استضافت محافظة الإسماعيلية مؤتمر إقليم القناة الخاص بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، الذي تنظمه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وذلك في مبنى القرية الأوليمبية بالإسماعيلية. شاركت في المؤتمر محافظات الإقليم الثلاث: الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، بهدف استعراض المشروعات المتميزة وتكريم النماذج الفائزة التي قدمت حلولاً مبتكرة للتحديات البيئية والتنموية.
دور المؤسسات المحلية وممثلو المحافظات
شهدت فعاليات المؤتمر حضور عدد من قيادات المحافظات والمسؤولين المعنيين، منهم: اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله محافظ الإسماعيلية، والدكتور أحمد عصام الدين نائب محافظ الإسماعيلية، والدكتور المهندس عمرو عثمان نائب محافظ بورسعيد، والأستاذ الدكتور محمد عبد الله علام نائب محافظ السويس، إلى جانب ممثلين عن الجهات المعنية بالمبادرة وأعضاء اللجان التنفيذية ورواد الأعمال والمبتكرين.
«الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المشروعات الخضراء الذكية، باعتبارها أحد المسارات المهمة لتحقيق التنمية المستدامة»،
هكذا أكد محافظ الإسماعيلية خلال كلمته، مشددًا على ضرورة تشجيع رواد الأعمال وأصحاب الأفكار المبتكرة لتقديم مشروعات قابلة للتطبيق تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة وحماية الموارد الطبيعية.
من الفكرة إلى التطبيق: رسالة المؤتمر
سلط نواب المحافظين الضوء على أن المشروعات الخضراء الذكية تجاوزت كونها أفكارًا مبتكرة لتصبح «ضرورة تنموية» تُفرضها تحديات تغير المناخ والضغوط الاقتصادية. وأشار نائب محافظ الإسماعيلية إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بدعم العقول المبدعة وتحويل أفكار الشباب والباحثين ورواد الأعمال إلى حلول عملية تحقق عائدًا اقتصاديًا ومجتمعيًا ملموسًا.
كما شدد القائمون على أهمية توسيع قاعدة المشاركة داخل المبادرة، مع التركيز على فئات الشباب والمرأة ورواد الأعمال، وتقديم الدعم الفني والتدريبي اللازم لهم. وتضمنت فعاليات المؤتمر عرض المشروعات المشاركة والتعريف بأهداف المبادرة وآليات التحكيم والتكريم.
أهمية المبادرة للاقتصاد المحلي والإقليمي
تأتي هذه المبادرة في إطار توجه أوسع لدى الدولة نحو الاقتصاد الأخضر ودمج الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في مواجهة التغيرات المناخية. بالنسبة لمحافظات إقليم القناة، يمثل التركيز على المشروعات الخضراء فرصة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للقناة في تعزيز سلاسل القيمة المحلية وجذب استثمارات صديقة للبيئة.
- تعزيز فرص العمل: تحويل الأفكار إلى مشروعات يوفّر وظائف محلية خصوصًا للشباب.
- حماية الموارد: اعتماد حلول تقلل استهلاك الطاقة والمياه وتقلل من الانبعاثات.
- جذب استثمارات: مشروعات مستدامة قد تفتح أبوابًا لتمويل محلي ودولي.
تنسيق إقليمي وتبادل خبرات
أبرز المؤتمر أهمية تكامل الجهود بين محافظات القناة لتوسيع آفاق المشروعات الواعدة والاستفادة من الخبرات المحلية. كما توفر المبادرة مساحة لالتقاء المبتكرين وأصحاب المشروعات مع لجان تنفيذية وقنوات دعم قد تسهم في نقل المشاريع من خانة العرض إلى حيز التطبيق الفعلي.
| المحافظة | الممثل | دور مذكور |
|---|---|---|
| الإسماعيلية | اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله / د. أحمد عصام الدين | الجهة المستضيفة والمشرف المحلي |
| بورسعيد | د. م. عمرو عثمان | مساهمة في المبادرة وتمثيل المحافظة |
| السويس | الأستاذ الدكتور محمد عبد الله علام | تمثيل المحافظة والمشاركة في اللجان |
يبقى الاحتمال الأكبر أن تتوسع آثار هذا التجمع إلى ما وراء التكريم والعروض الشكلية، خصوصًا إذا نجحت آليات المتابعة في ربط الفائزين بشبكات تمويلية ودعم تقني. وترتبط مصلحة محافظات القناة، ولا سيما بورسعيد والسويس، بتحويل مثل هذه المبادرات إلى مشاريع منتجة تخدم التنمية المحلية وتدعم موقع القناة في الاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، يضع الترتيب والالتزام الحكومي لتنظيم مثل هذه المؤتمرات إطارًا لاحتضان مزيد من الأفكار القابلة للتطبيق، ما يتطلب استمرار اللقاءات والورش الفنية لتأهيل المشاركين وربطهم بالقطاعين العام والخاص.
تنبئ مبادرة المشروعات الخضراء الذكية باتساع قاعدة الفاعلين المحليين في مشروعات مستدامة يمكن أن تؤثر إيجابًا على بيئة الأعمال المحلية وجودة الحياة، شرط توفر استراتيجيات تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ ودعم متواصل من الجهات الحكومية والمجتمع المدني وقطاع الأعمال.