باشرت النيابة العامة بمحافظة الجيزة تحقيقاتها مع عامل له معلومات جنائية، متهم بالاتجار في المواد المخدرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ضبطت الأجهزة الأمنية صفحة إلكترونية تروج لبيع المخدرات وحددت القائم عليها ثم ألقت القبض عليه وفقًا لما أوردته مصادر قضائية وأمنية.
الإجراءات الأمنية والفحص الرقمي
أفادت التحقيقات بأن الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام رصدت صفحة تستخدم في الترويج لبيع مواد مخدرة مقابل مبالغ مالية، ثم جرى إجراء التحريات لتحديد صاحب الصفحة. وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت القوات الأمنية من ضبط المتهم، الذي يقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، وعُثر بحوزته على كمية من مخدر «البودر» وهاتف محمول.
أقوال المتهم وحبسه
أقر المتهم أمام جهات التحقيق بممارسة نشاطه في الاتجار بالمواد المخدرة، مشيرًا إلى أنه لجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى متعاطين والترويج لمنتجاته بعيدًا عن أعين رجال الأمن. وكشف التحقيق أنه أنشأ صفحة إلكترونية لعرض المادة المخدرة والتواصل مع العملاء، معتقدًا أن ذلك يزيد من صعوبة تعقب نشاطه.
"اعترف بحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار وترويجها عبر الإنترنت"
قررت النيابة العامة حجز المتهم على ذمة التحقيقات لمدة 4 أيام مع استمرار التحريات لكشف ما إذا كان له نشاطات أخرى مماثلة أو شركاء في عملية الترويج والتوزيع.
دور الهاتف المحمول كمصدر أدلة
أوضحت المصادر أن فحص الهاتف المحمول المضبوط مع المتهم عثر على دلائل تُظهر استخدامه في إدارة الصفحة والتواصل مع العملاء، وهو ما دفع النيابة إلى التحفظ على الهاتف وإحالته إلى جهات متخصصة لإجراء فحص جنائي رقمي يستهدف استخراج سجلات المحادثات والبيانات المتعلقة بنشاط الترويج.
خطة التحقيق المقبلة
تتضمن إجراءات النيابة واستمرار التحريات ما يلي:
- استكمال فحص الهاتف المحمول لاستخراج الأدلة الرقمية والبيانات التي تحدد شبكة علاقة المتهم.
- تتبُّع مصدر المخدرات الذي أقر المتهم بالحصول عليه، وتحديد ما إذا كانت هناك ترويج عبر قنوات أخرى.
- التحري عن وجود مشتبه فيهم آخرين متورطين في توزيع أو تزويد المتهم بالمخدرات.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| مكان الإقامة | دائرة قسم بولاق الدكرور، الجيزة |
| المضبوطات | كمية من مخدر «البودر» وهاتف محمول |
| الإجراء الاحترازي | حبس 4 أيام على ذمة التحقيق |
خلفية وتداعيات محلية
تكشف الواقعة عن استمرار استغلال بعض مرتكبي الجرائم لمواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمواد المخدرة، ما يضع جهات الأمن في مواجهة مستمرة مع وظائف جديدة للجريمة تتطلب تنسيقًا بين وحدات مكافحة المخدرات وقسم الجرائم الإلكترونية. كما تبرز الحاجة إلى تأهيل قدرات الفحص الرقمي لإثبات الصلة بين نشاطات الترويج على الإنترنت والوقائع الميدانية.
من جهة المجتمع المحلي، قد تؤدي مثل هذه القضايا إلى زيادة المخاوف بشأن انتشار المخدرات عبر وسائل إلكترونية يصعب مراقبتها، مما يضع عبءًا على الأجهزة الأمنية والإعلامية للتركيز على التوعية وتقديم آليات للإبلاغ والمراقبة.
وتستمر جهات التحقيق في مطالعة سجلات الاتصالات والبيانات الإلكترونية، للتثبت من امتداد نشاط المتهم وآثاره، قبل استصدار قرارات لاحقة بشأن الاتهامات التأديبية والقضائية وفقًا لما تسفر عنه التحريات.
متابعة هذه القضية ستوفر مؤشرات حول مدى انتشار ظاهرة الترويج الإلكتروني للمخدرات داخل نطاق المحافظة، ومدى فعالية التعاون الأمني التقني بين الإدارات المعنية لكبح تلك الأنشطة.