وقعت جامعة دمنهور ممثلة في رئيسها الدكتور إلهامي ترابيس، بروتوكول تعاون مؤسسي مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحيرة برئاسة المهندس أحمد التراس، بهدف تعزيز الشراكة بين مراكز البحث الأكاديمية والجهات التنفيذية في المحافظة. حضر التوقيع عدد من قيادات الجامعة وشركة المياه ونواب ومسؤولون مختصون.
غرض البروتوكول ومجالات التعاون
يأتي الاتفاق في إطار ترجمة استراتيجية الدولة ورؤية مصر 2030 عبر استثمار القدرات العلمية والفنية لجامعة دمنهور في مواجهة تحديات قطاع المياه بالمحافظة. وينص البروتوكول على تعاونٍ في مجالات عدة من بينها إجراء دراسات تطبيقية، وتقديم استشارات فنية وعلمية، وتبادل الخبرات، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل، بالإضافة إلى تأهيل الكوادر وفتح فرص تدريبية عملية لطلاب الجامعة.
كما يركز التعاون على الاستفادة من التخصصات العلمية والهندسية والإدارية بالجامعة لتطوير النظم الفنية والتشغيلية داخل الشركة، ودعم منظومة الجودة والتحول المؤسسي، بما يهدف لتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في مختلف مراكز ومدن المحافظة.
رسائل قيادية ودور الجامعة كبيت خبرة
أكد الدكتور إلهامي ترابيس خلال مراسم التوقيع على حرص الجامعة على نقل نتاجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع المحلي. وقال إن الجامعة تسعى لأداء دور «بيت خبرة» لدعم الجهات التنفيذية بالمحافظة وتقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية والهندسية المرتبطة بقطاع المياه.
«الجامعة تؤمن بأن البحث العلمي هو قاطرة التنمية، ونسعى إلى ربط مخرجات البحث بالتطبيق العملي لدعم الأمن المائي وتحسين جودة الخدمات بالمحافظة»، قال الدكتور إلهامي ترابيس.
من جانبه أشار المهندس أحمد التراس إلى أن الشراكة مع جامعة دمنهور ستسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي والفني للشركة، ودعم الخطط التطويرية من خلال الدراسات والاستشارات والتدريب الذي سينعكس إيجابًا على جودة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي المقدمة للمواطنين.
آليات تنفيذية متوقعة وتأثير محلي
يشمل البروتوكول آليات تنفيذية واضحة مثل تنظيم برامج تدريبية للعاملين بشركة المياه، وإجراء دراسات ميدانية لتحسين العمليات التشغيلية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات عبر ندوات وورش عمل مشتركة. وهذه الآليات قد تسهم في:
- رفع كفاءة التشغيل والصيانة لمحطات المياه ومحطات المعالجة.
- تقليل الأعطال وتحسين استمرارية الخدمة للمناطق العمرانية والريفية.
- تأهيل طلاب الجامعة لمنحهم خبرة عملية وتسريع اندماجهم في سوق العمل المحلي.
وتُعد هذه الإجراءات ذات أثر مباشر على جودة حياة المواطنين في مراكز المحافظة، لا سيما في القرى التي تعاني من انقطاعات أو ضعف في إمدادات المياه، حيث يمكن للتدخل البحثي والهندسي تقديم حلول مستدامة طويلة الأجل.
مقومات النجاح والتحديات المتوقعة
يبقى نجاح هذا النوع من الشراكات مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها توفر تمويل كافٍ لمشروعات البحث والتطوير، وتسريع وتيرة التنفيذ الميداني للنتائج، ووجود آليات واضحة لتقاسم المعرفة بين الطرفين. كما أن دمج نتائج البحوث في خطط الشركة يتطلب تنسيقًا مستمرًا وإدارة مشروع فعّالة لضمان تطبيق التوصيات الفنية.
وفي المقابل، قد تواجه الشراكة تحديات تتصل بإجراءات الاعتمادات والموارد البشرية والوقت اللازم لتحويل الدراسات إلى مشروعات تنفيذية ملموسة. لذا شدد مسؤولو الطرفين على ضرورة وضع جدول زمني وآليات للمتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المتفق عليها.
جدول مبسط بالمجالات المستهدفة
| مجال التعاون | أنشطة مقترحة |
|---|---|
| البحوث التطبيقية | دراسات جودة المياه، تقنيات المعالجة، إدارة مصادر المياه |
| التدريب والتأهيل | برامج تدريب للعاملين، تدريب عملي للطلاب داخل محطات الشركة |
| التحول المؤسسي | تطوير نظم إدارة الجودة، استشارات إدارية وفنية |
يمثل توقيع هذا البروتوكول نموذجًا من التعاون بين قطاعي التعليم العالي والمرافق الخدمية على مستوى المحافظة، ويعكس توجهًا مؤسسيًا نحو إحداث تأثير عملي مستدام عبر ربط المعرفة العلمية بالاحتياج المجتمعي. وسيكون متابعة تنفيذ البنود المتفق عليها مقياسًا حقيقيًا لمدى نجاح هذه الشراكة في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي لأهالي البحيرة.