وجه اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا بتفعيل ملف مدن التعلم داخل المحافظة، من خلال تدشين مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»، في خطوة تهدف إلى تنسيق جهود الجهات التنفيذية والمجتمعية لتعزيز الاستفادة من الإمكانيات والموارد المحلية في مجال التعلم المستمر.
آليات التنسيق والشراكة بين الجهات
عقد نائب المحافظ الدكتور حازم عمر اجتماعًا حضره ممثلون عن مجموعة من المديريات والهيئات المحلية لمناقشة الخطط الاستراتيجية المتعلقة بالمبادرة، والتي تركز على دمج معايير الاستدامة ومفاهيم التعلم المستمر داخل المجتمع المحلي بما يتماشى مع توجهات منظمة اليونسكو.
«أنا متعلم مدى الحياة»
شارك في الاجتماع ممثلون عن وحدة التعاون الدولي بديوان عام المحافظة، ومديريات الشباب والرياضة والصحة والتربية والتعليم والعمل والتضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى المجلس القومي للمرأة ومكتبة مصر العامة ووحدات تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان، وهيئات الإسكان والتدريب ومركز المعلومات وإدارة السياحة والهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، فضلاً عن جامعة قنا وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
أهداف واضحة ومستهدفة
تسعى المبادرة إلى تحويل مفهوم التعلم مدى الحياة من مصطلح نظري إلى ثقافة يومية وممارسة فعالة داخل المجتمع المحلي. وتركز الخطة على عدة محاور أساسية تشمل:
- التنسيق بين الجهات لتنفيذ أنشطة تعليمية غير رسمية.
- رفع الوعي بأهمية التعلم خارج المدارس، مثل التعلم الذاتي والتدريب المهني.
- إشراك الفئات المستهدفة دون تمييز، بما فيها الأطفال والشباب والنساء وكبار السن وذوي الهمم.
- نشر قصص وتجارب ملهمة عبر منصات التواصل والمبادرات الثقافية المحلية.
وأكد الاجتماع على ضرورة وضع آليات واضحة لتبادل البيانات والمعلومات بين الجهات المشاركة لتسهيل تنفيذ البرامج والمبادرات المتعلقة بملف مدن التعلم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مجتمع قائم على المعرفة.
من سيستفيد وكيف سينفذ المشروع في قنا
حددت المحافظة الفئات المستهدفة بوضوح، وهي: الأطفال والشباب والنساء والفتيات وكبار السن وذوي الهمم والعاملون في القطاعات الحرفية والمهنية، فضلاً عن المؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني. وتأتي مشاركة جهات مثل الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار وجامعة قنا كعنصر أساسي لربط المبادرة بالقدرات التدريبية والمؤسسية المحلية.
| الجهة | دور متوقع |
|---|---|
| ديوان عام المحافظة - وحدة التعاون الدولي | تنسيق الشراكات وربط المبادرة بتوجهات اليونسكو |
| مديرية التربية والتعليم | دعم البرامج غير الرسمية وربطها بالمدارس والبرامج المجتمعية |
| الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار | تنفيذ برامج محو الأمية والتعلم المستمر للكبار |
| جامعة قنا | توفير خبرات أكاديمية وبرامج تدريبية ومصادر معرفية |
وشدَّد المحافظ على تكثيف التنسيق بين كافة المديريات الخدمية والهيئات المعنية لتوحيد الرؤى والعمل على تسريع وتيرة تنفيذ الأنشطة المتعلقة بملف مدن التعلم، والاستفادة القصوى من الموارد البشرية والمادية المتاحة داخل المحافظة.
تداعيات محلية وإمكانيات التنفيذ
من المتوقع أن تسهم المبادرة في نشر ثقافة التعلم الذاتي والمهني داخل المجتمع المحلي، مما قد يساعد في تحسين فرص التشغيل لدى الشباب ودعم الحرف والمهن التقليدية. كما توفر مشاركة مؤسسات مثل جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة فرصة لربط التدريب بفرص التمويل ودعم المشروعات الصغيرة.
ومع ذلك، يبقى التحدي في التحول من التخطيط إلى التنفيذ الميداني بمستوى تكاملي يضمن وصول الخدمات إلى الفئات المهمشة ومحدودة الموارد. وتتطلب المرحلة المقبلة آليات متابعة دقيقة وتبادل بيانات فعال بين الجهات لتقييم الأداء وضمان استدامة الأنشطة.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي المحافظة إلى مواكبة معايير المنظمات الدولية في التعليم المستمر، وسط دعوات إلى إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص لزيادة الموارد المتاحة وتحقيق الأثر المرجو على أرض الواقع.