أعلنت جامعة بورسعيد عن تحقق قفزة تصنيفية لتخصص التمريض في تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات الأكاديمية (GRAS 2026)، حيث ارتقى التخصص من الفئة 151–200 في 2025 إلى الفئة 101–150 في 2026 بين 300 مؤسسة مدرجة عالميًا في التخصص.
مؤشرات الأداء العلمي التي دعمت القفزة
أوضحت بيانات الجامعة أن التطور لم يأتِ مصادفة، إذ شهدت مؤشرات أداء التخصص تحسناً ملموساً مقارنة بالإصدار السابق، وبخاصة في جودة البحث العلمي ومخرجاته. وتبرز المؤشرات التالية التي أوردتها الجامعة:
| المؤشر | 2025 | 2026 |
|---|---|---|
| مؤشر جودة البحث العلمي | 30.4 | 37.5 |
| مؤشر المخرجات العالمية | 13.2 | 16.7 |
| مؤشر الأثر البحثي | 50.0 | 50.0 (ثابت) |
وأكدت إدارة الجامعة أن استقرار مؤشر الأثر البحثي عند 50.0، إلى جانب نمو جودة البحث والمخرجات، ساهم في رفع تصنيف التخصص ووضع الجامعة في مرتبة متقدمة بين الجامعات المصرية المشاركة.
مركز مصري متقدم
أفاد البيان أن جامعة بورسعيد حققت المركز الثالث بين الجامعات المصرية في تصنيف التمريض لعام 2026، من بين 8 جامعات مصرية ظهرت في التصنيف. وترصد إدارة الجامعة هذا التقدّم كدليل على تحسن الأداء الأكاديمي والبحثي في مجالات ذات صلة مباشرة بالاحتياجات المحلية لسوق العمل والرعاية الصحية.
أبعاد اقتصادية ومحلية
على الصعيد المحلي، يعكس التقدم في تصنيف التمريض قدرة جامعة بورسعيد على المساهمة في تأهيل كوادر متخصصة تلبي احتياجات المحافظة ومحيطها، لا سيما مع اعتبار بورسعيد مركزاً اقتصادياً واستراتيجياً مرتبطاً بحركة قناة السويس ومرافق لوجستية وصحية تخدم العاملين والزائرين.
- تعزيز ثقة أصحاب العمل المحليين والمؤسسات الصحية في جودة خريجي التمريض.
- إمكانية جذب مزيد من التعاون البحثي والشراكات الدولية التي تدعم مشاريع البحوث التطبيقية.
- تحسين قدرة الجامعة على استقطاب منح وبعثات بحثية تسهم في نمو الإنتاج العلمي والابتكار المحلي.
وتشير الإدارة إلى أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة «العمل المؤسسي والتعاون المتكامل» بين أعضاء هيئة التدريس وقطاع الدراسات العليا ومكاتب التصنيف ومنسقي الكليات، ضمن رؤية للارتقاء بجودة البحث وتعظيم أثره.
أهمية تصنيف شنغهاي للتخصصات
يُعد تصنيف شنغهاي للتخصصات واحداً من المقاييس الدولية المعتمدة لقياس أداء الجامعات في مجالات متخصصة، ويستند إلى مؤشرات تتعلق بالإنتاج البحثي، وجودة الأبحاث، والأثر، والمخرجات العلمية المتميزة، والتعاون الدولي. وتوفر هذه المؤشرات أدوات مقارنة بين المؤسسات التعليمية والبحثية عالمياً.
وعلى مستوى المحافظة، يمثل تقدم تخصص التمريض فرصةً لتعزيز الربط بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات السوق المحلي، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز قدرة المنشآت الصحية على تقديم خدمات أفضل لسكان بورسعيد والزائرين.
ورغم أن الإعلان ركّز على مؤشرات كمية قابلة للقياس، فإن التحدي المقبل يكمن في تحويل تلك المكاسب التصنيفية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع من خلال برامج تأهيل مستمرة، وتعاون أوسع مع المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية لتوظيف البحث العلمي في تحسين جودة الخدمات.
يبقى التقدم في تصنيف شنغهاي دعامة استراتيجية لجامعة بورسعيد في سعيها لرفع مكانتها الإقليمية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد المحلي عبر تأهيل كوادر مدربة قادرة على مواجهة تحديات صحة المجتمع وسوق العمل.