تتواصل في ولاية البيض عمليات إنقاذ دقيقة وسط سباق مع الزمن لانتشال الطفل أيوب (10 سنوات) الذي سقط داخل بئر جافة في بلدية الغاسول، بدائرة بريزينة، وفق المعطيات المتاحة لدى مصالح الحماية المدنية.
ملابسات الحادث وطبيعة البئر
وقع الحادث أثناء عودة الطفل إلى منزل عائلته بعد أن كان قد حمل وجبة غداء لشقيقه الذي يرعى الأغنام، إذ سقط أيوب بعد انكسار لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة البئر. البئر حفرت بطريقة تقليدية داخل مزرعة عائلية، وهي جافة ومردومة جزئياً بالأتربة حتى عمق نحو 30 متراً، بينما يبلغ عمقها الكلي نحو 80 متراً، ولا يتجاوز قطر فتحتها 40 سنتيمتراً، ما جعل النزول المباشر إليها أمراً مستحيلاً عملياً وخطيراً جداً.
خطة الإنقاذ والإجراءات المتخذة
عقب إبلاغ مصالح الحماية المدنية، تدخلت فرق متخصصة وبدأت محاولات إنقاذ استثنائية، شملت حفر خندق أو حفرة موازية للبئر إلى العمق الذي يُعتقد أن الطفل عالق عنده، ثم اختراق جدار البئر أفقياً وبشكل يدوي للوصول إليه دون التسبب في انهيار التربة المحيطة.
وصف المسؤولون عملية الإنقاذ بأنها «معقدة للغاية» بسبب عوامل عدة من بينها هشاشة التربة ووعورة المنطقة وضيق فتحة البئر وعمقها.
التجهيزات والفرق المشاركة
تعمل في موقع الحادث وحدات الحماية المدنية إلى جانب:
- وحدات متخصصة في التدخل بالأماكن الوعرة.
- آليات ثقيلة لمساندة أعمال الحفر.
- كاميرات مخصصة لاستكشاف الآبار.
- طواقم طبية وسيارات إسعاف جاهزة للتدخل.
| البند | الوصف |
|---|---|
| عمق البئر | نحو 80 متراً |
| عمق الردم | نحو 30 متراً |
| قطر الفتحة | حوالي 40 سنتيمتراً |
| طريقة الإنقاذ المتبعة | حفر خندق موازٍ ثم اختراق أفقي لجدار البئر |
المخاطر التي تواجه الفرق
أفاد مسؤولو التدخل أن الضيق الكبير لفتحة البئر وغياب أنبوب تغليف خارجي يزيدان من خطر انهيار التربة داخل البئر، كما أن الردم الجزئي بالأتربة حتى عمق 30 متراً يجعل تحديد موقع الطفل والحالة الصحية صعبين. لذلك جرى اعتماد أسلوب حفر موازٍ وتثبيت محكم للتربة وتفادي أي تحركات قد تؤدي إلى انهيار واسع النطاق.
كما يجري في الموقع تقييم مستمر لمخاطر الهبوط الأرضي، وتعمل الفرق على تأمين محيط الحفر باستخدام معدات وآليات ثقيلة وتدابير احترازية لضمان سلامة عناصر الإنقاذ والمواطنين القريبين.
حضور محلي وتأثير على المجتمع
شهد محيط موقع الحادث تجمعاً لسكان المناطق المجاورة الذين تابَعوا لساعات مساعي الإنقاذ، وهرع عدد من الأهالي لمساعدة فرق الطوارئ أو تقديم الدعم المعنوي، بحسب شهود الحادث. كما وضعت فرق الطوارئ نقاط تحكم لتنظيم الوصول إلى الموقع ومنع الاقتراب المفرط الذي قد يعرقل عمل المعدات الثقيلة.
وجود طاقم طبي في الموقع يهدف إلى التدخل الفوري حال انتشال الطفل، بينما تتواصل الاتصالات بين الجهات المحلية لتأمين متطلبات الاستجابة الطارئة وتنسيق الدعم اللوجستي.
مَسار العمل المستقبلي والانتظار
تستمر الأعمال الحفرية والتركيز الآن منصبّ على الوصول إلى العمق المتوقع لوجود الطفل ثم اقتحام جدار البئر أفقياً بعناية يدوية، وهي عملية قد تستغرق وقتاً طويلاً نظراً لضرورة تفادي أي انهيار. وبالرغم من الجهود المكثفة والتعبئة الميدانية، يبقى نجاح العملية مرتبطاً بحالة التربة وموقع الطفل داخل البئر.
وصف مسؤولو فرق الطوارئ عملية الإنقاذ بأنها «معقدة للغاية».
تفرض هذه الحادثة تساؤلات حول قواعد الأمن في الآبار التقليدية وأهمية تغطية الفتحات بمواد صلبة وتثبيتها، خصوصاً في المناطق الريفية الممتدة، وذلك لتفادي حوادث مماثلة مستقبلاً.
تستمر الفرق الميدانية في العمل على مدار الساعة وسط أمل الأهالي والسلطات في إنقاذ الطفل بأمان، على أن تُنشر أي تطورات رسمية لاحقة من قبل مصالح الحماية المدنية ومصادر مختصة.
من موقع الحادث في بلدية الغاسول، دوافع وتحركات ميدانية تتابع دون انقطاع بينما تبقى أنفاس المنطقة معلقة بسلامة أيوب.