الجزائر العاصمة — أعلن إبراهيم حمداني، المدرب الجديد للمنتخب الوطني لكرة القدم، عن ثلاثة أسماء يعتبرها مفتاح المرحلة المقبلة في مسار «الخضر» بعد نهائيات كأس العالم 2026. تصريحات المدرب، الصادرة قبل أسابيع من توليه المنصب رسمياً، أعطت لمحة عن رؤية فنية تركز على دمج جيل شاب مع الاحتفاظ بخبرة العناصر القدامى.
رؤية تكوينية ومستقبلية
تولى حمداني قيادة المنتخب خلفاً للسويِسري فلاديمير بيتكوفيتش، وهي أول تجربة له على مستوى المنتخبات الوطنية منذ انطلاق مشواره التدريبي. في حديث لقناة «بربر تلفزيون»، أكد المدرب أن هناك «جيلًا جديدًا قادمًا ويتم تكوينه بشكل تدريجي»، مشيراً إلى أن فترة ما بعد المونديال ستشهد رحيل عناصر من الجيل الحالي وضرورة تعويضهم بلاعبين قادرين على الاستمرار.
"هناك جيل جديد قادم، ويتم تكوينه بشكل تدريجي، وهناك جيل سيذهب بعد المونديال"
واعتبر حمداني أن على اللاعبين الشباب اكتساب الخبرة في النوادي ذات المستوى العالي بسرعة، والاستفادة من خبرات اللاعبين القدامى داخل التشكيلة الوطنية.
الثلاثي المرشح لحمل المشعل
ذكر المدرب أسماء ثلاثة لاعبين رآهم مؤهَّلين ليكونوا ركائز مستقبل المنتخب الوطني:
- إبراهيم مازا
- عادل بولبينة
- أنيس حاج موسى — الذي يقدم مستويات جيدة مع نادي فينورد الهولندي
وأشار حمداني إلى أن هؤلاء اللاعبين «أمام حتمية حمل المشعل داخل منتخب الجزائر بعد رحيل القدامى» ووضعهم ضمن أولويات العمل الفني مستقبلاً.
خطوات ميدانية أولى
باشر المدرب مهامه الجديدة بسفرية إلى فرنسا، تابع خلالها مباراة بين مارسيليا وباريس إف سي، وهو وجود رافقته لقاءات مع عدد من اللاعبين المرشحين للتواجد في تشكيلة المنتخب مستقبلاً. أسماء التقى بها حمداني تضمنت كل من أمين غويري وحيماد عبدلي وإيلان قبال وسمير شرقي. هذه الزيارات تؤشر إلى نهج عملي في رصد العناصر ومتابعة مستواها الميداني داخل النوادي الأوروبية.
خلفية المدرب وتجربة سابقة
حمداني كان لاعبًا لافتًا في صفوف أولمبيك مارسيليا الفرنسي وغلاسغو رينجرز الاسكتلندي، وهو يحمل في سجله مسيرة كلاعب على مستوى الأندية الأوروبية قبل التحول إلى التدريب. تعيينه يأتي في سياق سعي الاتحادية الجزائرية لتجديد دماء المنتخب وخلق انتقال تدريجي بين جيل إلى آخر.
تحديات قادمة
المهمة المنتظرة أمام حمداني ليست سهلة؛ إذ تتطلب بناء تطور تكتيكي ينبني على موازنة بين عناصر الخبرة والشباب وتحقيق نتائج قادرة على إعداد فريق قادر على المنافسة إقليمياً وقارياً. كما سيتوجب على الجهاز الفني متابعة مستويات اللاعبين في أنديتهم وتأمين برنامج إعداد يتماشى مع رزنامة الاتحاد الدولي والمباريات الرسمية الودية والتحضيرية.
| اللاعب | النادي/المعلومة |
|---|---|
| إبراهيم مازا | مدرج ضمن العناصر الشابة المرشحة |
| عادل بولبينة | يُعدّ من المواهب المحلية المعنية بالخبرة الأوروبية |
| أنيس حاج موسى | لاعب نادي فينورد الهولندي ويقدم مستويات جيدة |
يبقى تساؤل قدرة هؤلاء اللاعبين على التكيّف مع متطلبات اللعب الدولي، ومقدرة الجهاز الفني على منحهم فرص اللعب الضرورية لاكتساب الخبرة، محور متابعة الجماهير والإعلام الرياضي خلال الأشهر المقبلة.
من الجزائر العاصمة، يكمن أثر هذه التعيينات في توقع تحول تدريجي في سياسية المنتخب، مع تركيز أكبر على متابعة المواهب الشابة داخل وخارج البلاد، والسعي لتوفير مناخ تدريبي يسمح بنقل المسؤولية إليهم بعد خروج جيل اعتاد على تمثيل «الخضر» لسنوات.
سيكون لرحلات الرصد والمباريات الودية المقبلة وزن كبير في تشكيل صورة حمداني الفنية وتنفيذه لبرنامجه، بينما يراقب الشارع الرياضي تطورات الأداء والتشكيلة المنتخبة قبيل الاستحقاقات القادمة.