أعلنت مصالح أمن ولاية الشلف، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ عمليات ميدانية وتدخلات رقابية أسفرت عن حجز 184,514 وحدة من الألعاب النارية والمفرقعات، كانت مهيأة للترويج والبيع عشية احتفالات المولد النبوي الشريف.
تفاصيل العملية والنتائج
أوضح بيان صادر عن مكتب الاتصال بأمن الولاية أن العملية تمت إثر استغلال معلومات ميدانية وتكثيف العمل الاستعلاماتي والرقابي، ما مكن من تحديد أماكن تخزين وترويج هذه المواد الخطرة وإحباط محاولات تسويقها في الأسواق المحلية.
وأضاف البيان أن الكمية المحجوزة شملت أنواعاً وأحجاماً مختلفة من المفرقعات والألعاب النارية، وأن التدخلات الأمنية صاحبتها توقيف عدد من المشتبه فيهم المتورطين في حيازة وترويج هذه المواد، قبل عرضهم على الجهات القضائية المختصة بعد استكمال الإجراءات القانونية.
أسباب الحملة ومخاطر الألعاب النارية
جاءت هذه الحملة في إطار تنفيذ المخطط الأمني الخاص بمناسبة المولد النبوي الشريف، كجزء من جهود مصالح الأمن لضمان الاحتفال “في كنف الأمن والسكينة والطمأنينة” وحماية الفئات الضعيفة، لا سيما الأطفال، من الحوادث والإصابات الناجمة عن الاستخدام غير القانوني أو غير الآمن للألعاب النارية.
تؤكد التوصيات العامة للمؤسسات المختصة أن تداول الألعاب النارية خارج الأطر القانونية يعرض المواطنين لمخاطر متعددة بما في ذلك الحروق، إصابات العين، اندلاع حرائق، وتأثيرات على أصحاب الحساسية وأمراض القلب والتنفس، بالإضافة إلى خطر استعمال مفرقعات غير مختبرة أو مغشوشة.
آليات العمل الأمني والرقابي
بيّن البيان أن العمليات امتزجت بين العمل الاستعلاماتي والجولات الميدانية والرقابة على أماكن التخزين والترويج، وهي آلية تتكرر سنوياً مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية. وتعتمد مصالح الأمن في مثل هذه الحملات على جمع المعلومات المسبقة وتنسيق التدخلات مع الجهات المحلية لضمان تنفيذ فضاءات احتفالية آمنة.
«مواصلة جهودها الوقائية والردعية لحماية المواطنين، لا سيما الأطفال، والتصدي للاستعمال والترويج غير القانوني للألعاب النارية والمفرقعات، بما يضمن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في كنف الأمن والسكينة والطمأنينة».
إجراءات لاحقة ونصائح للمواطنين
بعد إجراءات الحجز والتوقيف، أحيلت الملفات إلى الجهات القضائية المختصة لإتمام المسطرة القانونية، وفق ما ذكره بيان مكتب الاتصال. وتدعو المصالح الأمنية المواطنين إلى التعاون بالإبلاغ عن أماكن بيع أو تخزين هذه المواد، وعدم محاولة الاحتفاظ أو استعمالها دون اعتبار للإجراءات القانونية ومعايير السلامة.
للمواطنين، يمكن اتباع التوجيهات التالية لتقليل المخاطر خلال الاحتفالات:
- الامتناع عن شراء الألعاب النارية من مصادر غير مرخصة.
- تجنب شراء أو إهداء مفرقعات للأطفال أو استخدامها في أماكن مغلقة.
- الإبلاغ الفوري عن الباعة المتجولين أو أماكن التخزين المشبوهة لدى مصالح الأمن أو السلطات المحلية.
- اللجوء إلى الفعاليات المنظمة رسمياً التي تضمن شروط السلامة وتوفر رقابة مختصة.
خلفية محلية وإحكام الرقابة
تشهد الولايات الجزائرية سنوياً حملات مشابهة مع اقتراب المناسبات الدينية والوطنية، إذ تعتبر الأجهزة الأمنية تداول الألعاب النارية غير المرخّصة مسألة ذات أولوية نظرًا لتكرار حوادث الحروق والحرائق وإصابات المواطنين. وتعتمد هذه الحملات على جمع المعلومات الاستخباراتية والتنسيق مع المصالح البلدية والحماية المدنية لتقليص المخاطر.
في الشلف، تؤكد مصالح الأمن استمرار العمل الرقابي والوقائي طوال فترة الاحتفالات، مع دعوة المواطنين لاتباع التعليمات وتفادي الممارسات التي قد تعرضهم أو الآخرين للخطر.