الجزائر ـ وقعت شركتا إيني الإيطالية وسوناطراك الجزائرية مذكّرة تفاهم جديدة تهدف إلى توسيع إطار التعاون بينهما في مجال إزالة الكربون وخفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز الجزائري، بحسب تقرير نشرته وكالة أنسام الإخبارية الإيطالية يوم 18 أغسطس 2026.
مواصلة اتفاق 2023 وتعزيز مجالات العمل
تستند هذه الخطوة الجديدة إلى الاتفاق المبرم بين الطرفين عام 2023 الذي ركّز على الحدّ من حرق الغاز وتحسين الاستفادة منه. وتشمل المبادرة المعلن عنها توسيع نطاق التعاون ليشمل بحسب الوكالة ما يلي:
- تطوير مشاريع للتشجير كسند طبيعي لالتقاط ثاني أكسيد الكربون.
- تعزيز رصد انبعاثات الميثان وقياسها بدقة وتطبيق استراتيجيات لخفضها.
- الالتزام بأفضل المعايير الدولية المعتمدة في قطاع النفط والغاز.
المذكرة لا تذكر تفاصيلٍ رقمية عن حجم الاستثمارات أو الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع، ولا تفيد بتحديد مواقع المشاريع أو الأطراف الممكّنة محلياً لتنفيذها. وبرزت عناوين المبادرة حول مفردات فنية ومعيارية تهم قطاع الطاقة والبيئة دون الإفصاح عن خطط تشغيلية مفصّلة في المادة المنشورة.
أبعاد وطنية واستراتيجية
يمثّل التوسيع في مجالات الرصد وتقليص انبعاثات الميثان وتشجير مناطق لالتقاط الكربون محاور تتلاقى مع التحديات التي تواجه قطاع النفط والغاز في الجزائر، سواء من ناحية الامتثال للمعايير الدولية البيئية أو من ناحية تحسين كفاءة استخدام الغاز ومواجهة الضغوط الدولية المتعلقة بخفض الانبعاثات.
كما تشكّل مبادرات من هذا النوع فرصة لتعزيز التعاون التقني بين شركة وطنية كبرى لها صفة مشغل تاريخي للثروة الهيدروكربونية، وهي سوناطراك، وشريك أجنبي يمتلك خبرات في مجالات الطاقة والتحول الطاقوي مثل إيني. ومع ذلك، تظل النتائج العملية معلقة بتفاصيل تنفيذية تتطلب إعلانا لاحقا عن آليات التمويل، وجداول زمنية واضحة، ومعايير القياس والشفافية.
| البند | الموضوع |
|---|---|
| أساس الاتفاق | بناء على اتفاق 2023 للحد من حرق الغاز وتحسين الاستفادة منه |
| محاور التوسيع | التشجير لالتقاط الكربون، رصد وقياس الميثان، تطبيق المعايير الدولية |
| مصدر المعلومات | وكالة أنسام الإيطالية (أنسامد) |
تداعيات متوقعة ومجالات متابعة
من شأن الاتفاقية الجديدة أن تؤثر في محاور عدة إذا ما تبلورت إجراءات تنفيذية واضحة، بينها:
- تحسين إدارة المصادر الغازية وخفض الخسائر الناتجة عن الحرق أو التسرب.
- الارتقاء بقدرات الرصد والشفافية بشأن انبعاثات الميثان، وهو مفتاح للامتثال إلى قواعد التعاون الدولي والتمويل المناخي.
- إمكانية خلق مشاريع للتعويض الطبيعي عن الكربون عبر التشجير، مع ضرورة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي.
الإعلان الحالي يقدّم إطار نوايا لتوسيع التعاون بين الطرفين، لكن تفاصيل التنفيذ والموارد المخصصة لهما تبقى محور تساؤل يحتاج إلى مزيد من التوضيح من سوناطراك وإيني، وكذلك الجهات الحكومية المعنية في الجزائر، حول آليات المتابعة وتحديد المسؤوليات والمؤشرات لقياس النجاح.
المعلومات الواردة في هذا النص مستمدة من تقرير نشرته وكالة أنسام الإيطالية بتاريخ 18 أغسطس 2026، ولم يرد عن الجانب الجزائري أو إيني بيان مفصّل ضمن النص المنشور يزوّد أرقاما أو جداول زمنية تنفيذية.