أعلن مهرجان تيميمون الدولي الثاني للفيلم القصير عن برمجة ست ورشات تكوينية متخصصة خلال دورته المرتقبة في شهر نوفمبر المقبل، في مبادرة تهدف إلى تعزيز التكوين السينمائي بالمناطق الجنوبية وتطوير مهارات الشباب العاملين في مهن صناعة الفيلم القصير.
برنامج مركّز بين النظرية والتطبيق
تُوزّع التكوينات على ستة أيام مكثفة تُختتم بإنجاز مشروع فيلم قصير جماعي، يمنح المشاركين فرصة تطبيق المكتسبات من التحضير إلى التصوير ثم المونتاج وبناء الهوية الصوتية. وتستقبل الدورة مشاركين من ست ولايات بينها تيميمون والولايات المجاورة، مما يوسع دائرة الاستفادة خارج الإطار المحلي.
تُوجَّه الورشات أساساً إلى متربصي مراكز التكوين والتعليم المهنيين، باستثناء ورشتَي التمثيل وتقنيات صناعة أفلام الأطفال المخصّصتين للجمعيات الناشطة بولاية تيميمون، وهو ما يعزز مشاركة الفاعلين المحليين ويفتح المجال أمامهم للاستفادة العملية من البرنامج.
محتوى الورشات
تغطي الورشات جوانب متعدِّدة من صناعة الفيلم القصير، كما يلي:
- التمثيل والإدارة الإخراجية للممثل
- التصوير والإضاءة
- تسجيل الصوت وهندسته
- المونتاج وتركيب الفيديو
- تقنيات صناعة أفلام الأطفال
- الموسيقى والوقوف على علاقتها بالصورة
| العنصر | الطبيعة |
|---|---|
| مدة البرنامج | 6 أيام تكوينية |
| عدد الورشات | 6 ورشات متخصصة |
| المستهدفون | متربصو مراكز التكوين والتعليم المهني (ورشتان للجمعيات المحلية) |
شراكة مؤسسية وتوجه نحو مركز امتياز
تنظم الدورة بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون ومديرية التكوين والتعليم المهنيين، في إطار عقد شراكة بين وزارة الثقافة والفنون ووزارة التكوين والتعليم المهنيين. وتأتي هذه المبادرة ضمن توجّه أوسع لربط التكوين الأكاديمي والمهني باحتياجات قطاع السينما، والعمل على إنشاء مركز امتياز في مهن السينما بالجزائر العاصمة مع ملحقة بولاية تيميمون.
ويحمل هذا التوجّه دلالات عملية على صعيد الولاية، حيث يساهم في تطوير الكفاءات المحلية وفتح مسارات إدماجية للشباب ضمن حلقات إنتاج الأفلام القصيرة، إضافة إلى رفع مستوى الاحترافية التقنية والفنية في المشاريع المحلية.
أهمية التدريب العملي في الجنوب
تشكل الورشات فرصة للمتربصين للاحتكاك بخبرات سينمائية متنوعة، سواء في الأداء أمام الكاميرا أو في التكوين البصري والإضاءة والتسجيل الصوتي وبناء الإيقاع السردي واستخدام الموسيقى لدعم الصورة. كما تساعد المشاركة في مشروع جماعي على اكتساب مهارات تنظيمية وإدارية مطلوبة في مواقع التصوير الحقيقية.
من زاوية مجتمعية، تسهم دورة من هذا النوع في تقوية العمل الجمعوي الثقافي المحلي، لا سيما من خلال فتح ورشتي التمثيل وصناعة أفلام الأطفال أمام جمعيات تيميمون، ما يتيح نقل خبرات إلى الفئات العمرية الصغيرة ويحفز إنتاج محتوى محلي موجه للأطفال.
مخرجات متوقعة ومسارات مستقبلية
إلى جانب إنتاج الفيلم القصير الجماعي كنتيجة مباشرة للورشة، يُنتظر أن يفضي البرنامج إلى شبكة من المتعاونين المحليين ومدربين يمكنهم نقل التجربة لاحقاً، بالإضافة إلى تجهيز ملفات لبلورة مقترحات تشكيلية ومهنية ترتبط بمشروع مركز الامتياز والملحقة المنتظرة بتيميمون.
يبقى الموعد التفصيلي للتسجيل ومعايير الانتقاء والأسماء المكلفة بالتأطير أموراً ستعلنها إدارة المهرجان لاحقاً، وفق البيان الصحفي الصادر عن المنظمين.