اتفقت الجزائر والصين، مساء اليوم الأربعاء بالعاصمة، على تعزيز آليات التنسيق والمتابعة لمشروعي توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي والخط المنجمي الشرقي، وهما مشروعان تشارك فيهما مؤسسات صينية مكلفة بالأشغال. الاجتماع حضره وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، والمدير العام المساعد لمجموعة الاتصالات والبناء الصينية (CCCG).
مراجعة تقدم الأشغال وترتيب الزيارات الميدانية
خلال اللقاء قُدّم عرض تفصيلي حول مدى تقدم الأشغال في المشروعين، بحضور ممثلين عن فروع المجموعة الصينية العاملة في القطاعين: الشركة الصينية للطرق والجسور (CRBC) وشركة هندسة الموانئ الصينية (CHEC). كما تم التأكيد على ضرورة المتابعة الميدانية المتواصلة لوتيرة الإنجاز والالتزام بالرزنامة الزمنية المسطرة.
كما أفاد المصدر الرسمي أن المدير العام المساعد للمجمع الصيني، تشان جونغ، قد حلّ بالجزائر خصيصاً للاطلاع على مدى تقدم أشغال توسعة الميناء ومقاطع من مشروع الخط المنجمي الشرقي، ومن المتوقع إجراء زيارات ميدانية إلى موقعي المشروعين بمرافقة ممثلين عن الوزارات والوكالات الوطنية المعنية.
تعزيز آليات التنسيق وحل العراقيل
أشار الحاضرون إلى إجراءات معمول بها لضمان حسن سير الأشغال والعمل على تعزيز وتيرة الإنجاز بما يسمح بتحقيق الأهداف داخل الآجال المحددة. وأكد الوزير تعليماته بمواصلة العمل الحثيث وتنسيق الجهود بين الأطراف المختلفة لتذليل الصعوبات التي قد تعترض التنفيذ، مع الالتزام بمعايير الجودة.
- الجهات المشاركة: وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية، ممثلو CCCG وCRBC وCHEC.
- محاور المتابعة: وتيرة الإنجاز، الالتزام بالرزنامة، جودة التنفيذ، تذليل العراقيل الإدارية والميدانية.
- النشاط المقبل: زيارات ميدانية ومتابعة تقارير التقدم الفني.
أهمية المشروعين للاقتصاد المحلي والوطني
يمثل مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي مكوناً أساسياً لتعزيز قدرات التصدير والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع الفوسفاط، بينما يُعد الخط المنجمي الشرقي شرياناً محورياً لنقل الخام والمعادن من المناجم إلى الموانئ. لذلك اعتبر الحاضرون لهذه الاجتماعات أن الالتزام بالرزنامة وجودة الإنجاز أمران حاسمان، نظراً للطابع الاستراتيجي للمشروعات في دعم النشاطات المينائية والمنجمية.
بالنسبة لولاية عنابة، فإن تسريع إنجاز توسعة الميناء من شأنه زيادة الطاقة الاستيعابية للمنشآت البحرية وتسهيل صادرات الفوسفاط والمنتجات المرتبطة به، ما قد ينعكس إيجاباً على خلق فرص تشغيلية في الموانئ وأنشطة الشحن والقطاع الصناعي المتصل.
آليات متابعة رسمية
تم التأكيد كذلك على ضرورة التعاون بين الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، إلى جانب مصالح الوزارة، لضمان تضافر الجهود التقنية والإدارية. الاجتماعات التنسيقية ستستمر لمراقبة الالتزام بالبرامج الزمنية والجدولة الفنية.
| المشروع | الجهة المنفذة (صينية) | محاور المتابعة |
|---|---|---|
| توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي | CHEC | وتيرة الإنشاء، الطاقة الاستيعابية، جودة البنى التحتية |
| الخط المنجمي الشرقي | CRBC ومؤسسات أخرى | مقاطع الإنجاز، الربط بالمنشآت المينائية، الالتزام بالرزنامة |
تبقى التفاصيل المتعلقة بالجداول الزمنية المحددة ونسب تقدم الأشغال غير منشورة في البيان، لكن ثمة إشارة واضحة إلى تكثيف التنسيق وحضور الزيارات الميدانية كخطوات لاحقة لضمان سير المشاريع وفق الأهداف المعلنة.
يشكل هذا التحرك دليلاً على بروز التعاون الجزائري-الصيني في مشاريع بنيوية كبرى مرتبطة بقطاعي المناجم والموانئ، وفي حال سير الأعمال وفق المخطط، قد تكون له انعكاسات مباشرة على النشاط الاقتصادي لمنطقة عنابة ومحيطها، لاسيما من حيث تحسين قدرات التصدير وتخفيض تكاليف النقل وتعزيز فرص التشغيل في المجالات اللوجستية والصناعية ذات الصلة.
عنابة — أمين بن يوسف، مراسل.