الجزائر العاصمة — يواصل الفنان التشكيلي والنحات الجزائري علي يماني العمل على تمثال يُجسّد ملامح الأمير عبد القادر، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، في عمل نَحتي يتجاوز ارتفاعه ثلاثة أمتار، بحسب مقابلة أجرتها معه صحيفة النصر.
تفاصيل العمل ووزن المسؤولية
قال يماني إن تجسيد شخصيات تاريخية من هذا المستوى «مسؤولية لا تحتمل الخطأ»، مشدداً على أهمية الدقة في نقل الملامح والرموز التاريخية حفاظاً على الذاكرة الوطنية. وأضاف أن العمل مرّ بمراحل عدة منذ الفكرة الأولى إلى التنفيذ المادي، متناولاً المواد والتقنيات التي اعتمدها والصعوبات الفنية التي واجهته خلال النحت.
«تجسيد الشخصيات التاريخية مسؤولية لا تحتمل الخطأ»
مسار فني بدأ من البناء ووصل إلى النحت
يُذكر يماني أنه وُلد في ولاية تيسمسيلت ويبلغ من العمر 37 سنة. كشف عن بداياته المبكرة مع الرسم منذ الطفولة، ثم انتقاله تدريجياً من مهنة البناء إلى المجال الفني. وبيّن أن محطات التكوين شملت دورات ودراسات في مدارس الفنون الجميلة بمدينة باتنة وتلمسان ووهران ومستغانم، حيث طوّر مهاراته في الرسم والنحت رغم التحديات المادية والتنقل.
خبرات عملية وطرق عرض العمل
ذكر يماني أنه بدأ بإنجاز أعمال حسب الطلب، ثم مارس رسم البورتريه في ساحة البريد المركزي بالجزائر العاصمة مدة تقارب أربع سنوات، ما أتاح له الاحتكاك المباشر مع الجمهور والتعرف إلى أذواق مختلفة. وقد شارك أيضاً في تمثيل الجزائر على المستوى الدولي وفقاً لما ورد في الحوار.
- الطول التقريبي للتمثال: أكثر من ثلاثة أمتار.
- المواد والتقنيات: اعتمد عليها يماني في مراحل التنفيذ (لم تُفصّل أسماء المواد تحديداً في الحوار).
- محطات التكوين: باتنة، تلمسان، وهران، مستغانم.
التحديات الفنية والمالية
أشار النحات إلى أن مسار التكوين والعمل تخللهما صعوبات مادية نظراً لتكاليف الدراسة والتنقل، لكنه أكّد أن الإصرار والتضحية كانا مفتاحَيْ استمرار المسيرة الفنية. كما تطرّق إلى الصعوبات التقنية الخاصة بتماثيل الشخصيات التاريخية، حيث تتطلب عملية النحت دراسة مستفيضة للملامح والرموز والتأكّد من مطابقتها للسرد التاريخي.
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| الاسم | علي يماني |
| العمر | 37 سنة |
| مكان الأصل | ولاية تيسمسيلت |
| التمثال | أكثر من 3 أمتار، يصور الأمير عبد القادر |
| محطات التكوين | باتنة، تلمسان، وهران، مستغانم |
أهمية العمل في حفظ الذاكرة الوطنية
يعتبر يماني أن الفن ليس مجرد شكل جمالي بل رسالة لحفظ الذاكرة وصون الهوية الوطنية ونقلها للأجيال القادمة. ويضع فنه في مواجهة مسؤولية تمثيل رموز وطنية، ما يجعل دقّة التنفيذ ومصداقيتهما محورَيْ عمله.
تعكس هذه المبادرة انخراط فنان شاب في أعمال ذات بعد تاريخي ورمزي، وتسلّط الضوء على التحديات التي تواجه مهن النحت والفنون التشكيلية في الجزائر، من ناحية التمويل والتكوين وإتاحة المنصات لعرض الأعمال على المستوى الوطني والدولي.
يأتي هذا الملف في سياق اهتمام متزايد بإحياء الذاكرة الوطنية عبر الأعمال الفنية والمشروعات التذكارية، إذ يطرح تساؤلات حول أطر الدعم والمؤسسات التي تُعنى برعاية الإنتاج الفني وضمان وصوله إلى جمهور واسع داخل وخارج البلاد.