بلغ منتخب الجزائر للسيدات محطة تاريخية في مشواره القاري بعدما حجز مكانه في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2026 للسيدات عقب انتصار على ساحل العاج، وهو إنجاز شكّل أيضاً تذكرة إلى نهائيات كأس العالم 2027 المقررة في البرازيل.
تقدير لمسيرة تحقق أهدافها
أثنت المدربة الجزائرية السابقة والمشرفة الحالية على فريق شبيبة القبائل النسائي، نعيمة لعوادي، في مقابلة مع «العين الرياضية» على المسار الذي قطعه منتخب «محاربات الصحراء» خلال النهائيات القارية، معتبرة أن الفريق حقق الهدف الأول المنشود وهو بلوغ نصف النهائي والظهور في نهائيات كأس العالم لأول مرة.
قالت لعوادي إن أداء المنتخب كان «موفقاً للغاية» وأن العمل الذي قام به المدرب فريد بن ستيتي خلال السنوات الثلاث الأخيرة هو العامل الأبرز في التحول الإيجابي الذي سجلته التشكيلة الوطنية.
قوة التشكيلة وروح المجموعة
أشارت المدربة السابقة إلى أهمية الاحتراف الخارجي لبعض اللاعبات، مؤكدة أن المحترفات في أوروبا قدمن إضافة واضحة للأداء الجماعي، وأن قوة المنتخب لا تكمن في عنصر وحيد بقدر ما تكمن في روح المجموعة والقتالية التي أظهرتها اللاعبات في مباريات البطولة.
كما نوهت نعيمة لعوادي بالدور القيادي لقائدة المنتخب مارين دافور، واعتبرتها الأفضل في صفوف المنتخب خلال البطولة بفضل مردودها وثقافتها الفنية وقدرتها على تحمل المسؤولية في الميادين.
«مارين دافور تستحق الإشادة بفضل المردود الرائع الذي قدمته في جميع مباريات البطولة، إذ تحملت مسؤولياتها كقائدة وأسهمت بشكل كبير في النتائج الجيدة».
مواجهة مالاوي: «معقدة»
وصفت لعوادي المواجهة المرتقبة أمام منتخب مالاوي بأنها «معقدة»، مشددة على أن الفريقين يقدمان مستويات مبهرة في هذه الدورة، وأن الحذر التكتيكي والتركيز النفسي سيكونان مفتاحَي المواجهة.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| المرحلة | نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2026 للسيدات |
| النتيجة الحاسمة | تأهل الجزائر على حساب ساحل العاج |
| الرهان القاري | بلوغ النهائي وكسر سيطرة منتخبات جنوب الصحراء |
| تأهيل عالمي | بطاقة مشاركة في كأس العالم 2027 بالبرازيل |
دور الجهاز الفني والبعد التطويري
ركزت لعوادي على جوهر العمل الفني الذي ساهم في الارتقاء بمستوى المنتخب خلال السنوات الأخيرة، معتبرة أن المشاريع التي يقودها الجهاز الفني سمحت بظهور الثمار على مستوى التنظيم الدفاعي والهجومي، وكذلك استغلال خبرات اللاعبات المحترفات في أوروبا.
آفاق وتأثير محلي
التأهل إلى نصف النهائي وإلى كأس العالم لأول مرة يفتحان آفاقاً عدة على الصعيدين الرياضي والشعبي: من انتعاش الاهتمام المحلي بكرة القدم النسائية إلى زيادة الانتباه نحو تطوير البنى التحتية، برامج اكتشاف المواهب والاحتراف الخارجي للاعبات. وهنا تبرز تساؤلات حول كيفية استثمار هذا النجاح في منظومة وطنية مستديمة لكرة القدم النسائية.
نقاط تقنية وإجرائية يجب متابعتها
- التركيز على الجانب البدني واستمرارية المستوى أمام مالاوي.
- الاستفادة من خبرة اللاعبات المحترفات في أوروبا داخل غرف تبديل الملابس وفي الملعب.
- الحفاظ على الانضباط التكتيكي والروح القتالية كعامل حاسم في مواجهات خروج المغلوب.
يبقى الموعد الرسمي للمواجهة ماثلاً في برنامج البطولة (الأربعاء)، فيما تتحضّر الكتيبة الجزائرية لمواجهة صعبة ستحدد مسارها إلى النهائي. نجاح هذا الجيل في الاستمرار على نفس الوتيرة قد يكتب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة الجزائرية النسائية، ويضع البلاد في موقع أكبر على الخارطة الكروية الإفريقية والعالمية.
تألق المحاربات وإشادة أهل الخبرة مثل نعيمة لعوادي تعطيان دافعاً شعبياً ورسميًا لمواصلة الدعم والمؤازرة، في وقت ينتظر الشارع الجزائري نتيجة المباراة المصيرية التي قد تصل بالفريق إلى أوج إنجازاته القارية.