انطلقت اليوم في محكمة جنايات الإسكندرية ثاني جلسات محاكمة المحامية المحبوسة «س. م. ح»، المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي. جاءت الجلسة للاطلاع على ملف القضية وسماع أقوال شهود الإثبات ومناقشة تفاصيل الاتهام، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور مقتضب للمتهمَة داخل قفص الاتهام.
هيئة المحكمة وبداية الجلسة
أُجريت الجلسة برئاسة المستشار محمود عيسى سراج الدين رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين تامر ثروت شاهين، عبد العاطي إبراهيم صالح وأحمد زكريا الشرقاوي، وسكرتارية حسن محمد حسن. وحرصت المحكمة على وضع برنامج لاستدعاء شهود الإثبات والاطلاع على مستندات النيابة تمهيدًا لسير الوقائع.
وصلت المتهمة إلى مقر الجلسة قادمة من محبسها تحت حراسة أمنية مشددة، وأُودعت داخل قفص الاتهام كما جرت العادة في قضايا الاتهام الجنائي الخطيرة.
ملابسات البلاغ والمعاينة الميدانية
تعود وقائع القضية إلى تلقي قسم شرطة المنتزه بلاغًا من إدارة شرطة النجدة مفاده ورود شكاوى من قاطني عقار بشارع العاشر من رمضان في سيدي بشر قبلي بانبعاث رائحة كريهة ومزعجة من شقة في الطابق الرابع. أفاد الجيران أن الرائحة تعالت لأيام من الشقة المستأجرة للمدعوَة «س. م. ح» التي تقيم فيها بصحبة والدتها المسنة، وأن المتهمة عندما استفسروا عنها عزت الرائحة إلى أطعمة فاسدة تركتها والدتها وستتخلص منها لاحقًا.
تفاقمت الشكوك مع اختفاء المتهمة عن الظهور، وعدم تجاوبها مع طرقات الباب، مما استدعى إبلاغ الشرطة. وبعد استصدار إذن من النيابة العامة وتقنين الإجراءات، اقتحمت القوات الأمنية الشقة، وكانت نتائج المعاينة مروعة.
كشفت المعاينة على وجود يدين بشريتين ملقيتين بأرضية الصالة في حالة تعفن رمي متقدمة، وبجوارهما حقيبة قماشية محكمة الإغلاق تحوي ساقين مقطعتين إلى أجزاء.
الادعاء والدفاع والتقرير الطبي
وجهت النيابة للمتهمة اتهامات بإنهاء حياة والدتها المسنة عمدًا، وتقطيع جسدها وحفظه داخل حقائب وثلاجة المسكن. خلال جلسة سابقة، مثُلَت المتهمة داخل قفص الاتهام ونفت ارتكاب القتل العمد، قائلة أمام هيئة المحكمة: «حصل بينا خلاف بس مقتلتهاش.. وقعدت جنب جثمانها 3 أيام».
في ملف القضية أيضًا تقرير صادر عن المجلس الإقليمي للصحة النفسية أُرفق بالمحضر، يؤكد بصورة قاطعة سلامة القوى العقلية والنفسية للمتهمة، جازمًا بعدم معاناتها من أي أعراض تشير إلى اضطراب عقلي أو نفسي في الوقت الحالي أو وقت ارتكاب الجريمة بما لا يفقدها الإدراك والاختيار وحرية الإرادة والتمييز.
خطوات قادمة وإجراءات المحكمة
قررت المحكمة تأجيل الجلسة الحالية للاطلاع واستدعاء شهود الإثبات ومواصلة فحص الأدلة والمستندات المقدمة من النيابة. وتبعًا لما عرضته هيئة المحكمة، ستشمل الجلسات المقبلة عرض إفادات الشهود، تقارير الطب الشرعي، وقراءة مرفقات تحقيقات النيابة.
- مكان الحادث: شقة بالطابق الرابع شارع العاشر من رمضان، سيدي بشر قبلي.
- واضعو الاتهام: النيابة العامة بعد بلاغ الجيران وإجراء المعاينة الميدانية.
- المدعية عليها: المحامية «س. م. ح» محبوسة داخل جناح الاحتجاز.
| عنصر | تفصيل |
|---|---|
| هيئة المحكمة | رئاسة: محمود عيسى سراج الدين وعضوية 3 مستشارين |
| حالة المتهمة | محبوسة، نفت التهمة أمام المحكمة |
| تقرير الصحة النفسية | يؤكد سلامتها عقليًا ونفسيًا |
القضية أثارت ردود فعل محلية بسبب فظاعة ما عُثر عليه داخل الشقة، وباتت محط متابعة من السكان ومؤسسات المجتمع المدني في الإسكندرية. وستكون المتابعة القضائية لها على رأس أولويات الجهات المعنية لما لها من أثر قانوني واجتماعي، سواء على مسار الدعوى الجنائية أو على مناخ الأمان المجتمعي في الحي.
ستتابع الجريدة جميع تطورات القضية وجلساتها المقبلة، وسنوافي القراء بتقارير مفصلة عن أدلة النيابة وإفادات الشهود وما تقرره المحكمة من إجراءات لاحقة.
إسلام بحر
مراسل الإسكندرية — WE NEWS