حكم غيابي يتضمن اتهامات واسعة ونطق علني من قِبل القاضي
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً غيابياً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إلى جانب عدد من أقطاب نظامه، بحسب تقرير وكالة الأنباء السورية (سانا) الصادر يوم الثلاثاء 11 غشت. الحكم تلا على الملأ خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة حضورياً ضد شخصية أمنية مُلاحَقة، ويتضمن إدانة بتهم عدة من بينها القتل العمد، التعذيب، الاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
أفادت الاتهامات بأن مساهمة بشار الأسد كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى الذي سخر أجهزة الدولة»، وفق ما نقله رئيس الجلسة، القاضي فخر الدين العريان. كما شمل الحكم غيابياً شقيقه ماهر الأسد، وضم أيضاً أسماء أخرى من التيارات الأمنية ضمن القرار القضائي.
"الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقا للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية"
حيثيات متعلقة بعاطف نجيب ودور درعا في اندلاع النزاع
جاء نطق الحكم خلال جلسة مخصصة لعرض نتائج الادعاء في قضية تقام حضورياً ضد عاطف نجيب، الذي سبق أن شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا. وجهت إليه المحكمة تهمة المسؤولية المباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات التي شهدتها المحافظة منذ انطلاق الاحتجاجات عام 2011، بما في ذلك أحداث اعتقال وتعذيب مراهقين نتيجة كتابة شعارات مناهضة للنظام، والتي يُنظر إليها على أنها من شرارات الانتفاضة الشعبية التي تطورت لاحقاً إلى نزاع طويل الأمد.
أرقام إنسانية وردود على مدى سنوات النزاع
تذكر سجلات الأمم المتحدة ومنظمات اللاجئين نتائج النزاع السوري من الناحية الإنسانية؛ إذ أوردت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أن الحرب تسببت -حتى عام 2021- في نزوح 6.9 مليون شخص داخل سوريا وفرار 5.6 مليون آخرين خارج البلاد، فيما وُصِف الصراع في عام 2015 بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم» بحسب المفوضية. كما تداولت تقارير سابقة اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية ووقائع تعذيب واغتصاب وقتل على نطاق واسع خلال سنوات النزاع الممتدة منذ 2011.
فيما يلي جدول يوضح بعض الأسماء التي ذُكرت في مراسلات المحكمة ونسب الاتهامات الصادرة عنها كما وردت في التغطية:
| الاسم | الصِفة/المنصب | القرار القضائي |
|---|---|---|
| بشار الأسد | رئيس سابق | حكم غيابي بالإعدام بتهم جرائم ضد الإنسانية والقتل والتعذيب |
| ماهر الأسد | شقيق الرئيس | حكم غيابي بالإعدام |
| عاطف نجيب | رئيس فرع الأمن السياسي سابقاً (درعا) | مدان وتُلي الحكم حضورياً بشأن مسؤوليته عن حملات قمعية |
انعكاسات محتملة على الساحة الإقليمية والمحلية
حكم المحكمة في دمشق يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية التي تلي سقوط حكومات أو تحولات سياسية في مناطق نزاع، وقد يحمل هذا الحكم دلالات رمزية وقانونية في آن واحد، رغم أن إمكانية تنفيذه أمام غياب المتهم الأساسيين قد تكون معقدة. كما أن انعكاساته على العلاقات الإقليمية والدولية ستتحدد لاحقاً بتطورات سياسية وقانونية أخرى لم تُذكر تفاصيلها في التغطية الرسمية.
- الرابط القضائي بين المسؤولية السياسية والجنائية للمسيرين أمر محوري في الموضوع.
- الأبعاد الإنسانية للنزاع مذكورة بأرقام النازحين واللاجئين حتى عام 2021.
- الحكم تلا في جلسة علنية وبثت مراسيمه عبر القنوات الرسمية، مما يمنحها طابعاً إعلامياً وإجرائياً محدداً.
التقارير الرسمية من وكالة الأنباء السورية تضع القضاء في موقع الفصل بين اتهامات واسعة النطاق ومسارات المحاسبة الممكنة، بينما تستمر الروايات الدولية والمنظمات الإنسانية في رصد آثار النزاع ومآسي المدنيين منذ عام 2011. يبقى تتبع الردود الإقليمية والدولية على هذا النطق القضائي أمراً مهماً لفهم المآلات المحتملة على الساحتين السياسية والإنسانية.