متابعة وزارية لمشروع صناعي في قلب الأوراس
بتدرج طبيعي في أولويات التنمية الصناعية الوطنية، استقبل وزير الصناعة، البروفيسور فريد كورتل، في 18 أكتوبر 2026 ممثلين عن شركة «سوكون الجزائر» (SOKON Algérie) في لقاء خصص لمتابعة تقدم مشروع تصنيع المركبات في ولاية باتنة والوقوف على جاهزية الوحدات الإنتاجية لدخول حيز الخدمة.
جاء اللقاء بمقر الوزارة بحضور إطارات من المديرية، وركز على البرنامج الصناعي للشركة وآفاق تطوير نشاطها، بالإضافة إلى التحضيرات الجارية لإطلاق الإنتاج، وفق ما نقلته التقارير الرسمية.
الإدماج المحلي في صلب النقاش
حمل الاجتماع تأكيداً واضحاً على ضرورة جعل الإدماج المحلي ركيزة أساسية للمشروع، من خلال إشراك المؤسسات الوطنية في تصنيع المكونات وقطع الغيار. ووفق المضمون المعلن، تهدف هذه الخطة إلى رفع القيمة المضافة المحلية وتقوية النسيج الصناعي الوطني في قطاع صناعة المركبات، بدلاً من الاقتصار على عمليات التجميع.
كما شدد اللقاء على أهمية تفعيل آليات نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الوطنية لضمان بناء نشاط صناعي فعلي ومستدام يرتكز على الإنتاج المحلي.
التركيز على احترام الآجال وبناء شبكة من المناولة
أبرزت المناقشات ضرورة احترام الآجال المحددة لتجسيد المشروع والعمل على توسيع شبكة المناولة الصناعية التي تعتمد على الاقتصاد المحلي، بما يساعد على خلق تكامل بين المصنع وأقطاب الإنتاج الصغيرة والمتوسطة على مستوى الولاية والمناطق المحيطة.
| محور المتابعة | المضمون المعلن |
|---|---|
| جاهزية الوحدات الإنتاجية | تقييم تجهيزي لدخول حيز الخدمة |
| الإدماج المحلي | إشراك المؤسسات الوطنية في تصنيع المكونات |
| نقل التكنولوجيا | تطوير القدرات الوطنية لضمان استدامة النشاط |
أبعاد محلية واجتماعية
على مستوى ولاية باتنة ومنطقة الأوراس، يكتسب المشروع أهمية اجتماعية واقتصادية، إذ يمكن أن يؤثر إيجابياً على فرص التشغيل ويحفز نشاط سلسلة التوريد المحلية. كما يمكن لمثل هذا المشروع أن يسهم في إعادة إحياء بعض الأنشطة الصناعية التقليدية عبر إدماجها كمزودين للأجزاء والمكونات.
لكن الملاحظة المتكررة في مثل هذه المشاريع ترتبط بضرورة الانتقال من مرحلة التجميع إلى مرحلة تصنيع حقيقية ترتكز على المكونات المحلية، وهو ما مثل محوراً مركزياً في لقاء الوزارة مع ممثلي الشركة.
ما ينتظر السكان وأصحاب المصالح المحلية
بالنسبة لسكان باتنة ومن يعملون في قطاع الصناعة والخدمات، فإن تقدم المشروع يعني فرصاً جديدة لتأهيل اليد العاملة والموردين المحليين. وستكون مؤشرات نجاح المشروع مرتبطة بشكل مباشر بمدى التزام الأطراف المعنية بالآجال وببرامج الإدماج والتكوين المهني المصاحبة.
- الآجال التشغيلية: ضرورة احترام الجداول الزمنية لإطلاق الإنتاج.
- سلسلة التوريد المحلية: توسيع شبكة المناولة لرفع نسبة القيمة المضافة المحلية.
- التكوين ونقل التكنولوجيا: برامج لتطوير القدرات الوطنية.
يبقى التحدي أمام الشركة والسلطات المحلية والوطنية مشتركا: تحويل الالتزامات المعلنة إلى واقع صناعي ملموس يضمن استدامة النشاط ومردودية اقتصادية للمناطق المعنية، مع مراعاة خصوصية منطقة الأوراس وتنوع قدراتها البشرية والمادية.
سيرتقب المعنيون، في باتنة وخارجها، الإعلانات العملية عن التواريخ المحددة لبدء الإنتاج وعن نسب الإدماج المحلي المعلنة، كمؤشرات أولية لمدى تحقق مبادئ الاستدامة الصناعية التي طالما شددت عليها الوزارة خلال الاجتماع.