محكمة الجيزة تؤكد الإعدام لإمام المسجد بعد إحالة رأي مفتي الجمهورية
قضت الدائرة 2 جنايات الجيزة برئاسة المستشار حسين فاضل عبد الحميد، بإجماع الآراء وبناءً على رأي مفتى الجمهورية، بإعدام إمام مسجد أهلي شنقاً في قضية رقم 3091 لسنة 2026 جنايات العمرانية، لاتهامه بخطف طفل وهتك عرضه داخل مسجد وفي شقته خلال شهر رمضان.
وقائع الاتهام ومجريات الدعوى
أوردت النيابة العامة في أوراق القضية أن المتهم (مشار إليه بالأحرف) قام خلال الفترة من 1 حتى 20 فبراير 2026 بخطف طفل (طالب بالمرحلة الابتدائية) عن طريق التحايل، حيث أوهم والد الطفل بأنه سيأخذه لتحفيظ القرآن في شقته المستأجرة عقب صلاة التراويح، ثم استغل المتهم حالة ضعف الطفل وصغر سنه لارتكاب جرائم هتك العرض.
- المكان: مسجد أهلي بمنطقة العمرانية وشقة المتهم المستأجرة.
- الزمن: الحوادث تكررت خلال شهر رمضان وشملت أياماً لاحقة حتى عيد الفطر، وفق أقوال المجني عليه.
- طبيعة الاتهامات: الخطف عن طريق التحايل وهتك عرض طفل قاصر.
أقوال المجني عليه وادعاءات الأسرة
استمعت النيابة العامة إلى أقوال والد المجني عليه الذي أفاد بأن المتهم طلب منه الموافقة على اصطحاب نجله إلى منزله لتعليمه تجويد القرآن، فوافق دون أن يتوقع الأذى، مؤكداً أنه استأمن المتهم على ابنه وأن الأخير «خان الأمانة».
«استأمنه على نجله إلا أن الأخير خان الأمانة»
بدوره، أدلى الطفل المجني عليه باعترافات أمام التحقيقات أوضح فيها أنه كان يذهب إلى المسجد لأداء فريضة العشاء والتراويح بصحبة والده طوال شهر رمضان، وأن صوت الإمام هو الذي دفعه للحضور، وأن المتهم أصطحبه في إحدى المرات إلى شقته بحجة إحضار شيء ثم ارتكب بحقه أفعالاً مخلة داخل غرفته، كما ذكر أن الاعتداءات تكررت داخل المسجد نفسه وفي مراحيضه خلال فترة عمل المتهم كإمام.
تشكل الهيئة وسير المحاكمة
ترأس هيئة محكمة الجنايات المستشار حسين فاضل عبد الحميد، وعضوية المستشارين محمود صالح محمود، عمرو أحمد محمد شلبي، وعبد الكريم عبد الحفيظ عبد الواحد، وسكرتارية إيهاب سمير. وأُحيلت الأوراق إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام قبل إصدار الحكم، وهو إجراء معمول به في مثل هذه القضايا.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| رقم القضية | 3091 لسنة 2026 جنايات العمرانية |
| فترة وقوع الجرائم | 1–20 فبراير 2026 (شهر رمضان وواصلت بعض الوقائع حتى عيد الفطر) |
| قرار المحكمة | إعدام شنقاً بإجماع الآراء بعد موافقة مفتي الجمهورية |
أثر الحكم ورسائل إلى المجتمع المحلي
تثير هذه القضية في الجيزة جدلاً واسعاً ومخاوف بين أولياء الأمور حول سلامة الأطفال داخل المؤسسات الدينية وغيرها من الأماكن التي يتولّى فيها متطوعون أو أئمة غير معينين مهام تعليم وتحفيظ القرآن. الحكم الصادر يشدد على أن المساجد ومحيطها غير معفيين من النقد القضائي والرقابة القانونية، وأن خيانة الأمانة واستغلال الثقة في وجود الأطفال ستواجه أقصى العقوبات المُقررة قانوناً.
كما تؤكد الوقائع أهمية التزام الجهات الإدارية والدينية بإجراءات التعيين والتحقق من الخلفيات لمن يعملون مع الأطفال، وتفعيل آليات حماية الطفولة والإبلاغ المبكر عن أي ممارسات مشبوهة.
المحكمة أصدرت حكمها استناداً إلى أدلة واعترافاتٍ وبياناتٍ ضمن ملف القضية، كما اتخذت مسارها وفق الإجراءات الجنائية المعمول بها في حالات الجرائم ضد الأطفال.
تبقى حقوق الطفحـة والمضي في إجراءات الاستئناف أو الطعون من ضمن المراحل القانونية اللاحقة التي قد تطرأ وفقاً لمدى استخدام الدفاع لوسائل الطعن المتاحة قانوناً.
تستمر المتابعة من الجهات القضائية والأمنية والمحلية في القضايا ذات الطابع المجتمعي لطمأنة المواطنين وحماية الفئات الضعيفة، في وقت يتجه المجتمع لمراجعة آليات الحماية المؤسسية للطفولة داخل الجيزة والمحافظات المجاورة.