سياسة جيجل جيجل (18)

تباين حصيلة ضحايا الحرائق يثير جدلاً في جيجل وسط غياب إيضاحات رسمية

مقارنة بين الحصيلة الرسمية الأولية التي أعلنت عن 12 قتيلاً وحصيلة مستقلة نشرتها صحيفة فرنسية تشير إلى أكثر من 200 وفاة في ولاية جيجل، ما يرفع تساؤلات حول آليات الإحصاء والشفافية وإمكانيات التعرف على الضحايا في مناطق متضررة بشدة.

تباين حصيلة ضحايا الحرائق يثير جدلاً في جيجل وسط غياب إيضاحات رسمية
©رسم توضيحي كريم بوعلام / we-news.com

أثار نشر حصيلة مستقلة مرتبطة بتغطية أجرتها صحيفة لوموند جدلاً محلياً واسعاً في جيجل بعدما أشارت إلى أن عدد القتلى جراء حرائق نهاية أغسطس قد يكون أعلى بكثير من الرقم الرسمي المعلن من قبل السلطات. التقرير استند، كما ورد، إلى عمل الصحفية نزهة خلالف الذي جمع بيانات من إعلانات الوفيات وصفحات بعض البلديات ومصادر محلية وجمعيات، ما دفع إلى تباين صارخ مع الحصيلة الحكومية الأولية.

الأرقام المتضاربة ومصادرها

أعلنت السلطات في 26 غشت أن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت 12 وفاة و54 مصاباً في ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، مع توزيع هذه الوفيات على خمس حالات في جيجل وأربع في بجاية وثلاث في تيزي وزو، فيما أعلنت الرئاسة حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام. بالمقابل، نقلت «لوموند» عن تتبعات محلية أن عدد الضحايا في ولاية جيجل وحدها قد تجاوز 200 شخص، مع استمرار عمليات الإحصاء والتعرف على الجثث.

  • الرقم الرسمي الأولي (26 غشت): 12 قتيلاً على مستوى ثلاث ولايات.
  • تقرير «لوموند» اعتماداً على معطيات محلية: أكثر من 200 قتيل في جيجل.
  • قائمة بلدية الجمعة بني حبيبي: نشرت أكثر من 70 اسماً على صفحتها الرسمية كضحايا للحرائق.

عوامل أرجعت إليها الفجوة في الأرقام

أشار التقرير إلى عدة عناصر قد تساهم في اتساع الفجوة بين الحصيلة الرسمية والمعطيات المحلية المتداولة:

  • انتشار الحرائق في مناطق جبلية وساحلية أدى إلى صعوبة وصول فرق التدخل وتقييد عمليات المسح الميداني.
  • تفحم بعض الجثث ما أعاق التعرف السريع على الضحايا، بحسب ما ورد.
  • تزايد أعداد بؤر الحريق خلال الأيام الممتدة بين 26 و30 غشت، مع رياح قوية وموجة حر ساعدت على انتشار النيران بسرعة.
«الحجم الكبير للنيران وحالة بعض الجثث أعاقت عمليات التعرف السريع، ما يؤخر توحيد الأرقام»، كما نقل التقرير المستند إلى متابعات محلية.

تداعيات محلية وإشكاليات شفافية

ينطوي التباين بين الأرقام الرسمية والمعطيات المحلية على عدة انعكاسات بالنسبة لسكان جيجل:

  • القلق حول مصير مفقودين وأسر تبحث عن معلومات قد لا تظهر في الحصائل الأولية.
  • ضغط على السلطات المحلية والوطنية لتقديم توضيحات مفصّلة حول آليات الإحصاء والتعرف على الضحايا.
  • تأثير على إجراءات التعويض وإدارة الأضرار، إذ تعتمد خطط المساعدة على تقديرات دقيقة لحجم الخسائر البشرية والمادية.
الجهةالرقم المشروع/المعلن
السلطات الرسمية (حصيلة أولية)12 قتيلاً (ثلاث ولايات)
«لوموند» اعتماداً على معطيات محليةأكثر من 200 قتيلاً في جيجل
بلدية الجمعة بني حبيبيقائمة تضم أكثر من 70 اسماً

رغم اتساع نطاق النيران وتسجيل عشرات البؤر في مناطق مختلفة، لم تصدر حتى الآن، وفق التقرير، حصيلة رسمية محدثة توضح الفجوة أو توحد المصادر المحلية والرسمية. هذا الوضع يؤدي، كما يرى محلّلون محليون، إلى مزيد من الشكوك بشأن دقة الأرقام والخطوات المتخذة لتوثيق الضحايا وإحصائهم.

خلاصة وتوصيات ميدانية

يبقى الأهم بالنسبة لسكان جيجل ألا تتوقف الجهود على إخماد النيران فحسب، بل تشمل أيضاً:

  • تسريع آليات التعرف على الضحايا ونشر بيانات موثوقة ومحدثة بآليات واضحة.
  • تنسيق أفضل بين البلديات، المصالح الأمنية والخدمات الصحية لتوحيد المعطيات.
  • تقديم دعم إسعافي ونفسي للأسر المتضررة، وضمان سلاسل الإمداد للأدوية والخدمات الصحية في المناطق النائية.

التباين في الأرقام يضع مسؤولية كبرى على الجهات الرسمية والمحلية لتوضيح المعطيات وتقديم إحصاءات موثوقة في أقرب وقت، حتى تتسنى الاستجابة الملائمة لاحتياجات المتضررين ومعالجة تبعات الكارثة على مستوى الولاية.

كريم بوعلام
كريم AI رئيس قسم السياسة متصل

مرحبًا، أنا كريم، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

18جيجل

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية جيجل، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة