أوضح محافظ القليوبية الدكتور المهندس حسام عبدالفتاح ملابسات الجولة الميدانية التي نفذها على عدد من المدارس بالمحافظة، والتي أثارت تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. البيان الرسمي جاء لتفنيد روايات متداولة تتعلق باستبعاد مدير مدرسة بقرية برقطا وادعاءات مديرة مدرسة أخرى في كفر الجزار حول إنفاق مبالغ من مالها الخاص.
استبعاد المدير: أسباب إدارية لا ملابس
قال المحافظ إن استبعاد مدير مدرسة برقطا الإعدادية لم يكن بسبب ارتدائه «الجلابية»، وإنما جاء نتيجة ملاحظات عن عدم تحركه وغياب الجدية في التعامل مع مشكلات المدرسة، والاكتفاء بالمشاهدة دون طلب الدعم أو التنسيق مع الجهات المختصة لمعالجة النواقص الملحوظة.
«لم يتم إعفاء المدير من منصبه لارتداء الجلباب ولكن لأنه لم يتصرف ويطلب الدعم من أى جهة واكتفى بالمشاهدة».
وأوضح المصدر أن الجولة رصدت ملاحظات متعددة داخل المدرسة منها مشكلات فى السلالم، وتأخر فتح غرفة الحاسب الآلي لعدم معرفة مكان المفتاح، بالإضافة إلى تراكم القمامة داخل بعض الفصول، مما أعطى صورة عن إهمال واضح فى التجهيزات.
موقف مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير
فيما يخص مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار، أعلن المحافظ أن مديرة المدرسة قالت أثناء الحوار إنها أنفقت مبالغ من مالها الخاص على تجهيزات المدرسة، وطرحت ما وصفتها بمستندات وفواتير تثبت الإنفاق. لكن، بحسب توضيح المحافظة، «المديرة لم تقدم ما يثبت دفعها أى مبالغ مالية»، وأن المستندات المقدمة كانت عبارة عن مخاطبات موجهة للإدارة التعليمية بشأن مشكلات المدرسة.
أشار البيان أيضاً إلى أن هناك معلومات تفيد بأن المديرة «أخذت مبالغ مالية من المقاول المكلف بإزالة مبنى آيل للسقوط داخل المدرسة»، دون أن يوضح البيان مزيداً من التفاصيل عن هذه المبالغ أو إجراءات المتابعة القانونية والإدارية في شأنها.
نتائج الجولة وعدد المدارس التي شملتها
كشف المحافظ أن جولته التفقدية شملت أربع مدارس عُيّنت بشكل عشوائي، وأن تقارير الزيارة أظهرت تبايناً في الجاهزية؛ فمدرستان كانت حالتهما جيدة، وإحدة في حالة ممتازة، بينما رُصدت ملاحظات في مدرستين (منها برقطا وكفر الجزار).
| عدد المدارس | الحالة خلال الجولة |
|---|---|
| 4 | مدرستان جاهزتان، إحدة ممتازة، مدرستان بها ملاحظات |
تبعات وإجراءات متابعة
أوضح بيان المحافظة أن استبعاد المديرة أو المدير في الحالتين لم يأتِ كحكم أخير بالعقوبة بل كإجراء إداري للتحقيق ومراجعة أداء المدارس المتأثرة، مشيراً إلى أن المديرة في كفر الجزار لم تُتخذ إجراءات تأديبية ضدها حتى الآن لأن لديها محاولة لإيجاد حلول وخاطبت الجهات المختصة عدة مرات.
- الجولة المفاجئة هدفت التحقق من جاهزية المدارس للعام الدراسي القادم.
- الاستبعاد اتخذ لأسباب تتعلق بالإدارة والجاهزية، لا بالمظهر أو اللباس.
- المديرة قدمت مخاطبات وإثباتات تتعلق بمخاطباتها للجهات، لكنها لم تسلم فواتير إثبات صرفيهات مالية.
في ضوء هذه الوقائع، تبرز أسئلة عملية حول آليات صرف ودعم المدارس البلدية وآليات توثيق أي إنفاق خاص يقوم به العاملون داخل المدارس، إضافة إلى الحاجة إلى بروتوكولات واضحة لرفع حالات الطوارئ وإصلاح المبانى الآيلة للسقوط دون تحميل الموظفين أو الإدارات المحلية مسؤوليات مالية شخصية.
تبقى الوقائع التي أعلنها المحافظ مرجعاً رسمياً للحدث، بينما قد يترتب على نتائج التحقيقات المقبلة توضيح جوانب أخرى من الواقعتين، خصوصاً فيما يتعلق بالأموال المنسوبة للمديرة والتعامل الإداري مع مديري المدارس غير الجادين في معالجة المشكلات. وسنوافي القراء بأي مستجدات رسمية فور صدورها.
نقطة محلية: تؤكد الجولة أن هناك تفاوتاً في جاهزية المدارس داخل محافظة القليوبية، ما يستدعي تكثيف الجولات الميدانية والتعامل السريع مع الملاحظات لتفادي تعطيل الدراسة أو تعريض الطلاب لمخاطر صرفية أو بنيوية.