أطلقت بلدية سيدي عقبة (ولاية بسكرة) حزمة مشاريع تهيئة وتحديث تهدف إلى معالجة معضلة تراكم النفايات وتحسين البنية التحتية الحضرية، وفق مخطط برمجي لسنة 2026 اعتمدته المصالح البلدية. وتأتي هذه الإجراءات في سياق إعطاء أولوية للنظافة العمومية والمحيط البيئي ضمن برامج التنمية المحلية.
تعزيز منظومة جمع النفايات
أبرمت البلدية صفقة لاقتناء ثماني شاحنات مخصصة لجمع النفايات المنزلية، منها ست شاحنات أساسية واثنتان احتياطيتان، مع تنظيم فرق العمل بنظام المناوبة يشمل الفترة المسائية. وتشارك في عمليات التنظيف شركة ولائية متخصصة في جمع النفايات باسم "سكرة نات" بهدف تدعيم جهود البلدية في كنس الشوارع وإزالة النقاط السوداء التي كانت تؤرق المدينة لسنوات.
أشغال تهيئة شملت عدة محاور
تضمنت حزمة التهيئة التي انطلقت تنفيذها تجارب متعددة تهدف إلى تحسين منظومة الخدمات الحضرية، من بينها:
- تعميم الإنارة العمومية عبر شوارع وأحياء المدينة.
- تعبيد عدد من الطرق والشوارع الحضرية.
- تجديد بالوعات تصريف مياه الأمطار ومصاب مياه الصرف الصحي.
- تنصيب إشارات مرور ثلاثية الأضواء وتحسين مداخل المدينة.
- تهيئة الشوارع المؤدية إلى مقام عقبة بن نافع والمركب الثقافي الإسلامي.
وتعد سيدي عقبة من بين أكبر بلديات ولاية بسكرة، وتتميز بطابعها التاريخي والديني، حيث يستقطب مقام عقبة بن نافع وزواره من مختلف مناطق الوطن، ما يجعل تحسين البنية التحتية للموقع أمراً ذا أولوية للبلدية.
تمويل وأولويات 2026
رصدت البلدية مبلغا إضافيا بقيمة 100 مليون دج موجهاً لتعبيد طرق وشوارع في عدد من الأحياء، وقد تم إدراج معظم برامج التهيئة ضمن أولويات سنة 2026. كما أشارت المصالح المحلية إلى أن المشروع يشمل أيضا إضفاء لمسات جمالية على مداخل المدينة والمرافق القريبة من المواقع الدينية والثقافية.
| البند | الكمية/الوضع |
|---|---|
| شاحنات جمع النفايات | 8 شاحنات (6 أساسية + 2 احتياط) |
| ميزانية إضافية | 100 مليون دج مخصصة لتعبيد طرق |
| شريك جمع النفايات | مؤسسة ولائية: سكرة نات |
أثر المحاور على سكان المدينة والزوار
من المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تقليص ظاهرة النقاط السوداء لتراكم النفايات التي كانت تؤثر على النظافة العامة وصورة المدينة لدى الزوار والحجاج، بالإضافة إلى تحسين السلامة المرورية جراء تنظيم حركة المرور ووضع إشارات ضوئية. كما ستؤدي تعبيد الشوارع وتجديد مصبات الصرف إلى تقليل أضرار الفيضانات الموسمية وتحسين تدفق المياه وتسهيل حركة السكان والمركبات.
كما ستمكّن هذه التدخّلات من إضفاء صورة حضرية متجانسة على المداخل والشوارع المحيطة بالمواقع الدينية، ما قد يدعم النشاط السياحي الديني الذي تستقطبه المدينة، خاصة بعد استحداث متحف في المركب الثقافي الإسلامي وإعلان قرار إنشاء المركز الدولي للمخطوطات في الجريدة الرسمية.
استمرارية العمل وتطلعات لاحقة
تؤكد المصالح البلدية أن أعمال التهيئة تدخل في سلسلة من المشاريع المرتقبة خلال السنة الجارية، مع الالتزام بمواصلة دعم آليات النظافة والتحسين العمراني. ويعتمد نجاح هذه الخطة على استمرارية التمويل، تعاون المؤسسات الولائية والبلدية، ومتابعة تنفيذ الأشغال على الأرض لضمان نتائج ملموسة للمواطنين.
تبقى مراقبة جودة التنفيذ ومتابعة نجاعة برمجة المناوبات والتنظيف الليلي من العناصر المهمة لضمان تحول مستدام في صورة مدينة سيدي عقبة وخدمة سكانها وزائريها.