أقبو تستعد لموسم جديد بطموح المنافسة
تعود الحياة الرياضية في أقبو هذا الموسم بنسق متقدّم من التوقعات بعد أداء الفريق في الموسم الماضي والتحركات الأخيرة على مستوى الطاقم الفني وسوق الانتقالات. يبرز اسم أولمبيك أقبو بين الأندية المرشحة للعب دور مفاجئ في الدوري الجزائري لموسم 2026-2027، إذ لم يعد الحديث عن الفريق مجرد حماس محلي بل تحليل منطقي استند إلى معطيات نتائج الموسم السابق وعمليات التعزيز الصيفية.
قاعدة صلبة وبناء متدرج
أنهى أولمبيك أقبو موسم 2025-2026 في المركز السادس برصيد 45 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن اتحاد خنشلة، ما يعكس تقاربا تنافسيا قد يمنح الفريق فرصة القفز إلى مراكز أعلى إذا استمر الأداء. تسلسل النتائج في الموسم السابق أعطى الفريق قاعدة جماهيرية ومعنوية يمكن البناء عليها، خاصة مع بقاء عدد من الركائز الأساسية داخل التشكيلة.
تغيير الجهاز الفني وتأثيره
أبرز ما شهدته الساحة في أقبو هو التعاقد مع المدرب عبد القادر عمراني، الذي يصل بعد تجربة بارزة مع شبيبة الساورة قادها إلى الوصافة والتأهل إلى دوري أبطال إفريقيا. خطوة كهذه تُقرأ في أقبو على أنها بحث عن خبرة تكتيكية وقدرة على بناء مشروع تنافسي طويل المدى، وليس مجرد محاولة مؤقتة للنجاح.
«مشروع لم يعد مجرد مفاجأة»
ميركاتو قوي وتعزيز لكل الخطوط
لم تقتصر تحركات إدارة النادي على تغيير المدرب، بل برزت كذلك في سوق الانتقالات حيث عززت الفريق بلاعبين ذوي خبرة في الدوري المحلي. من الأسماء التي ضمها النادي:
- نصر الدين زعلاني
- حمزة موالي
- عبد القادر بوطيش
- إبراهيم فرحي بن حليمة
- عبد القادر بلحران
- طاهر فتح الله
كما عزز الفريق هجومه بلاعبين أمثال خالد بوسليو وموسى هارونا إبراهيم، مع إضافات في الخط الخلفي والوسط، وفي الوقت نفسه حافظ على ركائز أساسية من الموسم الماضي منها توفيق عدادي والحارس ريان.
ما الذي يمنح أقبو فرصة التفوق؟
عوامل كثيرة تجعل من أقبو مرشحًا للظهور بقوة في السباق على المراكز المتقدمة:
| العامل | لماذا يهم |
|---|---|
| استمرارية النتائج | احتلال المركز السادس موسم 2025-2026 يعكس قدرة تنافسية يمكن تطويرها |
| تجديد الجهاز الفني | وجود مدرب ذي خبرة قارية يفيد في التنظيم والتخطيط |
| ميركاتو نشط | تعزيز لجميع الخطوط يعطي خيارات تكتيكية إضافية |
تداعيات محلية وفرص وتحديات
في أقبو، ينعكس أي تقدم رياضي على حياة المدينة: تحريك للاقتصاد المحلي في أيام المباريات، نشاط للمقاهي والمطاعم وارتفاع في الروح المعنوية للمجتمع الذي يحيط بالملعب. ومع ذلك، تبقى التوقعات مرتبطة بتحقيق الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة داخل التشكيلة، ونجاح الجهاز الفني في فرض فلسفته خلال الجولات الأولى للدوري.
يبقى التأكيد أن وصف أقبو بأنه «حصان أسود» لا يعني ترشيحه الأكيد للقب، بل إقرار بأن ظروفا موضوعية تمنحه فرصة لتجاوز التوقعات والمنافسة على مراكز متقدمة، خصوصاً إذا استمر التوازن بين البناء الفني والتعزيزات النوعية في فترة الانتقالات.
مع انطلاق الموسم، ستتابع المدينة ومحيطها نتائج الفريق عن قرب، فالمشهد الرياضي في أقبو هو خليط من هواء البحر ورائحة الجبل: أمل متجدد ومخاوف من التقلبات، كل ذلك مسرودًا في مدرج واحد ينتظر أن يكتب فريقه صفحة جديدة من المنافسة.