أكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، أن الجزائر ستتصدى دائماً لممارسات الاختطاف الشنيعة ودفع الفديات، وذلك في معرض إشادته بدور الدولة في إنجاح عملية إطلاق سراح الرعية الألماني الذي تعرض للاختطاف في النيجر. جاءت تصريحات المسؤول الجزائري خلال ندوة صحفية عُقدت بمقر الوزارة بحضور سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر.
إجراءات الدولة وتقدير الأجهزة الأمنية
قال المسؤول إن الجزائر، "وبحكم خبرتها وماضيها"، ساهمت بفاعلية في تجريم هذه الأفعال على مستوى المحافل الدولية، معلناً تقديرها الكبير لجهود الأسلاك الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني التي لعبت دوراً محورياً في نجاح عملية الإفراج عن الرعية الألماني.
«الجزائر ستتصدى دائما لممارسات الاختطاف الشنيعة ودفع الفديات»
وأشار إلى أن السلطات الجزائرية قامت مباشرةً بالتأكد من الحالة الصحية الجيدة للرعية الألماني فور تسلّمه، ثم أبلغت الجهات الألمانية بكافة مجريات العملية إلى حين عودته سالمًا إلى بلاده وذويه.
دور الوساطة والبعد الإنساني
أوضح الأمين العام أن نجاح هذه العملية يندرج في سلسلة عمليات إفراج سابقة أظهرت "الدور الريادي للجزائر" في مبادرات الوساطة والحوار، مؤكداً على واجب الجزائر الإنساني في الحفاظ على النفس وكرامة أي مواطن أينما كان.
- الحضور الرسمي: ندوة صحفية بمقر وزارة الشؤون الخارجية بحضور السفير الألماني.
- المستفيد: الرعية الألماني الذي كان محتجزاً من قبل جماعة إجرامية مسلحة في النيجر.
- جهة مكلفة: الأسلاك الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني نالها الشكر والتقدير.
الأبعاد الإقليمية والسياسية
جدد مقرمان التأكيد أن ما يضرّ دول الجوار يمسّ الجزائر، وأن أمن واستقرار وازدهار البلدان الشقيقة والصديقة يظلّ من أولويات الأجندة السياسية والدبلوماسية للسلطات العليا في البلاد. وأوضح أن هذا التوجّه يأتي وفق التعليمات والتوجيهات السامية الصادرة عن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
تصريحات وزارة الشؤون الخارجية تعكس رغبة رسمية في إبراز قدرة الجزائر على التحرك الدبلوماسي والأمني إقليمياً، خاصة في ملفات الاختطاف التي تعارضها معظم التشريعات والمنظمات الدولية. كما أنها تؤكد أهمية التنسيق مع الدول الشريكة في قضايا حماية الرعايا والمواطنين والأجانب على حد سواء.
| الفاعل | الدور |
|---|---|
| وزارة الشؤون الخارجية | توجيه دبلوماسي وإعلان موقف رسمي |
| وزارة الدفاع الوطني / الأسلاك الأمنية | تنفيذ عمليات ميدانية والمساهمة في الإفراج |
| السلطات الألمانية | تلقي الإخطارات واستلام المواطن |
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد المخاطر الأمنية في منطقة الساحل والبلدان المجاورة، حيث تشكل عمليات الاختطاف ورقة ضغط وجباية فديات لعدد من الجماعات المسلحة. ويبدو أن الرسالة الجزائرية تهدف إلى تثبيت نهج رفض دفع الفديات ومكافحة هذه الظواهر عبر التعاون الدولي والإجراءات القانونية.
بدون ذكر تفاصيل تنفيذية أو تقنّية للعملية، اكتفى بيان الوزارة والثناء على الأجهزة الأمنية بترسيخ موقف رسمي ثابت مفاده أن الجزائر ستواصل العمل على حماية الرعايا وضمان سلامتهم، وكذلك على تفعيل أدوار الوساطة والدبلوماسية الإقليمية.