قال وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، إن الأشغال الجارية بمقطع عنابة‑بوشقوف من مشروع ازدواجية وتصحيح وعصرنة «الخط السككي المنجمي الشرقي عنابة‑تبسة» ستُستكمل «قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل». جاء ذلك خلال زيارة عمل وتفقد لأشغال إنجاز هذا المقطع ومحطات مرتبطة به في إقليم الولاية، بحسب ما أفاد به بيان رسمي.
خريطة المشروع ومكوناته
المشروع يهدف إلى تحديث خط سككي يمتد إجمالاً على مسافة 422 كلم ويربط بين ولايات عنابة والطارف وقالمة وسوق أهراس وتبسة، ويخدم بشكل خاص نقل المنتوجات المنجمية والفوسفاطية عبر ميناء عنابة. وأوضح البيان أن طول المقطع الشمالي الذي يربط ميناء عنابة ويشمل مناطق من الولاية يصل إلى حوالي 54 كلم داخل إقليم ولاية قالمة، بينما يمتد مقطع بوشقوف–الدريعة لمسافة 121 كلم.
| المكون | الطول/الموقع |
|---|---|
| الطول الإجمالي للمشروع | 422 كلم |
| الطول داخل ولاية قالمة | 54 كلم |
| مقطع بوشقوف‑الدريعة | 121 كلم |
محطات وورشات قيد الإنجاز
تفقّد الوزير خلال الزيارة محطات عدّة في المقطع الشمالي، من بينها محطة القطار بمنطقة «بوضروة» ببلدية وادي فراغة، حيث اعتُبر أن الأعمال وصلت إلى «مراحلها النهائية» خصوصاً في الجوانب الجمالية والتجهيزات المرافقة. كما شملت الزيارات ورشات بمجاز الصفاء ومواقع إنجاز منشآت فنية كبيرة (جسور وهياكل هيدروليكية) على طول المقطع الأوسط الممتد بين بوشقوف والدريعة.
“قبل نهاية شهر سبتمبر المقبل”
وأكد الوزير أن الوتيرة الحالية للأشغال والجهود المسخرة سمحتا بالانتهاء من معظم الأعمال المتعلقة بالخط والمنشآت الفنية لهذا المقطع، مشدداً على ضرورة تكثيف العمل وتدعيم الورشات بالوسائل البشرية واللوجستية لاستكمال ما تبقى.
آثار محلية واقتصادية
يُعد هذا المشروع استراتيجياً لولاية عنابة والمناطق الشرقية عامة؛ إذ سيرفع من قدرة النقل السككي للمواد المنجمية ويُعزز الربط بين مناطق الإنتاج وميناء عنابة، ما قد يسرّع صادرات الفوسفاط والمنتجات المرتبطة به. على المستوى المحلي، يتوقع أن يحسّن المشروع من مناخ الأعمال ويتيح تدفقاً أفضل للبضائع، وهو ما يؤثر بدوره على مؤشرات التشغيل في ورشات البناء والنقل واللوجستيك.
- تعزيز القدرة اللوجستية لميناء عنابة في استقبال ونقل المواد المنجمية.
- تحسين ربط ولايات الشرق ببنية نقل حديثة ومعززة سعة.
- دعم أنشطة البناء والهندسة وكذا خدمات المرافقة خلال فترة الإنجاز.
ملاحظات على سير الأشغال
أفاد البيان بأن الزيارة مكنت الوزير من الاطلاع على سير الأشغال الليلية والوسائل والمعدات المسخرة، مع توجيهات صريحة بتأمين استمرارية العمل واحترام الآجال. كما ثمن الوزير جودة بعض الأعمال المنجزة في محطات بوضروة وبوشقوف وأخذ صورة تذكارية مع عمال الورش كدعم معنوي لمواصلة الوتيرة.
يبقى الموعد المعلن لغاية نهاية سبتمبر مؤشراً زمنياً رئيسياً يترقبه الفعل الاقتصادي المحلي، إذ إن الالتزام به يعكس قدرة التسيير وتعبئة الموارد البشرية والمادية لإنجاز مشروعات بنيوية ذات أثر طويـل الأمد على اقتصاد المنطقة.
المتابعة الميدانية المستمرة من وزارة الأشغال العمومية تؤكد أن المشروع ليس مجرد عملية بنية تحتية، بل جزء من استراتيجية أكبر لتثمين الموارد المنجمية وربطها بموانئ فعّالة، وهو ما سيترتب عليه تحديات تشغيلية ومحاسبية خلال مراحل التشغيل والتسليم النهائي.