يستعد منتخب الجزائر لكرة القدم لدخول فصل جديد من التغييرات في خط الدفاع، بعد مبادرات فنية يجهزها عنتر يحيى، المدرب المساعد في الجهاز الفني، بهدف معالجة الإخفاقات الدفاعية التي عقبت مسيرة الفريق في الفترة الأخيرة. وتأتي هذه التحركات قبل مواجهتي تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 المقرّرتين في سبتمبر الجاري ضد زامبيا وبوروندي.
خلفية التغيير وأسبابه
بحسب مصادر مطلعة، يمتلك عنتر يحيى صلاحيات واسعة داخل الجهاز الفني إلى جانب المدرب الأول إبراهيم حمداني، وقد اقترح الانتقال إلى نظام يشتمل على 3 لاعبين في قلب الدفاع كحل لمشكلات التغطية والتموضع الدفاعي التي ظهرت في مباريات سابقة، بما في ذلك النهائيات الأخيرة لكأس العالم، حيث استقبلت شباك المنتخب 9 أهداف.
هذا التوجه الفني يعود إلى تجربة يحيى كلاعب ومعه معرفة تاريخية بأنظمة اللعب المتقدمة، إذ سبق أن تألق مع منتخب الجزائر في عهد رابح سعدان الذي اعتمد طريقة 3-5-2 في تصفيات ونهائيات كأس العالم 2010، وهو ما يمنحه مرجعية فنية لتطبيق حلول مماثلة اليوم.
تحولات في قائمة المدافعين
التشكيلة الدفاعية التي سعى الجهاز الفني لتجربتها تواجه واقعين واضحين: الأول أن القائد الثاني عيسى ماندي أعلن اعتزاله دولياً بعد نهائيات كأس العالم 2026، ما يترك فراغاً قيادياً وخبراتية في الخط الخلفي؛ والثاني أن حظوظ بعض الوجوه الشابة أو الوافدة تبدو متفاوتة حسب المعطيات الفنية.
على رأس المرشحين للضوء الأخضر يقفان اثنان من أصحاب المسيرة الأوروبية القادمين حديثاً إلى أنديتهم:
- أحمد توبة — الوافد إلى لوهافر في الدوري الفرنسي للموسم الجاري، شارك حتى الآن في 5 مباريات بالدوري من دون تسجيل أهداف أو مباريات بارزة هجومية.
- صهيب ناير — لاعب سانت إيتيان، خاض أيضاً 5 مواجهات في دوري الدرجة الثانية الفرنسي دون أن يسجل أهدافاً.
في المقابل، تبدو فرصة محمد أمين توغاي ضعيفة للوجود في القائمة المقبلة لأسباب فنية، وهو لاعب انتقل حديثاً إلى الأهلي الليبي. لم تُشر المصادر إلى أسماء أخرى مرشحة بشكل قاطع، لكن التحول إلى خطة ثلاثة مدافعين يفتح الباب لإعادة تقييم عدد من الأسماء داخل منظومة الدفاع.
كيف سيؤثر النظام الجديد على أسلوب اللعب؟
اعتماد ثلاثة لاعبين في قلب الدفاع يهدف إلى تعزيز الحصانة الدفاعية أمام الاختراقات المركزية والسريعة، مع إمكانية منح الأجنحة حرية أكبر للاندفاع للأمام في حال تبني تكوين 3-5-2 أو 3-4-3 المماثل. ومع ذلك، يتطلب هذا الأسلوب تواصلاً ممتازاً بين قلوب الدفاع والظهيرين المحوريين وكذلك خط الوسط، ما يستدعي اختيارات دقيقة من حيث اللياقة والتمركز.
الاستحقاقات المقبلة والضغط الزمني
يبقى الوقت عاملاً ضاغطاً على الجهاز الفني، إذ سيواجه المنتخب اختبارين رسميين ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 خلال أواخر سبتمبر، الأمر الذي يستدعي تقديم حلول سريعة قابلة للتطبيق على أرض الواقع. كما أن الأداء في هذه المباريات سيؤثر مباشرة على ثقة الجماهير والهيئة الإدارية بشأن فاعلية التعديلات الدفاعية.
| النقطة | التفصيل |
|---|---|
| عدد الأهداف المستقبلة في مونديال 2026 | 9 أهداف |
| النظام المقترح | 3 لاعبين في قلب الدفاع |
| لاعبون مرشحون | أحمد توبة، صهيب ناير |
| لاعبون خارج الحسابات | محمد أمين توغاي (حظوظ ضعيفة)، عيسى ماندي (اعتزال) |
ماذا ينتظر الجمهور واللاعبون؟
في الشارع الرياضي الجزائري، تثير هذه الأنباء اهتماماً واسعاً بين المتابعين الذين يبحثون عن حلول لتعزيز صلابة الخط الخلفي للمنتخب. وسيتجه الأنظار نحو مباريات الأندية التي يمثلها المرشحون المذكورون، بالإضافة إلى التجمعات التدريبية والمباريات الودية التي قد يستخدمها الجهاز الفني لاختبار التوازن الدفاعي قبل الحسم النهائي في القوائم.
تبقى الخطوة المقبلة رسمية حينما يعلن الجهاز الفني القائمة النهائية وتجربة التشكيل في الميدان، حيث سيكون الحكم قاسياً على مدى نجاح «الثورة الدفاعية» المقترحة في معالجة ثغرات سابقة وتحسين نتيجة المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
المعطيات الواردة أعلاه مُقتصَرة على ما أفادت به المصادر المختصة، دون تأكيد رسمي مفصل من الاتحاد الجزائري لكرة القدم أو الجهاز الفني بشأن التشكيل النهائي أو خطة اللعب المطبقة في المباريات الرسمية المقبلة.
مراسل من الجزائر العاصمة