انطلقت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة أعمال الاجتماع الأول لفريق العمل المكلف بصياغة إطار تشريعي استرشادي لاعتماد وترخيص المرافق الصحية المتخصصة في السياحة الصحية، وذلك برئاسة الجزائر وبمشاركة ممثلين عن دول وهيئات عربية، وفق ما نقلته وكالات الأنباء ووسائل إعلام عربية.
مهمة الفريق وأهدافها
يمثل هذا اللقاء خطوة أولى لتنفيذ قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة رقم 362 في دورته العادية الـ28، ويهدف إلى وضع معايير تجمع بين الجانب الصحي والسياحي لضمان جودة الخدمات المقدمة للزوار القادمين من خارج الدولة بغرض العلاج أو العلاج بالمياه المعدنية.
وتتمحور أهداف العمل حول:
- صياغة معايير اعتماد وطنية وعربية للمرافق الصحية السياحية.
- حماية حقوق المرضى وتعزيز ثقة المستفيدين بالخدمات.
- تعزيز تنافسية الدول العربية في سوق السياحة الصحية الإقليمي والدولي.
نطاق التطبيق والجهات المشرفة
يشمل الإطار المقترح جميع المرافق التي تقدم خدمات صحية للزوار الأجانب، سواء كانت منشآت عامة أو خاصة، ويشمل ذلك المستشفيات، المراكز المتخصصة، مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي، والمنتجعات العلاجية. وقد أكدت مصادر من الاجتماع أن الإطار يحدد الجهات المسؤولة عن الإشراف والتنفيذ، وعلى رأسها وزارات الصحة وهيئات السياحة وجهات الاعتماد الصحي في كل دولة.
| محور الإطار | المتطلبات الأساسية |
|---|---|
| الجودة وسلامة المرضى | الالتزام بالأنظمة الوطنية، وجود بروتوكولات مكافحة العدوى، إدارة جودة معتمدة |
| الكوادر والتجهيزات | كوادر مؤهلة ومرخصة، بنية تحتية طبية مناسبة |
| حماية الحقوق | سياسات واضحة لحماية المريض وآليات لتقديم الشكاوى |
| الرقابة والتقييم | تفتيش دوري، مؤشرات أداء وقياس رضا المستفيدين |
تصريحات رسمية
«الإطار التشريعي يستهدف وضع أسس ومعايير عربية استرشادية تضمن جودة الخدمات الصحية، وتحمي حقوق المرضى، وتعزز ثقة المستفيدين، إلى جانب دعم تنافسية الدول العربية في مجال السياحة الصحية»
نسبت وكالات الأنباء هذه التصريحات إلى الوزير المفوض بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بالجامعة العربية، مشدداً على أن الإطار سيبرز الجهات المعنية ويحدد مسؤولياتها لتحقيق تكامل فعّال بين القطاعين الصحي والسياحي.
التجربة الجزائرية كنموذج
شهد جدول أعمال الاجتماع استعراض التجربة الجزائرية في مجال السياحة العلاجية، لا سيما ما يُعرف محلياً بـ«الحموية» وكون الجزائر تُعد من الدول ذات الموارد الطبيعية من ينابيع معدنية وحمّيات. وقد أوردت وسائل إعلام محلية أن هذه الخبرة تُعد ركيزة لتبادل الممارسات الجيدة ضمن الفريق العربي.
متطلبات الاعتماد وآليات المتابعة
تتضمن متطلبات الاعتماد الالتزام بالقوانين الصحية الوطنية، التطبيق الصارم لنظم إدارة الجودة، وجود آليات تعامل مع الطوارئ، واستمرارية المتابعة الطبية. كما أقر المشاركون حاجة إنشاء منظومة رقابية تسمح بعمليات تفتيش وتقييم دورية، فضلاً عن آلية لمراجعة الأداء وقياس رضا المستفيدين.
أثر محلي وإقليمي
على الصعيد المحلي، قد ينعكس الإطار المستقبلي على تسهيل اعتماد المرافق الجزائرية المتخصصة وتعزيز سيرورات الاستثمار في المنتجعات العلاجية والموارد الحرارية. وعلى الصعيد الإقليمي، يهدف العمل إلى توحيد معايير تسهل حركة المرضى والسياح بين الدول العربية مع ضمان حماية حقوقهم وسلامتهم.
يستمر الاجتماع يومين، حيث من المتوقع أن تُعرض خلاله مزيد من المقترحات الفنية والقانونية، على أن تُرفع التوصيات النهائية لاحقاً إلى الأمانة العامة لاتخاذ الخطوات التالية بالتنسيق مع الدول الأعضاء والجهات ذات الصلة.
مهدي سالمي — مراسل من الجزائر العاصمة