انخفاض الإشغالات الصيفية وانتقال الحركة إلى واحة سيوة
تشهد محافظة مرسى مطروح تحوّلاً موسمياً واضحاً في حركة السياحة بعد انتهاء الموسم الصيفي، حيث أظهرت بيانات محلية هبوط نسب الإشغال الفندقي في المدينة الساحلية إلى مستويات تعتبر منخفضة مقارنة بما كانت عليه خلال أشهر الذروة. ووفقاً لما أدلى به محمد أنور، مدير السياحة بالمحافظة، فإن نسب الإشغالات الحالية في مرسى مطروح تتراوح بين 20% و25% فقط.
في المقابل، بدأت الحجوزات والاشغالات في واحة سيوة بالارتفاع مع بداية موسم السياحة الشتوية، مستفيدة من الطقس الدافئ نسبياً والميزات السياحية المتوفرة فيها من عيون طبيعية وبحيرات مالحة وكثبان رملية ومواقع أثرية وتراثية، بحسب تصريحات أدلى بها محمد حسن، خبير سياحي وصاحب إحدى المنشآت في سيوة، الذي ذكر أن نسب الإشغال هناك تصل حالياً إلى نحو 55% إلى 60%.
أسباب التراجع في مرسى مطروح وتداعياته المحلية
شرح المسؤولون أن التراجع في مرسى مطروح يعد «تراجعاً طبيعياً» بعد انتهاء الموسم الصيفي، وأن النمط السياحي السائد في المدينة يعتمد بشكل كبير على الموسم الصيفي والشواطئ. أشار محمد أنور إلى أن ما تبقّى من الأنشطة السياحية الفاعلة في هذه الفترة يُختصر غالباً في «سياحة الشارتر الأسبوعية» التي تبدأ في أكتوبر وتستمر حتى الموسم الصيفي التالي، وتضمن تدفّقاً منتظماً وإن كان محدوداً من السائحين، مما يساعد على استمرار تشغيل عدد من المنشآت الفندقية.
«نسب الإشغالات الفندقية في مرسى مطروح تتراوح حالياً بين 20٪ و25٪ فقط» — محمد أنور، مدير السياحة بالمحافظة.
ويترتب على هذا الفارق الموسمي آثار اقتصادية واجتماعية على العاملين بقطاع السياحة والخدمات المحلية؛ إذ تؤثر انخفاضات الإشغال على معدلات التشغيل والرواتب والعمل بالمنشآت الفندقية والمطاعم والأنشطة السياحية المرتبطة بالموسم.
مقترحات السلطات لتنويع المنتج السياحي
أقرّت إدارة المدينة بضرورة العمل على تنويع المنتج السياحي لتقليل الفجوة الكبيرة بين معدلات الإشغال الصيفية والشتوية. وقال محمد رجب، رئيس مدينة مرسى مطروح، إن هذا الواقع يستدعى الترويج لأنماط سياحية بديلة مثل سياحة المؤتمرات والفعاليات والمهرجانات، بهدف جذب زوار على مدار العام وتخفيف الاعتماد على الموسم الشاطئي فقط.
كما أشار اللواء الدكتور محمد سالمان الزملوط، محافظ مطروح، إلى أن المحافظة تسعى لتنشيط قطاعات سياحية أخرى، موضحاً أن المحافظة أنهت مؤخراً مهرجان التمور التاسع في سيوة كأحد الأمثلة على الفعاليات التي يمكن أن تسهم في جذب زوار خلال فصول السنة.
مقارنة موجزة في نسب الإشغال
| المنطقة | نسبة الإشغال الحالية |
|---|---|
| مرسى مطروح | 20%–25% |
| واحة سيوة | 55%–60% |
تعكس هذه الأرقام الفارق الموسمي بين الشريط الساحلي والواحات الداخلية، وتبرز الحاجة إلى سياسات محلية لتعزيز الموسم خارج الصيف.
خلاصة وتأثيرات محلية
يظهر المشهد السياحي في محافظة مرسى مطروح بعد الصيف نمطاً موسمياً واضحاً: هبوط كبير في الإشغالات بالمدينة الساحلية مقابل زيادة ملحوظة في واحة سيوة مع بداية الشتاء. وتتمثل التحديات المحلية في إيجاد حلول عملية لتقليل الاعتماد على الموسم الشاطئي، من خلال تفعيل سياحة المؤتمرات والفعاليات والمهرجانات وغيرها من المنتجات السياحية البديلة التي يمكن أن تخلق دخلاً مستمراً لسكان مرسى مطروح والعاملين بالقطاع السياحي.
- ضرورة الترويج لسياحة المؤتمرات والفعاليات في مرسى مطروح.
- الاعتماد جزئياً على سياحة الشارتر الأسبوعية للحفاظ على تشغيل المنشآت الفندقية في الشتاء.
- استفادة واحة سيوة من ميزاتها الطبيعية والثقافية لتمديد الموسم السياحي الشتوي.