أجرى وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، زيارة فجائية ليلية إلى مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، مرفوقاً بوالي ولاية عنابة، عبد الكريم لعموري، للاطلاع على تقدم الأشغال ومسار تنفيذ المراحل المبرمجة ضمن مشروع الفوسفات المدمج.
تقدّم ملموس في الرصيف المنجمي وأعمال الردم
شملت معاينة الوزير موقع إنشاء الرصيف المنجمي حيث تابع سير أعمال دق الأوتاد، التي بلغت حتى الآن 656 وتداً من أصل 1332 وتداً مبرمجة. كما وقف على أشغال إنشاء الحاجز الحجري على جدار الرصيف، إضافة إلى عمليات جرف رمال البحر بمساعدة باخرة متخصصة ثم ضخها عبر قنوات عائمة لتشكيل الأرضية المملوءة خلف الرصيف.
أفاد التتبع الميداني بأن عملية الضخ تعمل على مدار الساعة بمعدل يبلغ نحو 30 ألف متر مكعب يومياً، وهي وتيرة تشير إلى استمرار الأعمال بوتيرة مكثفة لاستكمال قواعد الرصيف والبنية التحتية المرتبطة به.
الهيكلة العلوية والتحضيرات النهائية
تفقد الوزير أيضاً مواقع إنجاز العوارض الخرسانية المسلحة والتحضيرات الجارية لإنتاج واستخدام البلاطات المسبقة الصنع من الخرسانة المسلحة التي ستشكل البنية الفوقية للرصيف المنجمي. وتستكمل هذه الأعمال مع عمليات الردم والتدعيم لضمان جاهزية الرصيف للتشغيل وفق المواصفات التقنية المطلوبة.
تعليمات بتكثيف المتابعة والتنسيق
أسدى الوزير تعليمات واضحة لمؤسسات الإنجاز بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، مع استمرار الأشغال الليلية بنفس الوتيرة بهدف الإسراع في الإنجاز والالتزام بالبرنامج الزمني المسطر.
- عدد الأوتاد المنجزة حتى الآن: 656/1332
- وتيرة جرف ورمل البحر: 30,000 متر مكعب يومياً
- الأعمال الحالية: دق أوتاد، بناء حاجز حجري، عوارض خرسانية، تجهيز بلاطات مسبقة الصنع
| البند | الوضعية الحالية |
|---|---|
| الأوتاد | 656 من 1332 مُنفذة |
| الردم بالرمـال | معدل 30,000 م3/يوم، على مدار الساعة |
| العناصر الخرسانية | عوارض وبلاطات مسبقة الصنع تحت التجهيز |
أهمية المشروع محلياً ووطنياً
يندرج مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي ضمن برنامج الفوسفات المدمج الذي تُعطيه السلطات أهمية استراتيجية، باعتبار قدرته على دعم سلسلة إنتاج وتصدير الفوسفات وتعزيز المؤشرات الاقتصادية للمنطقة الشرقية. ويمثل الرصيف المنجمي عنصراً رئيسياً في تأمين عمليات تفريغ وشحن المواد الفوسفاتية بكفاءة أكبر، ما قد ينعكس إيجابياً على أزمنة المرافئ وتكاليف الشحن.
على المستوى المحلي، من المتوقع أن يخلق تقدم الأشغال فرص عمل مباشرة وغير مباشرة عبر مراحل البناء والتشغيل، كما سيوفر بنية تحتية قابلة لاستقطاب استثمارات مرتبطة بالمواد الأولية وتطوير سلسلة القيمة الصناعية المرتبطة بالفوسفات.
تحديات ومتابعة
رغم وتيرة الإنجاز المعلنة، تظل الحاجة قائمة إلى مراقبة الجودة والالتزام بالآجال وإدارة المخاطر المرتبطة بأعمال البحر والبنى البحرية. كما أنّ التنسيق بين المقاولين والمصالح التقنية للولاية والجهات المركزية يبقى عاملاً حاسماً لضمان التنفيذ السليم للمراحل المقبلة.
في ختام الزيارة، أكّد القائمون على المشروع استمرار العمل بنظام الورديات الليلية والنهارية لتسريع إنجاز المراحل، مع الالتزام بالإجراءات التقنية والسلامة اللازمة في ورشات البناء البحرية.
تظل المتابعة الميدانية من قبل الوزارة والسلطات المحلية مفتاحاً لتدارك أي انحراف في برنامج الإنجاز، ولضمان تحويل هذا الميناء إلى رافد فعلي للاقتصاد المحلي وربط فعال بسلسلة القيمة الوطنية للفوسفات.