تتجه محافظة مطروح إلى مرحلة جديدة في ملف النقل البري بعد إعلان وزارة النقل استعدادها لبدء التشغيل التجريبي لأحد قطاعات الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع خلال أوائل أكتوبر المقبل، وفق بيان رسمي. وتمثّل هذه الخطوة خطوة تمهيدية قبل الإطلاق الرسمي لنظام نقل سريع يربط الساحل الشمالي بالبحر الأحمر.
ماذا يشمل الخط الأول؟
يمتد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع بطول إجمالي يبلغ 660 كيلومترًا، ويربط بين العين السخنة على ساحل البحر الأحمر ومدينة العلمين الجديدة وصولًا إلى مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط. ويضم هذا الخط 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة.
تجهيزات وأساطيل السكك
أوضحت الخطة التشغيلية أن المنظومة المقررة على الخط الأول تضم أساطيل متنوعة تشمل:
- 15 قطارًا سريعًا مخصّصة لرحلات السرعة العالية بين المحطات الرئيسة.
- 34 قطارًا إقليميًا لخدمة المحطات المتوسطة والمحلية على امتداد المسار.
- 14 جرارًا لنقل البضائع لتمكين استخدام الخط في نقل البضائع إلى جانب الركاب.
الهدف اللوجستي والاقتصادي
يعد الخط جزءًا محوريًا من ممر لوجستي أوسع بين السخنة والإسكندرية يهدف إلى ربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والمدن الجديدة والمناطق السياحية الواقعة على مساره. وبهذا، من المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين كفاءة حركة البضائع وتقليل زمن نقلها بين الموانئ ومناطق الإنتاج، ما يدعم سلسلة الإمداد الوطنية.
الشبكة الكاملة والتوسعات المستقبلية
لا يتوقف المشروع عند الخط الأول، إذ تُنفّذ حكوميًا أول ثلاثة خطوط بالتوازي بإجمالي أطوال يقترب من 2000 كيلومتر، فيما تستهدف الشبكة الكاملة الوصول إلى نحو 2250 كيلومترًا عبر أربعة خطوط و60 محطة عند اكتمالها. وتشمل الخطوط الأخرى مسارات تربط مناطق الصعيد وساحل البحر الأحمر ومدن قناة السويس والإسكندرية.
| عنصر | الرقم |
|---|---|
| طول الخط الأول | 660 كم |
| عدد المحطات على الخط الأول | 21 محطة |
| أساطيل الركاب السريع والإقليمي | 15 سريعًا، 34 إقليميًا |
| جرارات البضائع | 14 جرارًا |
التشغيل التجريبي والخطوات التالية
أشارت الوزارة إلى أن التشغيل التجريبي سيكون دون ركاب في المراحل الأولى ليشمل اختبارات فنية وأمنية على طول القطاع المختار، على أن تتبعها مراحل إضافية لتشغيل باقي القطاعات تدريجيًا. ويُعد هذا الأسلوب روتينًا فنيًا يهدف إلى التحقق من السلامة، دقة الإشارات، كفاءة منظومة التحكم، وجاهزية المحطات والبنى التحتية قبل استقبال الركاب.
أثر المشروع على مطروح والمناطق المحيطة
بالنسبة لمحافظة مطروح، التي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الشاطئية خلال المواسم، يمكن للمشروع أن يحقق عدة فوائد عملية إذا نجحت مراحل الاختبار ومنها:
- تقليل زمن الرحلات بين مطروح ومحاور البلاد الرئيسية، ما قد يزيد من تدفق السائحين.
- تيسير حركة البضائع والخدمات اللوجستية للمناطق الساحلية، بما يعزز النشاط الاقتصادي المحلي.
- تطوير الربط بين المدن الجديدة مثل مدينة العلمين والمراكز الخدمية في المحافظة.
ملاحظات عملية للمواطنين والزوار
في مرحلة التشغيل التجريبي، من المتوقع أن تشهد المحاور المحيطة ببعض المواقع التنفيذية كثافات مرورية ووجودًا لمعدات الاختبار والفنيين. لذا تُنصح الجهات المحلية والمواطنون باتباع إرشادات المرور والتعاون مع فرق الأمن والرقابة على الطرق عند وجود أعمال تشغيلية أو صيانة على مقربة من المسار.
يبقى التحدي أمام الجهات المعنية هو التأكد من استكمال الأعمال المرتبطة بالبنية الأساسية وإجراءات السلامة قبل الإعلان عن التشغيل الرسمي بالركاب، وذلك حتى تترسخ الفائدة الاقتصادية والخدمية للمشروع على نحو آمن ومنظّم.