قدم الفنان والمؤلف عمر عمارة من ولاية الجلفة نصاً مسرحياً من فصل واحد بعنوان «الغفارة»، وصفت مقدمته بأنها مستوحاة من تراث أهالي أولاد نايل. العمل يُقدّم فضاءً ريفياً مركزه بئر قديم يحيط به عناصر الحياة اليومية من أكياس قمح وجراب تمر وأدوات معيشية، وتتوالى عليه مشاهد حوارية تجمع بعض الشخصيات التقليدية للقرية.
مكونات النص وشخصياته
النص يتضمن طيفاً من الشخصيات التقليدية ذات حضور سردي واضح، وهي كما وردت في مقدمة النص:
- الفلاح
- زوجة الفلاح
- كبير الغفارة
- الغفّار
- العجوز
- الشاب
يعكس الحوار بين هذه الشخصيات قلقاً يومياً مرتبطاً بمصادر الرزق والمرض والطلب الاجتماعي، كما يظهر من تبادل ما بين الفلاح وزوجته والعجوز في مقتطفات النص المنشور.
| العنصر | وصفه في النص |
|---|---|
| المكان | بئر قديم وسط برّ واسع يضم حقولاً ومراعي وطرقات بعيدة |
| الأغراض المرافقة | أكياس قمح، جراب تمر، أدوات معيشة |
| الأصوات الخلفية | رياح، أجراس الغنم والجمال والدواب |
نبرة العمل ومواضيعه
تتسم نبرة النص بالتركيز على الصراع بين دافع البقاء وطقوس المجتمع المحلي؛ يتجلى ذلك في مشهد يتكرر خلال المقتطف حيث تتبادل الشخصيات الحديث عن «الطلب» وقلقها من ممارسات الغفّارة. النص يضع أيضاً موضوع المرض والحاجة المادية في صلب الحوارات اليومية، بما يعكس هشاشة العيش في الفضاءات الريفية.
"الغفارة ... نص مسرحي فصل واحد، مسرحية مستوحاة من تراث نايلي تأليف : عمر عمارة، الجلفة – الجزائر"
المقطع المنقول يوضح اهتمام المؤلف بتثبيت إطار تقليدي بصري وسمعي، إذ يطلب النص توظيف وسائل مسرحية بسيطة (بئر، صخور، أمتعة ريفية) مع صوتيات طبيعية (ريح وأجراس) لخلق أجواء متماهية مع الذاكرة المكانية.
أبعاد محلية وثقافية
يمثل هذا النوع من الأعمال أهمية في سياق محلي حيث تسعى مبادرات فنية وأدبية إلى توثيق عناصر التراث الشفهي والطقوسي قبل أن تتلاشى. نصوص مستوحاة من تراث «أولاد نايل» تضيف إلى المشهد الثقافي في الجلفة مادة قابلة للبحث والتمثيل المسرحي والموسيقي، وتفتح قنوات للحوار بين الأجيال حول المآلات الاجتماعية والاقتصادية في الريف.
كما نُشر ضمن حقوق النص تأكيد على الحماية الأدبية: جميع حقوق النص محفوظة للمؤلف، ولا يجوز الاقتباس أو التعديل أو الاشتغال عليه إلا بعد إذن مسبق من عمر عمارة. للراغبين بالتواصل بشأن الحقوق أو عروض التمثيل وردت وسيلة اتصال إلكترونية ضمن النص.
ماذا يعني هذا للجمهور المحلي؟
إمكانات النص تكمن في تحفيز الفرق المسرحية المحلية على قراءته وتحويله إلى عرض مسرحي يرتبط بمكان العرض وحميميته، كما يمكن أن يكون مادة عمل للمدارس أو النوادي الأدبية التي تسعى إلى إدخال التراث في مناهج النشاط الثقافي. ويمثل أيضاً مرجعاً لتحليل العادات المجتمعية ومسائل مثل المدخرات، طلبات الغفارة، ومكانة المرأة والمسنين في القرية.
للإشارة، النص منشور بصيغة تسمح للمهتمين بالاطلاع الأولي على المشهد الدرامي والحوار، مع العلم أن أي عمل مشتق يستلزم موافقة المؤلف وفق ما ورد في تحفّظات الحقوق.
يبقى هذا النص إسهاماً جديداً في سجل الإبداع المحلي بولاية الجلفة، ويشكل فرصة لإعادة الاهتمام بالذاكرة الشفهية للنايل وبالدراما الريفية التي تحكي هموم الناس البسطاء بلغة مسرحية مباشرة.