أعلنت شعبة المكتبات التابعة لقسم العلوم الإنسانية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مولود معمري بتيزي وزو عن تنظيم ملتقى وطني موسوم بـ«المسؤولية المعرفية للمكتبات تجاه المجتمع الجزائري»، مقرر انعقاده في العاشر من نوفمبر المقبل داخل قاعات الكلية، وفق بيانٍ صَدر عن الجهة المنظمة.
هدف الملتقى ومحاوره
يأتي الملتقى في سياق التحوّلات المعرفية الجارية التي يشهدها المجتمع الجزائري، إذ تهدف الفعالية إلى مناقشة دور المكتبات ومؤسسات المعلومات في ضمان وصول المعرفة للمواطنين، وتعزيز مسؤوليتها تجاه المجتمع في مختلف مراحله العمرية والمهنية. وتؤكد الديباجة المنظمة للملتقى على الضرورة الملحّة لمرافقة هذا التحوّل من خلال استراتيجياتٍ تضمن التمكين المعرفي والحماية من مظاهر التضليل المعرفي.
المجتمع الجزائري يشهد كغيره من المجتمعات في العصر الحديث، ظاهرة التحول المعرفي.
تشرح الديباجة أن التحوّل المعرفي لم يعد حكراً على المؤسسات التعليمية الرسمية أو الخبراء، بل توسّع ليشمل مسارات معرفية اقتصادية واجتماعية وتكنولوجية ونفسية وتربوية وسياسية، مدفوعاً بانفجار مصادر المعلومات وانتشار الهواتف الذكية والإنترنت وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي.
محاور نقاش عملية وميدانية
سيركز الملتقى على بحث الوسائل التي تمكّن المكتبات من لعب دورها التقليدي والحديث في آن واحد؛ من تزويد الجمهور بالكتب والمصادر العلمية إلى تقديم خدمات معلوماتية رقمية، والمشاركة في بناء استراتيجية وطنية لتكوين مجتمع معرفة قادر على مقاومة التضليل. كما ستبحث الجلسات آليات التعاون بين مؤسسات المعلومات والمكتبات والمدارس والجامعات ووسائل الإعلام لتحقيق أهداف التمكين المعرفي.
مواعيد مهمة
| الفعالية | التاريخ |
|---|---|
| تاريخ انعقاد الملتقى | 10 نوفمبر (الموسم الجامعي المقبل) |
| آخر أجل لاستلام النصوص كاملة | 15 أكتوبر 2026 |
وقد حدّدت الجهة المنظمة لاستلام النصوص البحثية في 15 أكتوبر 2026، ما يمنح الباحثين والأكاديميين والمهتمين وقتاً للتحضير والمشاركة بمداخلات تضيء الجوانب النظرية والتطبيقية للمسؤولية المعرفية للمكتبات.
أهمية الحدث لتيزي وزو والمنطقة
يمثل انعقاد هذا الملتقى في تيزي وزو فرصة محلية لتعزيز مكانة الولاية كمركب ثقافي وعلمي في منطقة القبائل، خاصة وأن الجامعة تحتضن شعبة متخصصة بالمكتبات ضمن قسم العلوم الإنسانية. حضور نقاشات من هذا النوع يفتح آفاق تعاون بين المكتبات الجامعية والعامة ومؤسسات المجتمع المدني، ما يسهم في تثمين التراث المعرفي المحلي وتكييفه مع متطلبات العصر الرقمي.
- مخاطبة التحوّلات الرقمية: تبادل خبرات حول الخدمات الرقمية ومحركات البحث والحوكمة المعرفية.
- مواجهة التضليل: وضع مقترحات للتأطير المعرفي وحماية المواطن من المعلومات المغلوطة.
- الشراكات المحلية: تعزيز التعاون بين المكتبات الجامعية والعامة والمدارس.
ومن شأن نتائج الملتقى أن تزود صانعي القرار الأكاديمي والثقافي بمقترحات عملية يمكن اعتمادها محلياً وإقليمياً، مع إبراز خصوصيات المجتمع القبائلي في مقاربة الوصول إلى المعرفة والحفاظ على الذاكرة المحلية.
جهات المشاركة والاتصال
لم تُعلن شعبة المكتبات حتى الآن عن قائمة المتدخلين الرسمية أو اللجان العلمية المنظمة، لكن الإعلان عن فتح باب استقبال النصوص يوحي بأن الملتقى سيكون مفتوحاً للباحثين وأطر المكتبات ومؤسسات المعرفة. ويمكن للمهتمين الاستعلام عن شروط المشاركة وآجال التسليم عبر القنوات الرسمية لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة مولود معمري.
يمثل هذا الحدث فرصة لمواءمة وظائف المكتبات مع التحوّلات المجتمعية والتكنولوجية، والدفع نحو مكتبة معاصرة تؤدي دورها كمنصة للمعرفة والتمكين المدني. في تيزي وزو، حيث يلتقي الاعتزاز بالهوية الأمازيغية مع انفتاح شبابي على العالم الرقمي، يكتسب موضوع المسؤولية المعرفية بعداً مجتمعياً وثقافياً بنيت عليه أهمية هذا الملتقى.
سيُرفد هذا النبأ بمستجدات لاحقة حول برنامج الجلسات وأسماء المتدخلين ولجان التحكيم عند إصدارها من طرف الجهة المنظمة.