انطلقت في جامعة الإسكندرية فعاليات إعداد وتأهيل الفرق الطلابية المشاركة في مسابقة «نُعيد.. نُبدع.. نَبني» لإدارة المخلفات الجامعية، في خطوة تهدف إلى تحفيز الابتكار الطلابي والتعامل العملي مع التحديات البيئية داخل المجتمع الجامعي.
من أجل تحويل الأفكار إلى حلول عملية
تأتي هذه الفعاليات استعداداً للهاكاثون الداخلي للجامعة، الذي سيعرض خلاله الطلاب أفكارهم ومشروعاتهم للتعامل مع المخلفات داخل الحرم الجامعي، على أن يتم اختيار أفضل الفرق للانتقال إلى مراحل لاحقة من المسابقة. وتسعى الجامعة من خلال هذه المبادرة إلى ربط الإبداع الطلابي بحاجات المجتمع المحلي وتشجيع تحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق.
أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أن مشاركة الجامعة في المسابقة تهدف إلى «دعم الابتكار والإبداع الطلابي، واكتشاف الطاقات الواعدة لدى الطلاب، وإتاحة الفرصة أمامهم لتحويل أفكارهم الإبداعية إلى حلول ومشروعات قابلة للتطبيق». وأضاف أن الجامعة حريصة على توفير بيئة تعليمية محفزة للابتكار، وربط مشروعات الطلاب باحتياجات المجتمع.
«الجامعة تعمل على إعداد وتأهيل الفرق المشاركة، بما يساعد الطلاب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة بيئية ومجتمعية» — د. عفاف العوفي
محاور العمل والتأهيل
تشمل مرحلة الإعداد تأهيل الفرق على الصياغة الواضحة للفكرة، وتطوير نموذج أولي أو خطة تنفيذية، بالإضافة إلى مهارات العرض والتسويق وريادة الأعمال. وتركز الموضوعات المقترحة على أساليب مبتكرة ومستدامة في جمع وفرز وإعادة تدوير المخلفات داخل الحرم الجامعي، وإيجاد آليات للاستفادة من المخلفات في مشروعات منتجة أو خدمية.
- تدريب الفرق على منهجيات التفكير التصميمي وإدارة المشاريع.
- توجيه الأفكار لتكون قابلة للتطبيق داخل بيئة الجامعة وخارجها.
- تعزيز العمل الجماعي وربط المشروعات بسوق العمل وريادة الأعمال.
دفعة لوعي بيئي وربط بالعمل المجتمعي
رأت إدارة الجامعة أن هذه المسابقة تشكل فرصة مهمة لتعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب، وتشجيع البحث عن حلول مستدامة. وأشارت الدكتورة عفاف العوفي إلى أن الجامعة تعمل على إعداد وتأهيل الفرق «بما يساعد الطلاب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ذات قيمة بيئية ومجتمعية، مع الاستفادة من قدراتهم في الابتكار والعمل الجماعي».
في الإسكندرية، حيث تعلو أصوات المطالبات بالحفاظ على الشواطئ والبيئة الحضرية، يمكن لمبادرات من هذا النوع أن تكون نموذجاً محلياً للتعامل مع المخلفات بشكل منظم وابتكاري. كما تمنح مثل هذه المسابقات الطلاب خبرة عملية قد تؤهلهم للمنافسة على مستوى الجامعات الأخرى أو تحويل أفكارهم إلى شركات ناشئة تخدم المدينة.
| المرحلة | المحتوى |
|---|---|
| التحضير والتأهيل | تدريب الفرق على صياغة الفكرة والنمذجة والعرض |
| الهاكاثون الداخلي | عرض المشاريع وتقييمها واختيار الأفضل |
| المراحل التالية | تطوير المشاريع الفائزة وتحضيرها لمنافسات أوسع |
انعكاسات محلية وتعليمية
ما يميز هذه المبادرة هو الجمع بين المناخ الأكاديمي بجامعة الإسكندرية والاحتياج المحلي لحلول مطورة لإدارة المخلفات. فإلى جانب المكاسب التعليمية للطلاب، يمكن أن تثمر الأفكار الناجحة عن تطبيقات تقلل من العبء على منظومة النظافة المحلية وتفتح فرص توظيفية في قطاعات إعادة التدوير والطاقة والنماذج الخدمية المرتبطة بالاقتصاد الدائري.
يبقى التحدي في قدرة الفرق على تحويل الفكر إلى منتج أو خدمة قابلة للتطبيق فعلياً داخل الجامعة وخارجها، وهو ما تعكف الجامعة على دعمه من خلال دورات التأهيل وربط المشروعات بالمجتمع المحلي.
مع انطلاقة الهاكاثون الداخلي، تترقب مدينة الإسكندرية أن تبرز من داخل حرمها مبادرات طلابية قد تكون بداية لحلول بيئية مبتكرة تُطبق على أرض الواقع وتحمل بصمة جديدة لطلاب جامعتهم.