أصدرت ولاية عين تموشنت، اليوم الاثنين، قراراً يقضي بتوقيف رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية العامرية، السائح ضيف، عن ممارسة مهامه حفظياً ابتداءً من 10 أوت 2026، وفق بيان نشره ديوان الولاية.
ملابسات القرار والإجراءات المتخذة
أوضحت مصالح الولاية أن قرار التوقيف جاء على خلفية منشور نشره المعني عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» بتاريخ 2 أوت 2026، وتضمن عبارة نُسبت إلى رئيس دولة راحل واعتُبرت في البيان مسيئة لسكان البلدية، مما أدّى، حسب الولاية، إلى حالة من الاحتقان وإثارة الانقسام داخل النسيج الاجتماعي المحلي.
"كنت أريد لكم العزة ولكنكم تعشقون المذلة"
أفاد البيان أن السلوك الصادر عن رئيس البلدية «لا يليق بأخلاقيات المسؤول العمومي» ويتعارض مع توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بصون كرامة المواطنين واحترامهم. وأضافت الولاية أن المعني تلقى توبيخاً هاتفيًا وكتابياً قبل اتخاذ قرار التوقيف، وأن شكاية وُضعت لدى النائب العام لدى مجلس قضاء عين تموشنت.
أثر المنشور على السلم الاجتماعي والإداري
ذكرت ولاية عين تموشنت أن المنشور «أفرز حالة من التأجيج والاحتقان وإثارة الانقسام داخل البلدية»، وهو ما اعتُبر مبرراً لاتخاذ إجراء إداري تحفظي بحق رئيس المجلس الشعبي البلدي. ويحلّ هذا الإجراء تزامناً مع التزام السلطات بمحافظة حرمة المواطنين واحترام كرامتهم، بحسب نص البيان.
وتعكس هذه التطورات حساسيات محلية تتعلق بخطاب المسؤولين العموميين وكيفية توظيف مواقع التواصل الاجتماعي في التواصل مع الساكنة، إضافة إلى الضوابط السلوكية المتوقعة من مُنتخَبِين يشرفون على تسيير الشأن العام.
الخطوات الإدارية والقضائية المتوقعة
أشار بيان الولاية إلى سلسلة خطوات إدارية وقضائية أُخذت بعين الاعتبار قبل التوقيف، هي:
- توجيه توبيخ هاتفي وكتابياً إلى المعني.
- إيداع شكوى لدى النائب العام لدى مجلس قضاء عين تموشنت.
- اتخاذ قرار التوقيف التحفظي عن ممارسة المهام ابتداءً من 10 أوت 2026.
لم يورد بيان الولاية مزيداً من التفاصيل حول المساطر القضائية المفتوحة أو مآل الشكوى لدى النيابة العامة، مثل ما إذا كانت هناك متابعة بجنايات أو جنح، أو موعد استكمال التحقيقات الإدارية، بيد أن إيداع الشكوى يشير إلى احتمال إحالة الملف على السلك القضائي لإتمام التحقيقات القضائية والإدارية.
جدول زمني مختصر للأحداث
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 2 أوت 2026 | نشر المنشور محل الخلاف عبر حساب فايسبوك لرئيس البلدية. |
| قبل 10 أوت 2026 | توجيه توبيخ هاتفي وكتابياً للمعني، وإعداد شكوى للنيابة العامة. |
| 10 أوت 2026 | سريان قرار التوقيف التحفظي عن ممارسة مهامه لرئيس المجلس الشعبي البلدي للعامرية. |
دلالات محلية وإجابات مطلوبة
يثير الحادث عدة تساؤلات محلية حول مدى وضوح ضوابط استعمال منصات التواصل من قبل المنتخبين، وإمكانية اعتماد آليات توعوية أو لائحة سلوكية داخلية للأطر المنتخبة لتفادي تدهور النسيج الاجتماعي بسبب تصريحات أو منشورات قد تُفهم على أنها مسيئة لفئات من الساكنة.
كما يترك الإجراء مساحة لبحث جوانب التوازن بين حرية التعبير لمسؤولي الإدارة المحلية والمسؤولية الأخلاقية والقانونية المنوطة بمن يشرف على الشأن العام.
حتى الآن، اقتصرت المعلومات المتوافرة على بيانات ديوان الولاية والتدابير الإدارية والقضائية المذكورة، دون صدور تصريحات إضافية من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني أو من مجلس بلدية العامرية توضح موقفهم أو إجراءات المجلس إزاء التوقيف.
يبقى الملف قيد المتابعة المحلية، فيما سيُنتظر ما ستسفر عنه متابعة النيابة العامة بخصوص الشكوى المودعة، وما إذا كانت ستفضي إلى محاكمة أو إلى تسوية إدارية تقتصر على العقوبات التأديبية.