واصلت مديرية التربية والتعليم بمحافظة بورسعيد استعداداتها المكثفة لاستقبال العام الدراسي الجديد عبر سلسلة من الإجراءات الإدارية واللوجستية التي تهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة وجاذبة للطلاب منذ اليوم الأول. وشهدت قاعة المؤتمرات الرئيسية بالديوان اجتماعًا موسعًا جمع قيادات المديرية ومديري الإدارات التنفيذية لمناقشة آخر الاستعدادات.
قيادة الاجتماع ومحاوره الأساسية
ترأس الاجتماع الحسيني راغب مدير عام التعليم العام ونائبًا عن مدير المديرية، بحضور كل من الدكتورة آمال شعبان مدير إدارة التعليم الابتدائي وهيام البنهاوي مدير إدارة التعليم الفني، إلى جانب مديري مدارس المرحلة الابتدائية، ورؤساء الأقسام، وأعضاء إدارة التعليم الابتدائي بديوان المديرية. وركزت المناقشات على جملة من المحاور التنفيذية قبل انطلاق الدراسة.
محاور الاستعدادات العملية
تضمن جدول أعمال الاجتماع عددًا من البنود العملية التي حددت معالم الاستعداد، من بينها:
- تكثيف أعمال النظافة داخل المدارس وعلى مستوى الفصول والممرات ودورات المياه ومحيط المدارس.
- الانتهاء من إعداد الجداول الدراسية بطريقة تحقق الاستفادة المثلى من المعلمين والالتزام بالخريطة الزمنية للعام الدراسي.
- آليات التعامل مع عجز المعلمين من خلال التنسيق بين إدارات المدارس والتوجيه الفني للاستفادة من الإمكانات المتاحة.
- المتابعة اليومية وعدم الاقتصار على إجراءات شكلية لضمان بيئة تعليمية لائقة.
وأكد الاجتماع أهمية توزيع الأحمال التدريسية بشكل عادل لضمان انتظام العملية التعليمية وعدم تأثر الفصول بأي نقص في التغطية التدريسية.
«المرحلة المقبلة تتطلب تكامل جهود جميع عناصر المنظومة التعليمية، والعمل وفق رؤية تستهدف تحقيق الانضباط وانتظام الدراسة»،
هذا التأكيد كان محور الحديث الذي سلطت عليه القيادة التعليمية، مع الإشارة إلى دور المدرسة كمحور رئيسي لتنفيذ توجهات وزارة التربية والتعليم وتوفير بيئة مناسبة تحقق نواتج التعلم المستهدفة.
التنفيذ والمراقبة اليومية
شددت إدارة المديرية على أن تكون إجراءات النظافة والصيانة والمتابعة مستمرة يوميًا، وليس شكلية فقط، مع وضع آليات واضحة للاستجابة السريعة لأي ملاحظة قد تعيق انتظام الدراسة. وطُلب من مديري الإدارات ورؤساء الأقسام تقديم تقارير دورية عن حالة كل مدرسة وخطة التعامل مع أي ملاحظات.
خطة لسد عجز المعلمين
ناقش الاجتماع آليات عملية للتعامل مع العجز في أعداد المعلمين، بما يشمل التنسيق بين المدارس والتوجيه الفني للتخصصات المختلفة للاستفادة من الشواغر المتاحة وفقًا للقواعد المنظمة. وجاء التركيز على تقليل أثر العجز على انتظام الفصول من خلال حلول مؤقتة وإجراءات تنظيمية داخلية.
| المجال | الإجراء | المسؤول |
|---|---|---|
| النظافة والصيانة | جداول يومية للمتابعة وصيانة المرافق | إدارات المدارس |
| الجداول الدراسية | إعداد نهائي والتأكد من التوزيع العادل | إدارة التعليم الابتدائي |
| عجز المعلمين | تنسيق مع التوجيه الفني والاستفادة من الإمكانات | المديرية والتوجيه الفني |
البعد المحلي والاقتصادي
تكتسب الاستعدادات أهمية ليست تربوية فحسب، بل اقتصادية أيضاً. فاستقرار العملية التعليمية يسهم في إعداد قوة عاملة مؤهلة محليًا، ما يدعم القطاعات الحيوية في المحافظة، لا سيما النشاطات المرتبطة بحركة قناة السويس وموانئ بورسعيد. مدارس منضبطة ومنظمة تسهم في تخفيف الضغوط الاجتماعية على الأسر، وتمنح المواطنين قدرة أكبر على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمنطقة.
ما ينتظر الأهالي والطلاب
وُجّهت الدعوة للأهالي بمتابعة الإشعارات الرسمية لمدارس أبنائهم وضمان حضور الطلاب أول يوم دراسي، مع التعاون مع إدارات المدارس في حال وجود أي ملاحظات تتعلق بالنظافة أو التهيئة. كما طُلب من مديري المدارس الالتزام بخطط التوزيع والدوام المعلنة والتهيؤ لأي طوارئ تنظيمية قد تنشأ مع بداية الدراسة.
تأتي هذه الجهود ضمن سلسلة تحضيرات تستهدف أن تكون انطلاقة العام الدراسي منظَّمة وفعالة، مع تأكيدات من قيادات المديرية على المتابعة الميدانية لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع وبما يحقق الاستفادة القصوى للطلاب ويحد من أي عوامل قد تعوق انتظام العملية التعليمية.
عمرو دميان ـ مراسل بورسعيد، WE NEWS