تدخلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لحلحلة حالة عدم اليقين التي شهدها عدد من الطلاب المرشحين للالتحاق بكلية الطب البشري في جامعة شرق بورسعيد الأهلية، وقررت إتاحة ثلاثة بدائل للطلاب الذين لم تتم تسوية أوضاعهم حتى الآن. الإعلان يأتي في أعقاب شكاوى متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بخصوص رفض قبول طلاب سبق إبلاغهم بالموافقة وطلب سداد المصروفات.
الخياران والبديل الثالث
انتهت مناقشات لجنة القطاع الطبي بالتنسيق مع الجهات المعنية إلى تقديم ثلاث خيارات أمام الطلاب وفقاً لدرجات كل طالب ورغبته، وهي:
- إتاحة الالتحاق بكلية الصيدلة بجامعة شرق بورسعيد الأهلية للراغبين في الاستمرار داخل الجامعة.
- إتاحة الالتحاق بكلية طب الأسنان أو العلاج الطبيعي بجامعة الإسماعيلية الأهلية الجديدة بحسب مجموع كل طالب.
- إتاحة الالتحاق بكليات الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي بجامعة الملك سلمان الدولية وفق الحدود الدنيا المعتمدة لكل كلية.
تهدف هذه البدائل إلى منح الطلاب خيارات عملية للحفاظ على مسارهم التعليمي دون فقدان السنة الدراسية أو الحق في الالتحاق بتخصصات صحية قريبة من التخصص الأصلي.
حوار مع الطلاب وتحديد الرغبات
أوضحت الوزارة أن رئيس جامعة شرق بورسعيد سيشرع في حوار مباشر مع الطلاب لتسجيل رغباتهم وتحديد الاختيار الأنسب لكل حالة وفق الضوابط المعلنة. الإعلان يأتي بعد دراسة ميدانية لإمكانات الكليات والموارد اللازمة لتدريب الطلاب.
"تحديد أعداد الطلاب بكليات الطب يستند إلى تقييم الموارد البشرية والمادية، ومدى جاهزية المستشفى الجامعي لتوفير التدريب الإكلينيكي اللازم."
قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور عادل عبدالغفار إن تقييم قدرة الكليات والمستشفيات على استيعاب أعداد إضافية من الطلاب يعد عاملاً حاسماً في عملية توزيعهم، مشيراً إلى أن القرار يأتي حفاظاً على جودة التدريب الطبي وسلامة الطلاب التعليمية.
الأثر المحلي والتدريب الإكلينيكي
يمثل حل هذه الإشكالية أهمية محلية مزدوجة: أولاً من ناحية مستقبل الطلاب وأسرهم، وثانياً من حيث التكامل بين البنية التعليمية والصحية في المحافظة. إذ يعتمد خريجو كليات الطب على التدريب الإكلينيكي بالمستشفيات الجامعية المحلية، ما يجعل جاهزية المستشفى الجامعي في بورسعيد أمراً محوريًا لاستمرار العملية التعليمية بكفاءة.
أي تأخير في حسم أوضاع الطلاب قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الجدول الزمني للتخرج وعلى سوق العمل المحلي في التخصصات الصحية، وهو ما تدركه الجهات المختصة التي ربطت تحديد الأعداد بقدرة المستشفى على تقديم التدريب العملي اللازم.
تفاصيل عملية لتسهيل الاختيارات
مما ورد عن الوزارة أن الإجراءات تتضمن آلية لاختيار الطلاب مبنية على المرتبة التي احتلها كل طالب وفق درجاته، مع مراعاة رغباته عند الإمكان. وقد وضع القائمون إطاراً لضوابط نقل القبول بين التخصصات والجامعات المشار إليها.
| البند | التفصيل |
|---|---|
| عدد الطلاب الوارد ذكرهم | 85 طالباً (تم ذكر هذا الرقم في توجيهات الوزارة) |
| البدائل المطروحة | التحويل إلى صيدلة بجامعة شرق بورسعيد، أو أسنان/علاج طبيعي بالإسماعيلية الأهلية، أو التسجيل بكليات طبية بجامعة الملك سلمان الدولية |
| معيار التوزيع | مجموع الطالب ورغباته وسعة الكليات والمستشفيات التدريبية |
ماذا ينتظر الطلاب الآن؟
- بدء لقاءات بين إدارة جامعة شرق بورسعيد والطلاب لتسجيل الخيارات.
- إعلان ضوابط وإجراءات نقل القبول والحدود الدنيا لكل كلية حسب كل جامعة مشتركة في البدائل.
- متابعة تقييم جاهزية المستشفى الجامعي لتحديد إمكانية استيعاب طلاب جدد للتدريب الإكلينيكي.
تبقى الخطوة العملية التالية مؤشرًا لنجاح المساعي الوزارية، إذ يعتمد رضا الطلاب وأسرهم على سرعة وضوح الإجراءات ومراعاة الحالات التي دفعت مصاريف بالفعل بعد تلقّي إخطار بالقبول. وفي الوقت نفسه، تبرز أهمية التنسيق بين الجامعات الأهلية والحكومية لضمان تكامل العرض التعليمي والتدريبي.
من منظور اقتصادي محلي، الربط بين الكليات والمستشفى الجامعي يعزز العلاقة بين التعليم والتشغيل، كما يساهم في بناء قاعدة كوادر صحية قادرة على دعم الخدمات الطبية في محافظة بورسعيد ومناطق القناة، خصوصاً مع الحاجة المستمرة لأطقم طبية مدربة قادرة على التعامل مع الطلب المتزايد على الخدمات الصحية.
الوزارة أعلنت استعدادها لمتابعة تنفيذ البدائل المتفق عليها، مع التأكيد على ضرورة أن تتم عملية النقل والقبول وفق ضوابط تضمن حقوق الطلاب وجودة التعليم المقدم.
عمرو دميان
مراسل بورسعيد، WE NEWS