الجزائر العاصمة — مهدي سالمي: شهدت الساعات الأخيرة تطوراً غير متوقع في ملف اختيار المدرب الجديد للمنتخب الوطني لكرة القدم، بعد تراجع فرص إتمام صفقة كانت قريبة من الحسم مع المدرب الإسباني فيليكس سانشيز. مصادر إعلامية محلية نقلت تفاصيل تشير إلى أن المفاوضات التي بدت متقدمة دخلت مرحلة جمود إثر ظهور اتصالات موازية للمدرب مع اتحاد آخر.
خلفية المفاوضات ووضع الاتفاق
حسب تقارير صحفية نقلت عن جهات متابعة، كان فيليكس سانشيز يُعد المرشح الأبرز لتولي تدريب المنتخب خلفاً لفلاديمير بيتكوفيتش، بعد اتفاق مبدئي على بنود العقد وشروط مالية وصفت بالمعقولة مقارنة بما كان يتقاضاه المدرب السابق. المسؤولون في الاتحاد الجزائري لكرة القدم (فاف) أبدوا قناعة بملف المدرب الإسباني الذي يملك تجربة امتدت إلى أكاديميات كبرى وعمل دولي ملموس.
لماذا تراجع الحسم؟
التطور الذي قلب المعادلة بحسب المصادر هو دخول سانشيز في محادثات مع اتحاد كوري جنوبي لكرة القدم في نفس اليوم الذي كانت مفاوضاته مع الفاف تتجه نحو الإغلاق. هذا التصرف أثار استياء إدارة الاتحاد ورئيسه، ما دفعها إلى التمهل وإعادة تقييم الموقف.
- اتفاق مبدئي: وجود تفاهم حول البنود الأساسية للعقد مع سانشيز.
- موقف الاتحاد: استياء من فتح مسار تفاوض موازٍ مع طرف آخر أثناء المباحثات.
- الإجراء التالي: إعادة فتح البحث عن بدائل والبدء في دراسة ملفات أخرى.
الملف الشخصي لسانشيز وأسباب جذبه
يُذكر أن المدرب البالغ من العمر 50 عاماً يعتبر ذا سيرة تدريبية لافتة في تكوين اللاعبين الشباب، واستفاد من عمله في أكاديمية نادي برشلونة وإسباير في قطر، كما حمل إنجازاً دولياً بارزاً بقيادة منتخب قطر للفوز بكأس آسيا 2019. هذه العناصر شكلت جزءاً من أسباب كون اسمه الخيار المفضل على الورق.
| البند | الوضع المعلن |
|---|---|
| حالة المفاوضات | اتفاق شبه نهائي ثم تراجع |
| سبب التراجع | محادثات موازية مع اتحاد آخر |
| خطوة الاتحاد | التمهل وإعادة دراسة المرشحين |
تداعيات القرار على مشروع المنتخب
إرجاء قرار التعاقد مع مدرب جديد يضع الاتحاد أمام تحدٍ زمني، لا سيما وأن المنتخب مطالب بالاستعداد لمنافسات قارية ودولية تتطلب تحديد الجهاز الفني سريعاً لوضع برنامج إعداد واضح. في الوقت ذاته، فإن البحث عن مدرب بديل سيكون مرتبطاً بمعايير محددة وضعها الاتحاد في ملف الخلافة، تشمل القدرة على تطوير العناصر الشابة ومعرفة العمل داخل القارة.
مسارات محتملة للمستقبل القريب
مصادر متابعة تؤكد أن الفاف سيبدأ في استكشاف ملفات مدربين آخرين والتريث قبل الحسم النهائي. خيارات قد تتضمن:
- متابعة مفاوضات جديدة مع أسماء أوروبية وإقليمية.
- إجراء تقييم داخلي سريع للخيارات المتاحة والجدول الزمني لبدء التجمعات الإعدادية.
- التواصل المباشر مع مدربين سبق لهم العمل في المنطقة أو لديهم خبرة في المنافسات الإفريقية.
موقف الجمهور والشارع الرياضي
في الشوارع المقابلة لمقرات النوادي ومراكز التدريب بالعاصمة لوحظ حديث مكثف بين أنصار المنتخب حول تأثير هذه التأخيرات على جاهزية المنتخب، خصوصاً مع توقعات بوجود اختبارات ودية وبرامج إعدادية قريبة. ويظل السؤال مطروحاً حول سرعة اتخاذ قرار نهائي يضمن جاهزية الطاقم التقني والخطة الفنية قبل انطلاق المواعيد الرسمية.
المعطى الحالي يؤكد أن ملف المدرب الجديد لمنتخب الجزائر دخل مرحلة إعادة تقييم بعد تراجع وضع المرشح الذي كان الأقرب، وسيكون لخطوات الاتحاد المقبلة أثر مباشر على برنامج تحضير المنتخب في الأشهر المقبلة.