أحال الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم عدداً من مسئولي التخطيط العمراني والتنظيم بالإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم إلى النيابة العامة، على خلفية ما وصفه تقرير داخلي بملاحظات وإهمال في استيفاء الإجراءات الإدارية عند إصدار بيان صلاحية موقع للبناء بمنطقة الممشى السياحي بمدينة الفيوم.
ماذا ورد بتقرير المراجعة الداخلية؟
أعدت لجنة ضمت ممثلين عن الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة بديوان عام المحافظة، والإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بالديوان العام، إلى جانب جهات محلية من الوحدة والحي وإدارات التفتيش المالي والإداري والتخطيط العمراني بمجلس المدينة، تقريراً بعد معاينة ميدانية ومراجعة لعدد من التراخيص الصادرة بمنطقة الممشى السياحي.
وحسب ما ورد في التقرير، رصدت اللجنة عددًا من المخالفات منها:
- عدم تحرّي الدقة في كتابة بيانات التراخيص الصادرة.
- إهمال في إصدار بيان صلاحية لإحدى قطع الأراضي دون الحصول على «فصل حد» من مديرية المساحة يحدد نهاية الحيز العمراني وحرم الري.
- إدراج شارع بعرض 10 متر من الناحية الغربية في بيان صلاحية الموقع بينما هو غير مدرج بالمخطط التفصيلي المعتمد.
قرارات المحافظ والإجراءات المتخذة
وعرضت الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة نتائجها على الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، ومن ثم رفعت إلى المحافظ الذي أصدر قرار الإحالة للنيابة العامة بحق المختصين من مسئولي التخطيط العمراني والتنظيم بالإدارة الهندسية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة الفيوم.
كما تقرر إيقاف أعمال البناء للترخيص رقم 118 لسنة 2025 لحين قيام مديرية المساحة بعمل فصل حد لمعرفة حرم الري من ترعة خليج المرج العمومي، وذلك وفقاً لاشتراطات المخطط التفصيلي المعتمد.
«المحافظة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتخاذلين والمتقاعسين عن أداء مهام العمل المنوطين بها، حفاظاً على المال العام، وتطبيقاً للقانون على الجميع دون استثناء.»
أهمية «فصل الحد» وتأثيره على التراخيص
عملية «فصل الحد» التي طلبتها المحافظة هي إجراء رسمي تقوم به مديرية المساحة لتحديد حدود الحيز العمراني وحرم المجاري المائية والري، وتحديدًا هنا حرم ترعة خليج المرج العمومي. غياب هذا الفصل قد يؤدي إلى منح تراخيص في مواقع تتداخل مع حرم الري أو الشوارع المخططة، ما يخلق مخاطر قانونية وتنفيذية لاحقاً.
دلالات ومخاطر إدارية
الإحالة للنيابة وإيقاف ترخيص في منطقة سياحية يتضمن عدة دلالات محلية:
- حزم إداري للحد من الإخلال بالإجراءات التي قد تضر بالمال العام أو بالمخطط العمراني.
- تحذير لغير المختصين في دوائر الترخيص بضرورة استكمال الشروط الفنية والإجرائية قبل إصدار التصاريح.
- إمكانية إعادة فتح ملفات تراخيص أخرى صدرت بنفس الأسلوب للتحقيق أو المراجعة.
ما الذي ينتظره أصحاب المصلحة؟
المتأثرون مباشرة هم مالكو الترخيص رقم 118 وأي مستثمرين أو سكان يخططون للمشروعات بالممشى السياحي، إذ سيستمر الإيقاف لحين استكمال فصل الحد من مديرية المساحة وتحديد الحرم الرسمي للترعة. كما سيخضع الموظفون المحالون للمساءلة القانونية وإجراءات النيابة العامة، وقد تتضمن نتائج التحقيقات عقوبات إدارية أو جنائية وفقًا لما يسفر عنه التحقيق.
| البند | معلومة |
|---|---|
| المحافظ | الدكتور محمد هانئ غنيم |
| الجهات المراجعة | المراجعة الداخلية والحوكمة، التخطيط العمراني، الوحدة المحلية، حي شرق، إدارات التفتيش |
| الترخيص الموضوع قيد الإيقاف | رقم 118 لسنة 2025 |
| الإجراء المطلوب | فصل حد من مديرية المساحة لمعرفة حرم الري من ترعة خليج المرج العمومي |
يُعد هذا القرار جزءاً من جهود المحافظة للالتزام بالمخطط التفصيلي وحماية الحيز العمراني والمال العام، كما يؤكد على ضرورة التعاون بين الإدارات الفنية ومديرية المساحة قبل إتمام أي إجراءات ترخيص. وسيواصل مراسلو «WE NEWS» متابعة تطورات التحقيقات وإجراءات النيابة وتطبيقات الإيقاف في الممشى السياحي وإبلاغ القراء بكل جديد.