أهالي التلاميذ يرفعون مطلب استمرارية التعليم الثانوي
تكرّست مطالب أولياء تلاميذ متلازمة داون (التريزوميا 21) بولاية البليدة خلال الأيام الأخيرة، بعد تسجيل نتائج دراسية إيجابية لابنائهم في مرحلتي التعليم الابتدائي والمتوسط. ويعبر الأهالي عن قلقهم من غياب هياكل تعليمية تستوعب هذه الفئة على مستوى الطور الثانوي، بالرغم من استيفاء التلاميذ لشروط الانتقال إلى المستوى التالي.
"حقق الأطفال المصابون بمتلازمة داون (التريزوميا 21) المدمجون في الأقسام العادية بولاية البليدة، نتائج دراسية إيجابية جدا خلال الموسم الدراسي المنصرم." — نقل عن تغطية ميدانية
وأشار رئيس المكتب الولائي للجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ بمكتب البليدة إلى أن النتائج المشجعة كانت حافزاً لإعادة النظر في ملف تمدرس هذه الفئة، مطالباً بتفعيل مبدأ العدالة الاجتماعية عبر توفير مسارات تعليمية مناسبة تضمن حقهم في الاستمرار بالدراسة.
مقترحات الأهالي ومسارات بديلة
من بين المطالب التي رفعتها الجمعية وذوو التلاميذ:
- فتح أقسام أو مؤسسات ثانوية مخصصة للتلاميذ المصابين بالتريزوميا داخل الولاية.
- في حال تعذّر فتح أقسام ثانوية، توجيه التلاميذ إلى مراكز التكوين والتعليم المهني عبر مسارات مدروسة وتخصصات ملائمة لقدراتهم.
- توفير توجيه تربوي رسمي من طرف المؤسسات التعليمية لتفادي اللجوء إلى مبادرات فردية من قبل الأولياء.
وأكد ممثل الجمعية أن التجارب الميدانية أثبتت قدرة هذه الفئة على تحقيق نتائج ملموسة في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط، ما يمنح مبرراً قوياً لتمكينهم من إكمال مسارهم في الطور الثانوي أو توجيههم الممنهج نحو تكوين مهني مناسب.
أهمية تصور جهوي ووطني للتكفل التربوي
نبه المتحدّث إلى ارتفاع أعداد الأطفال المصابين بمتلازمة داون على المستوى الوطني، وهو ما يتطلب وضع استراتيجية واضحة على المستوى الوطني والولائي للتكفل التربوي بهذه الفئة، تشمل بنية تحتية مدرسية، تكوين أطر مختصة، وبرامج توجيه مهني تتلاءم والقدرات الفعلية للتلاميذ.
| المسألة | الاقتراح |
|---|---|
| غياب أقسام ثانوية مخصصة | فتح أقسام مخصصة أو مؤسسات ثانوية للفئة |
| الحالات القادرة على مواصلة الدراسة | إعداد مسارات وصول حتى التعليم العالي عند الاستحقاق |
| بدائل سريعة | توجيه منظّم نحو مراكز التكوين المهني وتوفير توجيه رسمي |
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي المقرر خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر، جدد الأهالي مناشدتهم لوزارة التربية الوطنية من أجل التدخّل العاجل. كما طالبوا بتنسيق بين الجهات المحلية (المديرية الولائية للتربية) والجهات المركزية لوضع حلول عملية قبل انطلاق السنة الدراسية الجديدة.
يبقى على الجهات المعنيّة في الولاية، بما فيها الإدارة الولائية والهيئات التربوية، توضيح مدى جاهزيتها لتلبية هذه المطالب، وتحديد إمكانيات فتح أقسام مخصصة أو إجراءات توجيه رسمية تعاون الأسر وتحدّ من أعبائها.
المعطيات المتاحة تشير إلى إجماع محلي على ضرورة إيجاد مسارات تكفلية وتعليمية فعّالة ومتدرجة تتيح للأطفال المصابين بالتريزوميا تحقيق أقصى استفادة تعليمية واجتماعية، وتفتح أمامهم آفاقاً مهنية أو أكاديمية مناسبة لحالاتهم.