أعلنت مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية استمرار دعم المحافظة للمشروعات التكاملية الزراعية، من بينها مشروع الاستزراع السمكي في حقول الأرز الذي تم تطبيقه في مركز الإبراهيمية بهدف تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه وزيادة دخل صغار المزارعين.
«المحافظة تواصل دعمها للقطاع الزراعي وتشجيع المشروعات التكاملية التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لصغار المزارعين ودعم التنمية الريفية المستدامة»
جاء ذلك وفق تصريحات المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، فيما أوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أن المديرية شاركت في تنفيذ المشروع التكاملي عبر تربية أسماك البلطي داخل حقول الأرز، واستُهل التنفيذ على مرحلتين تم فيها تنزيل إصبعيات سمكية بمتوسط وزن حوالي 50 جرامًا لكل إصبعية.
تفاصيل المرحلة والمساحات المنفذة
أوضح وكيل الوزارة أن الأعمال بدأت في مركز الإبراهيمية، حيث اشتملت:
- المرحلة الأولى على مساحة 95 فدانًا.
- المرحلة الثانية على مساحة 37 فدانًا، بواقع 20 ألف إصبعية سمكية.
| المرحلة | المساحة (فدان) | عدد الإصبعية | متوسط وزن الإصبعية |
|---|---|---|---|
| الأولى | 95 | — | ≈50 جرام |
| الثانية | 37 | 20,000 | ≈50 جرام |
فوائد بيئية واقتصادية للمزارعين
أبرز وكيل وزارة الزراعة عدة فوائد للمزج بين زراعة الأرز وتربية الأسماك، من ضمنها:
- رفع إنتاجية محصول الأرز بنسبة تتراوح بين 5 إلى 15%.
- تحسين خصوبة التربة وتقليل الحاجة إلى الأسمدة النيتروجينية بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30%.
- زيادة إنتاج الأسماك دون استهلاك مياه إضافية، مع خلق مصدر بروتين حيواني منخفض التكلفة.
- توقع إنتاج سمكي يتراوح بين 200 إلى 500 كجم للفدان في الموسم حسب التوجيه الفني.
- خفض تكاليف الإنتاج وزيادة صافي العائد للفلاحين من خلال الجمع بين الإنتاج الزراعي والسمكي.
- المساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم التنمية الريفية وخلق فرص عمل جديدة.
شبكة شراكات مؤسساتية
أوضحت المديرية أن المشروع يُنفَّذ بتعاون بين عدد من الجهات الحكومية والبحثية والأهلية لضمان نجاح التطبيق ونقل الخبرات الفنية، وتشمل الجهات المشاركة:
- النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين.
- مراكز البحوث الزراعية وبحوث الأرز.
- جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية.
- المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة.
- مديرية الزراعة بإشراف جهاز تحسين الأراضي والإرشاد الزراعي وإدارة الأراضي والمياه.
وأضاف وكيل الوزارة أن النقابة العامة تقدم دعماً مادياً وتوعوياً وتعمل على التواصل المباشر مع الفلاحين، بينما تتولى الجهات البحثية تقديم الدعم الفني والعلمي، وتعمل الجهات الحكومية على متابعة مراحل التنفيذ والتنسيق بين الشركاء.
دلالات محلية ووطنية
تجربة الاستزراع السمكي في حقول الأرز تأتي في إطار جهود محلية تواكب توجهات وطنية لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتحسين دخل صغار المنتجين الزراعيين. وهي نموذج للتكامل بين الإنتاج النباتي والسمكي يمكن تعميمه في مناطق تناسبها الظروف الهيدرولوجية والزراعية.
من منظور محلي، يُنتظر أن يحقق المشروع أثرًا مباشرًا على حياة الأسر الريفية في مركز الإبراهيمية والمناطق المحيطة، من خلال زيادة الدخل وتقليل تكاليف المدخلات الزراعية، وفي الوقت ذاته توفير إمدادات سمكية محلية بأسعار معقولة.
تظل متابعة التنفيذ وتقييم النتائج الميدانية دورًا حاسمًا لتحديد إمكانات التوسع، مع أهمية استمرار الدعم الفني والمالي والتوعية بين المزارعين لضمان استدامة المشروع وتحقيق المنافع البيئية والاقتصادية المتوقعة.
تواصل مديرية الزراعة محليًا متابعة مراحل المشروع مع الشركاء البحثيين والنقابيين، على أن تعلن النتائج التفصيلية للموسم بعد انتهاء التقييم الفني من الجهات المختصة.