أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، في بيان رسمي نقله التلفزيون الحكومي، تعيين إبراهيم حمداني مدربًا جديدًا للمنتخب الوطني الأول، خلفًا للمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. الإعلان جاء عقب اجتماع دوري لاتحاد الكرة وقد تضمن اعتماد تشكيلة الجهاز الفني الجديد استعدادًا للمواجهة الأولى في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
تشكيلة الجهاز الفني ومهامها
ضم القرار أسماء بارزة من بيت الخبرة المحلي، حيث تقرر أن يكون قادماً إلى الإدارة الفنية مساندة من عناصر سبق لها حمل قميص المنتخب كلاعبين. التشكيلة الرسمية التي أعلنها الاتحاد تضمنت:
- إبراهيم حمداني — مدير فني للمنتخب الأول.
- عنتر يحيى — مساعد المدرب.
- موسى صايب — مدرب عام للفريق.
- حسين العرفي — مدرب منتخب الجزائر تحت 20 عاماً (مذكور في بيان الاتحاد ضمن تركيبة العمل الفني).
يأتي هذا التشكيل في سياق استعدادات المنتخب للمشاركة في التصفيات القارية، إذ ستكون أولى مبارياته في التصفيات أمام منتخب زامبيا في ملعب تيزي وزو بتاريخ 25 سبتمبر.
خلفية عن إبراهيم حمداني ومساره التدريبي
يُعرف حمداني كلاعب سابق في وسط الميدان، ومثّل مرسيليا في مسيرته الاحترافية. دخوله التدريبي تدرج تدريجيًا بعد الاعتزال، حيث شغل مناصب مساعدة في أندية فرنسية قبل أن يقود فرقًا وطنية وشبابية محلية. آخر محطات المدرب جاءت بقيادة منتخب الجزائر لفئة أقل من 21 عامًا، الذي تُوِّج مؤخرًا بالميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر المتوسط بتارانتو الإيطالية، وهو إنجاز لفت الأنظار واحتسب كعامل مهم في اختياره للقيادة الفنية للفريق الأول.
نهاية عهد بيتكوفيتش وإجماليات مسيرته مع الخضر
انتهى مشوار المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب بعد نحو 29 شهرًا على رأس الجهاز الفني، خاض خلالها الفريق 33 مباراة سجلت 23 فوزًا و5 تعادلات و5 هزائم. تحت قيادته تأهل المنتخب إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، قبل أن يُقصى في دور الـ32 بعد خسارة أمام سويسرا 0-2، كما خرج المنتخب من كأس أمم إفريقيا في ربع النهائي بعد الهزيمة من نيجيريا 0-2.
| البند | الإجمالي تحت بيتكوفيتش |
|---|---|
| عدد المباريات | 33 |
| انتصارات | 23 |
| تعادلات | 5 |
| هزائم | 5 |
التحديات والآفاق
ستكون أمام الطاقم الفني الجديد مهام فنية وتنظيمية مبكرة تتمثل في حل ملفات التهيئة للمباريات الرسمية وإعداد قائمة اللاعبين للاستحقاقات القادمة. دخول حمداني على رأس المنتخب يأتي مع ضغوط جماهيرية وإعلامية، خصوصًا أن ملف التأهل لكأس أمم إفريقيا 2027 يُعد من أولويات الاتحاد، وتبدأ نتائج هذا الاختيار في الظهور منذ مباراة زامبيا المقررة في 25 سبتمبر.
القراءة المحلية للموقف
في الجزائر العاصمة، لاحظت أجواء من الترقب بين الشارع الرياضي ومتابعي المنتخب الذين يعلقون آمالًا على قدرة الأجهزة المحلية لاتحاد الكرة على إسناد القيادة الفنية إلى كوادر وطنية قادرة على مزج المعرفة المحلية بالتجارب الدولية. اختيار أسماء ذات صلة مباشرة بمنظومة الكرة الجزائرية يعكس رغبة في الاستفادة من ذاكرة اللاعبين السابقين وخبراتهم داخل الوسط الرياضي الوطني.
ماذا بعد الإعلان؟
أشار بيان الاتحاد إلى أن موضوع دراسة وضعية المنتخب كان في مقدمة جدول الأعمال خلال الاجتماع الدوري الذي ترأسه وليد صادي، ما يؤشر إلى أن الخطوات المقبلة ستركز على التحضير للمنافسات وتنسيق العمل بين الطواقم الفنية المختلفة (الأول والشباب). سيبقى التحدي الأكبر أمام المدرب الجديد هو تحويل النتائج الإيجابية مع الفئات الشابة إلى مردود فني ثابت على مستوى المنتخب الأول.
من الآن وحتى المباراة المرتقبة أمام زامبيا، ستكون الأولوية لحلقات تدريب متواصلة، دعوات للاختبارات، ومتابعة الحالة البدنية لبعض العناصر الأساسية، بينما سيعتمد الاتحاد والطاقم على إعلان قوائم اللاعبين الرسمية في التواريخ التي تحددها لجنة المسابقات واللوائح المعنية داخل الاتحاد.
تستمر المتابعة الميدانية لتطورات الملف الفني لمنتخب الجزائر، وسيوافيكم هذا النقل بتفاصيل لاحقة حول مواعيد التجمعات الرسمية، النقل الإعلامي للمباريات، وأي مستجدات على مستوى الطاقم واللاعبين.