عقدت محافظة قنا اجتماعًا رسميًا يوم الأحد 16 أغسطس 2026 لتدشين مبادرة وطنية محلية تحت عنوان "أنا متعلم مدى الحياة" في إطار العمل على ملف مدن التعلم، بحضور ممثلين من مديريات وهيئات ومؤسسات محلية وأكاديمية. الاجتماع تركز على وضع آليات تشغيلية لدمج مفهوم التعلم المستمر داخل النسيج الاجتماعي للمحافظة وربطه بمعايير الاستدامة والتوجهات الدولية.
محور الاجتماع وأهداف المبادرة
استعرض خلال الاجتماع الدكتور حازم عمر نائب محافظ قنا، الخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى إدراج معايير الاستدامة ومفاهيم التعلم المستمر داخل المجتمع المحلي بما يتماشى مع المعايير الدولية وتوجهات منظمة اليونسكو. وأوضح الحاضرون أن هدف المبادرة هو الانتقال بمفهوم التعلم مدى الحياة من فكرة نظرية إلى سلوك يومي وممارسة فاعلة داخل المجتمعات المحلية.
توجيهات المحافظ وآليات التنسيق
وجّه اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا خلال الاجتماع بدعم تفعيل ملف مدن التعلم داخل المحافظة عبر إطلاق هذه المبادرة، مع التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق بين مختلف المديريات والهيئات لتوحيد الرؤى وتفعيل الموارد المتاحة. وشدد المحافظ على الإسراع في تنفيذ الخطط عبر آليات تنسيقية وتبادل بيانات بين الجهات المعنية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الفئات المستهدفة وأنماط التعلم
حددت المحافظة عدداً من الفئات التي تستهدفها المبادرة، لتشمل جميع الأعمار والخلفيات الاجتماعية. الفئات التي أُشير إليها خلال الاجتماع شملت الأطفال، والشباب، والنساء والفتيات، وكبار السن، وذوي الهمم، بالإضافة إلى العاملين في القطاعات الحرفية والمهنية والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني.
- تحويل التعلم غير الرسمي ومهارات الحياة إلى ممارسات يومية.
- تشجيع نشر قصص وتجارب ملهمة عبر منصات التواصل والمبادرات الثقافية.
- رفع الوعي بأهمية التعلم الذاتي والتعلم خارج النظام المدرسي.
الجهات المشاركة ومسؤولياتها
شهد الاجتماع مشاركة واسعة من وحدات ومؤسسات محلية متخصصة من بينها وحدة التعاون الدولي بديوان عام المحافظة، ومديريات الشباب والرياضة، الصحة، التربية والتعليم، العمل، التضامن الاجتماعي، إضافةً إلى المجلس القومي للمرأة ومكتبة مصر العامة ووحدات تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان والإسكان والتدريب ومركز المعلومات وإدارة السياحة والهيئات الثقافية والتعليمية وجامعة قنا وجهاز تنمية المشروعات.
| الجهات | دور متوقع |
|---|---|
| مديرية التربية والتعليم | ربط أنشطة المدارس بمبادرات التعلم المجتمعي |
| جامعة قنا | تقديم خبرات أكاديمية وبرامج تدريبية للكبار |
| المجلس القومي للمرأة | تشجيع مشاركة النساء في برامج التعلم المهني |
أهمية المبادرة محلياً
يرى القائمون على الملف أن نجاح المبادرة يعتمد على قدرة المنظومة المحلية على تحويل الرؤى إلى مشروعات ملموسة، قادرة على تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي، خاصة إذا ما ترافق التنفيذ مع حملات توعوية وأنشطة ميدانية مستمرة تغطي القرى والنجوع وليس فقط المراكز الحضرية.
خطوات تالية ومؤشرات قياس
اتفق المشاركون على وضع آليات لتبادل البيانات ومتابعة تنفيذ الأنشطة وقياس أثرها من خلال مؤشرات تحدد زيادة المشاركة في دورات التعلم، وارتفاع معدلات المسجلين في برامج محو الأمية والتعليم المستمر، وتوسع شبكات الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني والجهات الأكاديمية. كما تم التأكيد على إشراك الجميع دون تمييز بناءً على العمر أو الخلفية التعليمية.
تبقى مهمة تحويل المبادرة إلى واقع عملي مرتبطة بتوافر التمويل والقدرة على تدريب الكوادر المحلية وإدماج المبادرات في خطط التنمية بالمحافظة. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجهات أوسع لربط التعليم بالمواطنة والتنمية المستدامة وخلق بيئة أكثر حيوية للتعلم على مستوى المحافظة.