قدّمت جامعة بنها دفعة من السكوترات الحديثة لعدد من طلابها من ذوي القدرات الخاصة، ضمن مبادرات تهدف إلى تسهيل حركتهم داخل الحرم وتعزيز اندماجهم في الحياة الجامعية. جرت مراسم التسليم بحضور قيادات من الجامعة ومراكزها المعنية، في تأكيد على التزام المؤسسة بتحويل سياسات الشمول إلى خدمات فعلية.
تفاصيل التسليم والحضور
شهدت عملية التسليم مشاركة كل من: الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس الجامعة، والدكتورة جيهان عبد الهادي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، بالإضافة إلى الدكتور خالد عيسوي منسق عام الأنشطة الطلابية، والدكتورة سمر عبد الحميد مدير مركز صادق الرافعي بالجامعة، والأستاذ إبراهيم عبد الله مدير عام رعاية الشباب.
جاءت هذه المبادرة بدعمٍ من صندوق التكافل الطلابي، الذي لعب دوراً أساسياً في توفير الأجهزة ومستلزمات الحركة اللازمة لعدد من الطلاب المسجلين كحالات من ذوي القدرات الخاصة.
الدافع والأهداف
أكد رئيس الجامعة أن رعاية هؤلاء الطلاب تُعد من أولويات الجامعة، وأن المبادرة تأتي انسجاماً مع السياسات الوطنية المتعلقة بملف «قادرون باختلاف». وبيّن أن الهدف هو تقديم خدمات وبرامج ملموسة تتيح للطلاب المشاركة بفاعلية في النشاط الأكاديمي والاجتماعي داخل الحرم الجامعي.
«رعاية الطلاب ذوي القدرات الخاصة تأتي في مقدمة أولويات الجامعة... العمل على تحويل هذا الاهتمام إلى خدمات وبرامج ملموسة تلبي احتياجاتهم وتساعدهم على المشاركة بصورة فاعلة في مختلف مجالات الحياة الجامعية.»
أبعاد محلية وتأثير متوقع
يمثل تسليم السكوترات خطوة عملية تدعم حرية الحركة وتقليل العقبات التي يواجهها الطلاب داخل الحرم. وفي سياق بنها، حيث تتوزع مباني الكليات والمرافق على مساحة واسعة، تُعتبر وسائل النقل المساعدة جزءاً أساسياً لضمان حضور منتظم وتمكين الطلبة من الاستفادة الكاملة من الفعاليات الجامعية والخدمات التعليمية.
كما أن مثل هذه المبادرات تفتح الباب أمام جوانب تنفيذية أخرى داخل الجامعة، منها:
- تقييم درجات الإتاحة في المباني والممرات والمصاعد.
- تخطيط مسارات داخلية آمنة وميسّرة لذوي الحركة المقيدة.
- توسيع نطاق الدعم ليشمل أدوات تقنية ومساندة أكاديمية.
منظومة جامعة بنها وخارطة الاستمرارية
أوضح القائمون أن المبادرة جزء من رؤية أوسع للتوسع في منظومة الخدمات المقدمة للطلاب من ذوي القدرات الخاصة، مع التركيز على الإتاحة وتكافؤ الفرص وتمكين الطلاب من تحقيق طموحاتهم الأكاديمية والمهنية. وتعد مشاركة مكاتب رعاية الشباب ومراكز الخدمة الطلابية دليلاً على تبنّي نهج شامل يتطلب تعاون وحدات الجامعة المختلفة.
| الجهة | الدور |
|---|---|
| صندوق التكافل الطلابي | تمويل السكوترات |
| مركز صادق الرافعي | التنسيق مع الطلاب المستفيدين |
| رعاية الشباب | إدارة الخدمات والأنشطة |
يبقى التنفيذ الفعلي لخدمات الإتاحة مرتبطاً بآليات متابعة وتقييم دورية، تُظهر مدى جدوى الأجهزة المقدمة وتأثيرها على الحياة الدراسية للطلاب. كما تستدعي الاستمرارية موارد تدريبية وفنية لصيانة المساعدات وتحديثها عند الحاجة.
تبقى أسئلة عملية حول كيفية متابعة حالة السكوترات وضمان صيانتها وتوفير بدائل عند العطل، إضافة إلى إمكانية توسيع نطاق التوزيع ليشمل مزيداً من المستحقين في الفترات المقبلة. وستكون قدرة الجامعة على ربط هذه المبادرات بخطط بنية تحتية داخلية وإجراءات إدارية واضحة مؤشر قياس على نجاحها في تحقيق إدماج حقيقي ومستدام.
تعد هذه الخطوة في بنها دليلاً على تحرك مؤسسي يواكب التوجهات الوطنية بشأن ذوي القدرات الخاصة، لكنها تتطلب تكاملاً مؤسساتياً واستمرار تمويل لضمان أثر دائم يسهم في تحويل الانتباه السياسي إلى خدمات ملموسة تُغير واقع الطلاب في أرض الواقع.