أطلقت محافظة الشرقية مشروعًا متكاملاً للاستزراع السمكي في أحواض الأرز بمركز الإبراهيمية، في خطوة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من وحدة الأرض والمياه، وزيادة الدخل وصافي العائد للفلاحين، مع تقليل التكاليف البيئية والزراعية. المشروع يأتي بإشراف مديرية الزراعة وبمشاركة جهات حكومية وأهلية وبحثية متعددة.
تفاصيل تنفيذية وأرقام ميدانية
أوضحت مديرية الزراعة أن تنفيذ المشروع تم على مرحلتين: الأولى شملت مساحة 95 فدانًا، والثانية شملت 37 فدانًا، حيث جرى تنزيل نحو 20 ألف إصبعية سمكية بمتوسط وزن يقارب 50 جرامًا لكل سمكة عند الإطلاق.
| المرحلة | المساحة (فدان) | عدد الإصبعيات | متوسط وزن الإصبعية (جرام) |
|---|---|---|---|
| الأولى | 95 | — | ~50 |
| الثانية | 37 | — | ~50 |
| الإجمالي | 132 | 20,000 | ~50 |
فوائد زراعية وبيئية واقتصادية
جرى عرض مجموعة من الفوائد المتوقعة من دمج الاستزراع السمكي بمحصول الأرز، التي أكدت عليها المديرية والجهات المشاركة، ومن أبرزها:
- زيادة إنتاجية الأرز بنسبة تتراوح بين 5% و15%.
- تحسين خصوبة التربة وتقليل استخدام الأسمدة النيتروجينية بنسبة تتراوح بين 20% و30%.
- إنتاج سمكي يتراوح بين 200 و500 كجم للفدان في الموسم، ما يوفّر مصدرًا للبروتين الحيواني منخفض التكلفة.
- زيادة فرص العمل وخفض تكاليف الإنتاج للمزارعين، فضلاً عن الإسهام في تقليل الانبعاثات الكربونية.
«مواصلة المحافظة دعمها للقطاع الزراعي وتشجيع المشروعات التكاملية التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية»،
تصريحات المحافظ تأتي في سياق التأكيد على دعم المحافظة لمثل هذه المبادرات التي تربط بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لصغار المزارعين وتحقيق تنمية ريفية مستدامة.
شبكة شركاء ومكونات الدعم
يشكل المشروع نموذجًا للتعاون بين جهات متعددة، حيث تشارك فيه:
- النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين (بالدعم المادي والتوعوي والإرشادي).
- مراكز البحوث الزراعية وبحوث الأرز (بالدعم الفني والعلمي).
- جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية والمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة.
- مديرية الزراعة، وجهاز تحسين الأراضي والإرشاد الزراعي، وإدارة الأراضي والمياه.
وحدات هذه المنظومة تتولى التوزيع بين الدعم الفني والبحثي والمتابعة الحكومية وتنفيذ البرامج الإرشادية للمزارعين، بما يضمن انتظام التطبيق وتحقيق الأهداف المعلنة.
إجراءات فنية لمعالجة تحديات سابقة
لفتت المديرية إلى أن المشروع لم يكن بدون عوائق سابقة؛ لذلك عُقد اجتماع لمناقشة أسباب توقف التجربة سابقًا وسبل إعادتها مع تحديد حلول عملية، من بينها:
- تسوية الأراضي بالليزر كجزء من الحملة القومية للنهوض بمحصول الأرز.
- اختيار مساحات تضمن توافر المياه باستمرار خلال الموسم.
- تعميق المصارف والقنوات المستخدمة في الاستزراع إلى نحو 50 سم للحفاظ على المياه وحماية الأسماك.
أهمية محلية وقابلية للتوسع
يتيح دمج تربية البلطي في حقول الأرز نموذجًا اقتصادياً متكاملاً يعزز من مرونة منظومة الإنتاج الزراعي في الشرقية، خاصة لصغار المزارعين الذين يعتمدون على وحدة الأرض لتأمين دخلهم. كما أن تقنيات الاستزراع في الحقول لا تتطلب استهلاكًا إضافيًا للمياه، وهو ما يجعلها ملائمة في ظل التحديات المائية والبيئية.
تبقى المسألة الآن في مدى نجاح التطبيق العملي على الأراضي المختارة وقدرة الجهات المعنية على تعميم الخبرة والإرشاد الفني للمزارعين، إضافة إلى إقامة آليات تسويق مناسبة للإنتاج السمكي الخارجي عن سوق المحاصيل التقليدية.
مع استمرار المتابعة الرسمية والتنمية المؤسسية، يمكن أن تتحول تجربة الإبراهيمية إلى نموذج يُحتذى به في مراكز أخرى بمحافظة الشرقية، بما يدعم الأهداف الوطنية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة.
حسن الفقي