تتواصل، لليوم الثالث على التوالي، عمليات البحث والإنقاذ التي تقوم بها فرق الحماية المدنية في ولاية البيض للوصول إلى الطفل أيوب الذي سقط داخل بئر ارتوازية جافة في قرية الركن ببلدية الغاسول، فيما يبقى الوضع دقيقاً بسبب عمق البئر واستحالة النزول المباشر فيه.
وأوضح المكلف بالإعلام لدى الحماية المدنية في الولاية أن «عمليات الحفر والإنقاذ مستمرة من دون انقطاع»، وأن الفرق حققت «تقدماً ملحوظاً في حفر ممر موازٍ للبئر وفق إجراءات دقيقة تراعي سلامة الطفل والمنقذين».
«عمليات الحفر والإنقاذ مستمرة من دون انقطاع... ونحرص على التدابير التي تضمن سلامة أيوب والعاملين»، أكد المكلف بالإعلام.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن الحادثة وقعت ظهر الأربعاء 2 سبتمبر، عندما كان الطفل عائداً بعد إيصال وجبة طعام لشقيقه الذي كان يرعى الأغنام. ومر أيوب فوق لوح من الخشب الرقائقي كان يغطي فتحة البئر التقليدية، فانكسرت اللوحة فسقط في الحفرة.
معوقات تقنية وخطر الانهيارات
تبلغ عمق البئر نحو 80 متراً بينما لا يتجاوز قطرها نحو 40 سنتيمتراً. وأضافت التقارير أن جزءاً من البئر مُردوم بالتراب حتى عمق يقارب 30 متراً، ما يجعل النزول المباشر أمراً شديد الخطورة. وتزيد هشاشة التربة وضيق الفتحة من احتمال حدوث انهيارات داخل البئر، وهو ما يحتم على الفرق اتباع خطة حفر موازٍ.
تستخدم فرق الإنقاذ آليات ثقيلة لحفر ممر جانبي، مع تدعيم جوانب الحفرة الجديدة لمنع حدوث انهيارات مفاجئة، كما تلجأ الفرق إلى كاميرات وأجهزة قياس لتحديد مكان الطفل بدقة قبل فتح ممر أفقي يؤدي إلى البئر.
- الأسباب المؤدية للحادث: انهيار لوح خشبي يغطي فتحة البئر.
- المعوقات: عمق 80 متر، قطر 40 سم، وردم بالتراب حتى 30 متر.
- الخطة المعتمدة: حفر ممر موازي ثم فتح منفذ أفقي باستخدام تقنيات مراقبة.
تحضيرات طبية واستنفار محلي
أفاد المصدر أن فرقاً طبية وشبه طبية وسيارات إسعاف بقيت في حالة تأهب قرب موقع الحادث لتقديم الرعاية الفورية فور خروج الطفل، كما تم إحضار معدات خاصة للإنعاش والإسعافات الأولية تحسباً لأي طارئ.
وفي الموقع، لوحظ حضور مكثف لأهالي القرية وأقارب العائلة، بالإضافة إلى توافد عناصر من الدرك الوطني والسلطات المحلية لتأمين المنطقة وتنظيم حركة المرور المحلية حول نقطة الحادث.
| البند | القيمة |
|---|---|
| عمق البئر | 80 متر |
| قطر الفتحة | 40 سم |
| الردم بالتراب | ≈ 30 متر |
تفاعل شعبي وتضامن واسع
تحولت حادثة أيوب إلى موضوع رافقته موجات تضامن واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشر وسم «أنقذوا أيوب» وتعالت الأصوات الداعية لدعم فرق الإنقاذ وتوفير كل الوسائل الممكنة لتسريع العملية. وفي المقابل، نفى المتحدث أي أنباء عن العثور على الطفل، مؤكداً أن فرق الإنقاذ لا تزال تعمل للوصول إليه.
تُعد مثل هذه الحوادث تذكيراً بخطورة الآبار التقليدية غير الميغلة أو المحمية، خاصة في المناطق الريفية حيث تُستخدم أغلبها لأغراض الرعي والري. ويشير الخبراء عادة إلى ضرورة وضع أغطية آمنة وإجراءات وقائية لتفادي وقوع حوادث مماثلة.
تؤكد الأجهزة المعنية استمرار العمل «بلا توقف» حتى التأكد من مصير الطفل وأمنه، فيما تترقب عائلته وسكان الولاية إعلاناً رسمياً بنبرة مطمئنة عند انتهاء عملية الإنقاذ.
مهدي سالمي، مراسل من الجزائر العاصمة، غطى تطورات الحادث من موقع العملية في ولاية البيض.