فتح تحقيق نيابي حول تقصير المدرسة في حماية الطفل
أعلنت أسرة الطفل ياسين في مدينة دمنهور أن نيابة مركز دمنهور ستنظر بلاغهم ضد إدارة المدرسة الخاصة التي وقع بها حادث الاعتداء على طفلهم، وذلك للتحقيق في جهات الإهمال والتقصير المزعومة بشأن واجبات الرعاية والإشراف والحماية داخل المنشأة التعليمية.
وأفاد محامو الأسرة أن التحقيق النيابي، المسجل برقم البلاغ 9338 لسنة 2026، يتضمن سؤال الطفل الشاكي واستكمال الاستعلامات عن المشكو في حقهم من القائمين على إدارة المدرسة وطاقم الإشراف والتدريس وقت وقوع الأحداث محل البلاغ، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال ما تسفر عنه مجريات التحقيق.
«نيابة مركز دمنهور ستنظر البلاغ المقدم بشأن ما تعرض له الطفل داخل المدرسة من أوجه إهمال جسيم وتقصير في واجبات الرعاية والإشراف والحماية»
حكم جنائي نهائي وتداعيات مدنية
تأتي الخطوة النيابية في سياق سبقته إجراءات جنائية قضت بإدانة متهم بالاعتداء على الطفل داخل المدرسة وإصدار حكم نهائي ضده بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات. ونص المصدر على أن الحكم بات نهائياً بعد استنفاد مراحل التقاضي بما فيها مرحلة النقض.
في المقابل، أعلنت هيئة الدفاع عن الأسرة نية إقامة دعوى مدنية للمطالبة بتعويض مدني كبير، حيث طالبوا بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 100 مليون جنيه مصري تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت بالمجني عليه وبأسرته، مع التأكيد أن قيمة التعويض النهائية من اختصاص المحكمة المختصة وفق القانون.
- قيد البلاغ النيابي: 9338 لسنة 2026
- الحكم الجنائي النهائي: السجن المشدد 10 سنوات
- مطالبة التعويض في الدعوى المدنية: 100 مليون جنيه
الأضرار المعلنة وأهداف الدعوى المدنية
استندت المطالبة المدنية، بحسب فريق الدفاع، إلى ما وصفوه بـ«الأضرار النفسية والجسيمة» التي ألمت بالطفل جراء الواقعة، ومختلف تبعاتها التي طالت الإحساس بالأمان والثقة لدى الضحية، إضافةً إلى اضطرابات نفسية وسلوكية نتيجة الصدمة. كما تضمنت لائحة المطالب التعويض عن الأضرار الأدبية والوجدانية التي لَمَسَتْ كرامة الطفل واعتباره، ونفقات العلاج النفسي والمتابعات التخصصية التي تكبدتها الأسرة، والمعاناة الاجتماعية والنفسية التي امتدت إلى أفراد الأسرة كافة.
وأوضح الدفاع أن من بين أهداف الدعوى ترسيخ المسؤولية القانونية للجهات المؤسسية في حماية الأطفال داخل المدارس، وتحديد مدى ارتباط الإهمال الإداري أو الإشرافي بوقوع الجريمة، وما إذا كان ذلك قد ساهم في تمكين الحال من الوقوع أو تفاقم آثاره.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| رقم البلاغ النيابي | 9338 لسنة 2026 |
| قضية جنائية أصلية | 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور (مقيدة برقم كلي 1946 لسنة 2024) |
| الحكم الجنائي | السجن المشدد 10 سنوات (نهائي) |
| قيمة التعويض المطالَب بها | 100 مليون جنيه (مطالبة مدنية) |
وتُعد متابعة النيابة لهذه الوقائع خطوة إجرائية تهدف إلى تحديد المسؤوليات التأديبية والمدنية عن أي تقصير محتمل، وفي حال ثبوت أوجه إهمال من قِبل إدارة المدرسة أو القائمين على الإشراف ستواجه تلك الجهات الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
تجدر الإشارة إلى أن الحادثة وأثرها على الأسرة والطفل أثارت تساؤلات مجتمعية محلية حول آليات الحماية والرقابة في المدارس الخاصة بدمنهور، وما إذا كانت ضوابط السلامة والإشراف تطبق بصرامة كافية لحماية التلاميذ. وسيواكب هذا التقرير مراحل التحقيق النيابي والقرارات القضائية المدنية والتأديبية ذات الصلة فور صدورها عن الجهات المختصة.