أعلنت مصالح الصيد البحري وتربية المائيات لولاية مستغانم عن باقة من الإجراءات الاستعجالية تهدف إلى مرافقة مهنيي الصيد البحري والحرف الصغيرة الناشطين على مستوى موقع الجنوح بساحل سيدي العجال في بلدية خضرة. وجاءت هذه الإجراءات عقب لقاء ميداني جمع ممثلي المديرية بالمهنيين المحليين ومسؤولي القطاع، حسبما أفاد بيان صادر عن المديرية اليوم الأحد.
إجراءات تنظيمية وتدابير استعجالية
أوضح البيان أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال اللقاء الميداني تتضمن خطوات عملية منها:
- طلب تسجيل وتهيئة موقع الرسو في سيدي العجال.
- تنظيم حركة القوارب على مستوى الموقع لتفادي الفوضى وضمان سلامة العاملين والممتلكات.
- مرافقة المهنيين وتسوية وضعياتهم الإدارية والعملية لدى المصالح المعنية.
- إطلاق برنامج تكوين وتحسين المستوى المهني بالتنسيق مع الغرفة الولائية للصيد البحري وتربية المائيات.
تهدف هذه الإجراءات إلى تحسين ظروف ممارسة المهن والصناعات البحرية الصغيرة وتقليص المخاطر المرتبطة بالجنوح غير المنظم للقوارب وبقيام النشاط في مواضع غير مجهزة.
خلفية ونطاق النشاط البحري بالولاية
تُعد ولاية مستغانم من الولايات الساحلية التي تعتمد على الصيد البحري ومهن الملاحة والحرف الصيدية الصغيرة كمصدر رئيسي للعيش لآلاف الأسر. وفق البيان، ينشط في الولاية أكثر من 5 آلاف مهنياً موزعين على ثلاثة موانئ رئيسية وتسع مواقع جنوح على طول الساحل.
| المعطى | الرقم/التفصيل |
|---|---|
| عدد المهنيين | أزيد من 5 آلاف |
| الموانئ | مستغانم، سيدي لخضر، صلامندر |
| مواقع الجنوح | 9 مواقع على الساحل الذي يمتد لحوالي 124 كلم |
وتشير هذه المعطيات إلى التحدي التنظيمي الذي تواجهه المصالح المحلية في ضبط نشاط صيد الساحل والتهييء اللوجستي للمواقع الصغيرة التي لا تتوفر جميعها على بنية استقبال ملائمة.
التكوين ومرافقة المهنيين
أشار البيان إلى أن المديرية والـغرفة الصيد البحري وتربية المائيات الولائية ستضعان برنامجا للتكوين يهدف إلى رفع مستوى الكفاءات لدى المهنيين الناشطين في مواقع الجنوح. ويشمل ذلك جوانب تقنية تتعلق بتسيير القوارب، قوانين السلامة البحرية، وصيانة المعدات، بالإضافة إلى التكوين الإداري لتسوية الوضعيات القانونية للممارسين.
وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية تهدف إلى إدماج الحرف الصغيرة في منظومة الصيد المؤسسية، وتسهيل وصول المهنيين إلى الخدمات والدعم التقني والمالي عبر تفعيل آليات التسجيل والتتبع.
الأثر المحلي والتحديات المتبقية
من شأن تهيئة مواقع الرسو وتنظيم حركة القوارب أن يقلص من حوادث الجنوح والاصطدام، ويحسن من ظروف تفريغ ومحيط العمل للبحارة والحرفيين. ومع ذلك، يبقى التنفيذ الميداني مرتبطاً بتوفر الموارد والتمويل والتنسيق بين مختلف المصالح المحلية والولائية.
كما أن نجاح برامج التكوين يعتمد على مشاركة المهنيين وتحديد أولويات التدريب بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية لكل موقع من مواقع الجنوح.
وفي انتظار تنفيذ الخطوات المعلنة، يبقى التواصل بين المصالح والمهنيين محورا أساسيا لضمان انتقال من الإجراءات التصريحية إلى واقع ملموس يخدم السواحل والاقتصاد المحلي.