أوقفت المصالح الأمنية الجزائرية داخل التراب الوطني شخصين يُعتبران من بين أبرز المطلوبين لدى القضاء الفرنسي في قضايا متعلقة بتجارة المخدرات، وسط إشادة فرنسية بتعاون الجزائر في الملف، وفق ما نقلته التقارير الدولية والمحلية.
التوقيف والتحركات القضائية
أصدرت السلطات القضائية الجزائرية قرارين بإيداع المتهمين، وهما المعروفان باسمي مهدي العريبي وجمال جحا، الحبس الاحتياطي بعد توقيفهما داخل الجزائر. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن التوقيف الأول جرى في 20 جويلية الماضي، بينما تم توقيف الثاني في 3 أوت الجاري.
وزارة الداخلية الفرنسية أُشادت بالتعاون الأمني الجزائري، لا سيما أن المتهمين يحملان الجنسيتين الجزائرية والفرنسية وينحدران من مدينة مرسيليا التي تُعد مركزاً لنشاط الشبكة المعروفة باسم «دي زد مافيا».
قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان عبر منصة تواصل اجتماعي إن وضع المتهمين في الحبس الاحتياطي جاء «بناءً على طلب من النيابة العامة الجزائرية»، وهو ما يعكس انتقال وضعهما من الرقابة القضائية إلى الاحتجاز.
دور المتهمين وفق التحقيقات الفرنسية
تُرجح التحقيقات الفرنسية أن أحد الموقوفين، مهدي العريبي، له دور في استيراد المخدرات وتنسيق العمليات اللوجستية داخل الشبكة، بينما يُعد جمال جحا من الشخصيات البارزة المرتبطة بأنشطة الشبكة، والتي تُنسب إليها أيضاً جرائم عنف وتسجيل وقائع قتل في سياق صراعات بين جماعات متورطة في تجارة المخدرات.
خلفية التعاون الجزائري-الفرنسي
تتزامن هذه التوقيفات مع مساعي باريس والجزائر إلى استعادة مستوى التعاون في الملفات الأمنية والقضائية، بعد فترات من التوتر بين البلدين. ويأتي ذلك في غياب اتفاقية ثنائية لتسليم المطلوبين بين الجزائر وفرنسا، ما يجعل خطوات التنسيق القضائي المباشرة والإجراءات التنفيذية المحلية محورية في إدارة مثل هذه القضايا.
آثار محلية وإجرائية
على الصعيد المحلي، يُظهر استدعاء النيابة العامة الجزائرية وقرار إيداع المتهمين مدى استعداد المؤسسات القضائية والأمنية للعمل مع شركاء خارجيين في قضايا تتجاوز الحدود، مع الحفاظ على السيادة القضائية. كما أن نجاح العمليات الأمنية ضد عناصر بارزة يبعث برسائل إلى شبكات الجريمة المنظمة حول قدرة الأجهزة الجزائرية على التعاطي مع تهديدات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود.
- توقيت التوقيفات: 20 جويلية و3 أوت.
- ثمّة إشادة فرنسية بالتعامل الجزائري واعتباره تقدماً في التعاون الأمني.
- غياب اتفاقية تسليم ثنائية يجعل التعاون القضائي المباشر وإجراءات النيابات محورياً.
معلومات موجزة منظمة
| البند | التفصيل |
|---|---|
| أسماء الموقوفين | مهدي العريبي، جمال جحا |
| تواريخ التوقيف | 20 جويلية و3 أوت |
| الجنسيات | جزائرية-فرنسية |
| مركز نشاط الشبكة | مرسيليا (فرنسا) |
في الشارع وفي الأوساط الأمنية بالعاصمة، يعكس هذا الملف حساسية ملف تهريب وترويج المخدرات الذي يربط بين الفضاء الجزائري والأسواق الأوروبية، لا سيما في مدن المرافئ الساحلية الفرنسية. وتؤكد المصادر القضائية أن الإجراءات المتخذة محكومة بالقانون الجزائري وبالتبادل المعلوماتي المتاح بين الإدارات القضائية.
الخطوات القادمة
من المتوقع أن تواصل النيابة العامة الجزائرية متابعة الملف بما يتوافق مع طلبات التعاون المرفوعة، في حين قد يشمل المسار القضائي تبادل مذكرات ومستندات مع القضاء الفرنسي لضياء جوانب الاتهام وإمكانية متابعة إجراءات تسليم أو مرافعات ثنائية داخل أطر قانونية قائمة. كما أن استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين سيُعتبر مفتاحاً لتفكيك شبكات ذات امتدادات عبر الحدود.
يبقى الملف محور متابعة من الهيئات القضائية والأمنية في الجزائر وفرنسا، بينما يتوقع أن تسهم نتائج التحقيقات المقبلة في تحديد الأبعاد الجنائية واللوجستية لشبكة «دي زد مافيا»، وقياس مدى تأثير التوقيفات على نشاطاتها في المنطقة.
المراسل الميداني من الجزائر العاصمة