استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أمس الخميس بقصر الحكومة، سفير سلطنة عُمان لدى الجزائر، سيف بن ناصر بن راشد البداعي والوفد المرافق له، في لقاء تركز على سبل تطوير التعاون الثنائي في مجال النقل، لا سيما النقل الجوي.
محور اللقاء واتجاهات التعاون
أوضح بيان صدر عن الوزارة أن المحادثات تناولت توسيع آفاق التعاون بين الجزائر وسلطنة عُمان في مختلف أنماط النقل، مع إبراز أهمية تعزيز الشراكة التقنية والمؤسساتية بين الهيئات المعنية. ولفت اللقاء إلى مذكرة تفاهم تم توقيعها بين مجمع الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان، تهدف بالأساس إلى تطوير العلاقات في المجالات الخدمية المرتبطة بالأنشطة الجوية.
وذكرت الوزارة أن مكونات هذه المذكرة تتضمن، بصورة خاصة، التعاون في مجال المناولة الأرضية والخدمات المصاحبة التي تهم تشغيل الرحلات وإدارة المرافق الجوية، ما يعكس رغبة الطرفين في تبادل الخبرات ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
«الجزائر تشجع الاتفاقيات وأطر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يسمح بالارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أبعد الحدود»
وقد عبر السعيد سعيود عن ترحيبه بوفد سلطنة عُمان، مشيراً إلى أن تبادل الزيارات واللقاءات المتواصلة يسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين ويشكل قاعدة لتعميق الشراكات العملية بين مختلف المؤسسات ذات الصلة.
تقييم وفود الطرفين واستمرارية التنسيق
من جهته، نوه السفير العُماني بمستوى العلاقات القائمة بين الجزائر وسلطنة عُمان، مؤكداً توافق الرؤى ودعم قيادتي البلدين لمزيد من التعاون. كما أشاد بالسير الحسن لمستوى التنسيق وتسهيلات العمل التي تقدمها الجهات الجزائرية للوفود العُمانية المشاركة، وفق ما ورد في البيان.
وأشار البيان إلى دعوة الوزير إلى توسيع آفاق الشراكة لتشمل مشاريع واتفاقيات تنفيذية تسهم في نقل الخبرات وتعزيز التكامل بين الطرفين في مجال النقل بكافة مظاهره.
- الجهة المضيفة: وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
- الطرف الزائر: سفارة سلطنة عُمان والوفد المرافق.
- الإطار العملي: مذكرة تفاهم بين مجمع الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان.
أهمية الاتفاق وتأثيره المحتمل
يمثل توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسستين مسؤولتين عن تشغيل وإدارة البنى التحتية الجوية خطوة عملية لتعزيز الروابط بين الجزائر وعُمان في قطاع حساس يربط بينهما تجارياً وسياحياً. ويُنتظر أن تسهم هذه الأُطر في:
- رفع مستوى الخدمات الأرضية المقدمة للمسافرين وشركات الطيران.
- تبادل الخبرات الفنية والتدريبية بين العاملين في قطاع المطارات والطيران.
- فتح مجالات جديدة للشراكات في صيانة وإدارة المرافق الجوية.
ولم يذكر البيان تفاصيل فنية أو جدولاً زمنياً لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، لكن تكرار الدعوات إلى استمرار التنسيق والاطلاع المتبادل يوحي بأن الطرفين ينوغان الانتقال من إطار المذكرات إلى اتفاقيات تنفيذية يمكن أن تترجم على أرض الواقع.
حضر الاستقبال عدداً من ممثلي الإطارات التابعة للوزارة الجزائرية، وفق النص الرسمي، فيما اختتم اللقاء بالتأكيد المتبادل على مواصلة المشاورات وتعزيز التعاون لفتح آفاق أكبر للشراكة بين الجزائر وسلطنة عُمان في قطاع النقل بكافة أنواعه.