شددت مديرية أوقاف الفيوم على مواصلة نشاطها الميداني من خلال تنظيم قوافل دعوية في مراكز الشباب بجميع قرى ومدن المحافظة، بهدف التوعية بشأن ظاهرة التنمر وآثارها النفسية والاجتماعية والسلوكية على الأفراد والمجتمع. وتأتي هذه القوافل بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك» التي تنفذها وزارة الأوقاف.
محاور اللقاءات ومضمونها
تناولت القوافل موضوعات أساسية مرتبطة بالتنمر، منها تعريف الظاهرة، صورها المختلفة وأسبابها، بالإضافة إلى الآثار المترتبة عليها على المستويين النفسي والاجتماعي. وبيّن وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة الفيوم، الشيخ محمد رجب خورشيد، أن المشاركات العلمية والنقاشات داخل هذه اللقاءات أكدت أن التنمر يتخذ أشكالاً متعددة من «السخرية والتقليل من شأن الآخرين وإيذائهم قولاً أو فعلاً»، وهي سلوكيات «تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية التي تدعو إلى احترام الإنسان وحفظ كرامته».
دور المؤسسات التربوية والأسرة والمسجد
من جانبه أوضح الشيخ يحيى محمد مدير إدارة الدعوة بمديرية أوقاف الفيوم أن المشاركين في القوافل أكدوا على ضرورة تضافر جهود الأسرة ومؤسسات التعليم والشباب والمسجد لمواجهة الظاهرة.
«أهمية دور الأسرة ومؤسسات التعليم والشباب والمسجد في مواجهة ظاهرة التنمر، وتعزيز ثقافة الاحترام وقبول الآخر»، قالها مدير إدارة الدعوة.
وذكر القائمون أن التربية على الرحمة والتعاون والحسّ بالمسؤولية تعدّ من الأساليب الوقائية الأساسية التي تساهم في بناء شخصية سوية قادرة على المشاركة الإيجابية داخل المجتمع.
أهداف القوافل ضمن خطة دعوية أوسع
أفاد مدير إدارة الدعوة أيضاً أن هذه القوافل هي جزء من محاور الخطة الدعوية لمديرية الأوقاف التي تستهدف بناء الشخصية المصرية على أسس دينية ووطنية، وترسيخ ثقافة الانضباط الذاتي ورفع مستوى الوعي المجتمعي، ومواجهة السلوكيات السلبية لتعزيز منظومة القيم والأخلاق داخل المجتمع.
- التعريف بظاهرة التنمر وأنماطها السلوكية.
- توضيح الآثار النفسية والاجتماعية للتنمر على الضحايا والمجتمع.
- تسليط الضوء على دور الأسرة والمدرسة والمسجد في الوقاية والتدخل المبكر.
يمكن تقسيم محاور التوعية التي عُرضت في القوافل إلى عناصر واضحة كما يلي:
| المحور | المضمون |
|---|---|
| المفهوم | تعريف التنمر وأشكاله |
| الأسباب | دوافع سلوكيات التنمر وتأثير البيئة |
| الآثار | الآثار النفسية والاجتماعية والسلوكية على الفرد |
تُعد هذه المبادرات جزءاً من جهود أوسع تبذلها أجهزة الدولة والمجتمع المدني للتعامل مع قضايا تؤثر في النشء والشباب في محافظة الفيوم، حيث تلعب مراكز الشباب دوراً محورياً في احتواء الأنشطة الشبابية وتوجيه السلوكيات في الأحياء والقرى.
وعلى الرغم من أن البيان الرسمي للقوافل لم يذكر جدولاً زمنياً تفصيلياً لزيارات الفرق الدعوية إلى كل مركز شباب، إلا أن استمرار التعاون بين مديرية الأوقاف ومديرية الشباب والرياضة يعطي مؤشراً على رغبة في تعميم الرسائل التوعوية لتشمل أكبر عدد ممكن من المحافظات والأحياء بالفيوم.
تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الاهتمام بقضايا الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي لدى مؤسسات الدولة، مع اعتراف متزايد بأن الوقاية والتعليم المجتمعي هما مفتاحان للحد من انتشار السلوكيات السلبية بين فئات المجتمع المختلفة.