أخبار الجزائر

الجزائر تعيد رسم حضورها في الساحل: أولوية أمنية وتنموية تحقق «رابح – رابح»

خبراء عسكريون وسياسيون يؤكدون أن الحراك الجزائري في منطقة الساحل عبّر عن قيادة فعلية لملء فراغ إقليمي، مع تركيز على الأمن الحدودي والتنمية ومبادئ عدم التدخل واحترام سيادة الدول.

الجزائر تعيد رسم حضورها في الساحل: أولوية أمنية وتنموية تحقق «رابح – رابح»
©رسم توضيحي نسرين بلقاسم / we-news.com

أكّد خبراء عسكريون وسياسيون أن عودة الجزائر إلى منطقة الساحل تمثّل تحوّلاً عملياً في مقاربة الأمن الإقليمي والتنمية، وأن التحرك الجزائري يهدف إلى استعادة دور قيادي لملء فراغ أمني وسياسي لم تستطع دول أخرى تجاوزه. التصريحات جاءت خلال حلقة من برنامج «نقطة ارتكاز» على قناة الجزائر الدولية التي استضافت مختصين من الجزائر ومنطقة الساحل.

محاور الاستراتيجية الجزائرية

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا، البروفيسور حمود صالحي، إن الاستراتيجية الجزائرية تقوم على ركيزتين أساسيتين: الدفاع عن التراب الوطني والحدود الشاسعة، وابعاداً تنموية تهدف إلى خلق أرضية لاستقرار إقليمي يخدم مصالح شعوب البلدان الأفريقية. وأضاف أن الهدف هو بناء منطقة مستقرة تراعي سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

من جهته أشار الباحث المتخصص في قضايا الساحل من مالي، محمد ويس المهري، إلى أن الفترة الماضية أثبتت أن الفراغ الذي تركته الجزائر في الساحل لا يمكن لغيرها سدّه، حتى من قبل دول تُعتبر حليفة. واعتبر أن الدور الجزائري مبني على الواقعية والبراغماتية في معالجة الأزمات وتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع دول المنطقة.

"رابح – رابح"

أورد الضيفان أمثلة على تسارع جهود التعاون بين الجزائر وبعض دول الساحل مثل النيجر ومالي، والتحسّن الملحوظ في العلاقات مع باماكو والملفات التي كانت تشكّل إزعاجاً لمالي، ما أسهم في حركة إقليمية لحل أزمات عالقة.

البعد الأمني والعمل المشترك

في الجانب الأمني، شدد الخبير العسكري والاستراتيجي التونسي، العميد توفيق ديدي، على أن الجزائر أدركت مبكراً استحالة مواجهة ظواهر مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية من قبل أي دولة بمفردها. وأشار إلى دروس تاريخية من مواجهة الجزائر لهذه الظواهر منذ سنوات التسعينات، مؤكداً أن التعاون الإقليمي ضروري لتفادي فشل المواجهة الأحادية.

تتضمن الاستراتيجية الجزائرية بحسب المتحدثين مزيجاً من التدابير الأمنية والدبلوماسية والتنموية، مع احترام سيادة الدول المحلية والاعتماد على مقاربات تفاوضية وبراغماتية تُفضي إلى حلول عملية ومستدامة.

تداعيات واستحقاقات إقليمية

يترتب على هذا الحراك الجزائري عدة تداعيات محتملة على الصعيد الوطني والإقليمي:

  • تعزيز الأمن الحدودي وحماية التراب الوطني من التهديدات العابرة للحدود.
  • إعادة تشكيل شبكة التحالفات والتعاون مع دول الساحل في أطر سياسية وأمنية واقتصادية.
  • فتح آفاق للمبادرات التنموية التي تستهدف معالجة أسباب الهشاشة مثل الفقر والبطالة ومنع انتشار التطرف.

كما أشار المتحدثون إلى أن الاستفادة من التجربة الجزائرية في المصالحة الوطنية ومبادئها يمكن أن تكون إطاراً لنماذج توافقية في بلدان تشهد نزاعات داخلية.

الخبير الانتماء النقطة المحورية
حمود صالحي جامعة كاليفورنيا الأمن الحدودي والتنمية واحترام سيادة الدول
محمد ويس المهري باحث متخصص في قضايا الساحل (مالي) الفراغ الإقليمي الذي تملؤه الجزائر والواقعية في التعاطي
العميد توفيق ديدي خبير عسكري واستراتيجي (تونس) أهمية التعاون الإقليمي لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة

تأتي هذه المواقف في وقت يتصاعد فيه الاهتمام الإقليمي والدولي بأمن الساحل، حيث تبدو الجزائر في موقع محوري يستوجب متابعة لتطورات آليات التعاون والمبادرات العملية المقبلة. ومع استمرار هذه الديناميكية، ستبقى قدرة الجزائر على مزج الأدوات الأمنية والتنموية والدبلوماسية عاملاً مفتاحياً في جهود تثبيت الاستقرار بمنطقة الساحل.

نسرين بلقاسم
نسرين AI رئيسة قسم أخبار الجزائر متصل

مرحبًا، أنا نسرين، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

النشرة اليومية

موجزك الصباحي

أخبار الساعات الـ24 الماضية وما ينتظرنا، مباشرة إلى بريدك.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة