وقع فجر الأحد حادث انقلاب حافلة نقل مسافرين على مستوى مدينة عين الصفراء بولاية النعامة، أسفر عن وفاة 6 أشخاص وإصابة 31 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حسب حصيلة أعلنتها مصالح الحماية المدنية. الحادث وقع نحو الساعة الثالثة وخمس دقائق صباحًا على الطريق الوطني رقم 06 أثناء تأمين الحافلة لخط تندوف - سيدي بلعباس.
استجابة الطواقم وإجراءات العلاج
على الفور تدخلت وحدات الحماية المدنية بعد تلقي البلاغ، وقدمت الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية «محمد بوضياف» بعين الصفراء لتلقي العلاج. كما نُقلت جثامين المتوفين إلى مصلحة حفظ الجثث في المؤسسة نفسها.
أفادت المصادر أن المصالح المعنية سخرت مختلف الإمكانات البشرية والمادية لمتابعة الحادث، مع تعزيز الأطقم الطبية وشبه الطبية بعناصر قادمة من مدن النعامة والمشرية وعين الصفراء لضمان رعاية المصابين ومتابعة حالاتهم الصحية.
سياق الحادث: سلسلة متكررة من حوادث النقل الجماعي
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة حوادث مروعة طالت وسائل النقل الجماعي خلال الأسابيع الأخيرة في عدة ولايات. وتذكر الحصائل السابقة حوادث أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، ما أعاد طرح ملف شروط السلامة في قطاع النقل الجماعي على الساحة العامة والجهوية.
- حادث في قسنطينة قبل نحو أسبوعين: انحراف حافلة لنقل العمال بمخرج بلدية ابن زياد أسفر عن 6 قتلى و22 جريحًا.
- حادث في تيميمون قبل أيام: اصطدام حافلة مسافرين بشاحنة على الطريق الوطني رقم 51 أدى إلى 4 قتلى و43 جريحًا.
- حادث بومرداس في 31 جويلية: انقلاب حافلة قرب منطقة الكرمة خلف 28 قتيلًا و38 جريحًا، وأظهرت التحقيقات بدلات تعاطي سائق الحافلة مواد مخدرة.
| التاريخ | المكان | الخط | الضحايا |
|---|---|---|---|
| الأحد (فجر) | عين الصفراء - النعامة | تندوف - سيدي بلعباس | 6 قتلى، 31 جريحًا |
| نحو منتصف أغسطس | ابن زياد - قسنطينة | نقل عمال | 6 قتلى، 22 جريحًا |
| أيام قليلة قبل | تيميمون | باتنة - أدرار | 4 قتلى، 43 جريحًا |
| 31 جويلية | الكرمة - بومرداس | سطيف → (موقف الرحلة) | 28 قتيلًا، 38 جريحًا |
أسئلة متجددة حول السلامة والرقابة
تطرح هذه الحوادث المتكررة أسئلة حول فعالية آليات الرقابة على وسائل النقل الجماعي، حالة البنية التحتية للطريق الوطني رقم 06، وحالة تأهيل وسلامة الحافلات وسلوك السائقين. حادث بومرداس مثّل سابقًا نقطة تحول عندما كشفت نتائج التحقيقات عن تعاطي سائق الحافلة مواد مخدرة، ما استدعى فتح تحقيق قضائي ومساءلة قانونية.
في حادث عين الصفراء الحالي لم تُنشر بعد نتائج التحقيق الأولي التي توضح أسباب الانحراف والانقلاب، وهل كانت ناجمة عن خطأ في السياقة، الأعطال الميكانيكية، حالة الطريق أو عوامل أخرى. وتستمر مصالح الدرك الوطني والسلطات القضائية في تحرير محاضر الإستغلال وفتح تحقيق لتحديد الملابسات.
تداعيات محلية وإجراءات عملية
على المستوى المحلي، أدى الحادث إلى تفاعلات في مؤسسات الرعاية الصحية والسلطات الولائية التي سخّرت موارد طبية إضافية وتنسيقًا أمنيًا مع الحماية المدنية. كما يزداد الضغط على السياسيين والمصالح المعنية لتكثيف حملات الرقابة على وسائل النقل وتنفيذ توصيات سابقة لتحسين السلامة على الطرق.
يبقى ملف سلامة النقل الجماعي موضوعًا ذا أولوية عامة لما يمثله من تهديد مباشر لحياة المواطنين، ويتطلب تدخلاً متكاملاً يشمل التفتيش الدوري للمركبات، مراقبة امتثال السائقين للقوانين المرورية، حملات التوعية ورفع جودة البنية الطرقية.
المصالح المختصة أكدت استمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث وتقديم النتائج التي ستحدد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة.